المصدر الأول لاخبار اليمن

نهم .. محطة اختبار للعلاقات المتوترة بين قوى التحالف

تحليل / وكالة الصحافة اليمنية //  مثلت جبهة نهم محكاً لاختبار علاقة اطراف التحالف فيما بينها، إلى جانب  ممارسة المزيد من الحرب النفسية، الهادفة إلى ارباك شعب اليمن. حيث كان حزب الاصلاح يرغب في استعادة ثقة السعوديين والاماراتيين، على امل أن تتوقف عملية اقصاء الحزب الحاصلة في المحافظات المحتلة جنوب اليمن، وذلك بتنفيذه هجمات استباقية [...]

تحليل / وكالة الصحافة اليمنية //

 مثلت جبهة نهم محكاً لاختبار علاقة اطراف التحالف فيما بينها، إلى جانب  ممارسة المزيد من الحرب النفسية، الهادفة إلى ارباك شعب اليمن.

حيث كان حزب الاصلاح يرغب في استعادة ثقة السعوديين والاماراتيين، على امل أن تتوقف عملية اقصاء الحزب الحاصلة في المحافظات المحتلة جنوب اليمن، وذلك بتنفيذه هجمات استباقية على قوى الجيش واللجان الشعبية خلال الاسبوع الفائت.

في ذات السياق كان الحزب يهدف بتصعيداته الأخيرة، إلى قياس مدى استعداد دول التحالف، في مواصلة الاعتماد عليه كعميل رسمي في اليمن وكورقة الحرب الأولى في اليمن، وبما يشجع الحزب مجدداً على الاستمرار في ابتزاز دول التحالف، والسعي وراء تحسين واجهته التي فقدها جنوباً بالضغط على مختلف جبهات نهم وصرواح والجوف.

في نوفمبر 2018 قام  محمد اليدومي رئيس الهيئة العليا لحزب الاصلاح  وعبدالوهاب الانسي الأمين العام للحزب، بزيارة إلى أبوظبي استغرقت ثلاثة ايام، تم خلالها الاتفاق مع محمد بن زايد على أن ينفذ الحزب عملية تصعيد ضخمة في جبهة نهم، بتمويل وتسليح من محمد بن زايد، ورغم كل الخلافات بين الطرفين، إلا أن ذلك لم يحل دون اتفاق الخصمين على تصعيد عسكري في نهم، على أمل احداث تقدم قد يوصل التحالف إلى حلم دخول صنعاء.

تعرف جماعة الاخوان كيف تغازل احلام دول التحالف، ولا مانع لدى الجماعة من تنشيط تلك الأحلام  بين الفينة والأخرى، لكنها تدرك في نفس الوقت، أن احداث اختراق حقيقي في جبهة نهم، أمر مكلف جداً، وقد مثل تشبث قيادة دول التحالف بذلك الحلم، فرصة جيدة لجماعة الاخوان من اجل الاستمرار بمناورة بقية الخصوم في قوى التحالف.

على مدى خمسة اعوام من الحرب، تعرض حزب الاصلاح للكثير من اللوم، والاتهامات بسبب عدم قدرته على تحقيق تقدم يمكن الاعتماد عليه في جبهة نهم، فمنذ سبتمبر 2015، كانت قوى التحالف تمني نفسها عبر الكثير من حملات التصعيد بأنها تقترب من صنعاء، لكن تلك الأمنيات، لم تكن أكثر من قطع جليد سرعان ما تبخرت بنيران الجيش واللجان، ولم تتجاوز كونها ظاهرة اعلامية لا أقل ولا أكثر.

لكن ما يميز التصعيد الأخير، عن سوابقه أن التحالف حصد نتائج عكسية تماماً للطموح الذي كان يخطط له، وبدلاً من أن تتقدم قوى التحالف باتجاه صنعاء، اصبحت تدافع عن بقائها في مدينة مارب.