المصدر الأول لاخبار اليمن

التحالف يعيد ترتيب صفوفه في الحديدة .. تصعيد خطير يلوح في الأفق

تحليل خاص / وكالة الصحافة اليمنية //

لم يسبق لبعثة الأمم المتحدة الخاصة بالإشراف على تنفيذ اتفاق الحديدة، أن وجهت انتقادات للتحالف بمثل هذا الوضوح، الذي عبرت خلاله البعثة  امس عن قلقها من امكانية انهيار اتفاق الحديدة، بسبب غارات التحالف.

ويرى مراقبون أن تصريحات رئيس البعثة الأممية الجنرال ابهجيت، تأخذ منحى أكثر جدية، في ظل التحركات العسكرية والسياسية التي تجريها دول التحالف في الساحل الغربي لليمن.

فقد تصاعدت في الفترة الأخيرة، تصريحات قوى التحالف حول انتهاء اتفاق السويد الخاص بالحديدة، والتي كان ابرزها تصريحات  راجح بادي المتحدث باسم “حكومة هادي” في الـ25 من يناير المنصرم، والتي اعلن فيها بادي انتهاء اتفاق الحديدة من جانب “الشرعية”، مضيفاً أن الاتفاق اصبح  مشكلة وليس حلاً بالنسبة لهم، اضافة إلى سيل من التصريحات الصادرة عن مسئولين في الحكومة الموالية للتحالف كان من بينها، اعلان وزير خارجية هادي محمد الحضرمي عن انتهاء لاتفاق، المشكلة أن هذه التصريحات، كانت مفاجئة، ولم تكن ناجمة عن سبب، من أي نوع ما، يستدعي كل هذا التحامل لإنهاء الاتفاق.

اعلان مسئولي الشرعية عن انهاء الاتفاق ، تزامن مع قيام طارق صالح ، بزيارتين مريبتين للسعودية خلال الشهر الماضي، الأمر الذي قرأه كثيرون على انه يأتي في اطار ترتيبات جديدة، يستعد خلالها التحالف لتنظيم صفوفه، استعداداً لعملية عسكرية واسعة في الحديدة.

وافاد ناشطون حقوقيون من ابناء الحديدة، لـ” وكالة الصحافة اليمنية” أن قوات التحالف كثفت خروقاتها لاتفاق الحديدة، بشكل غير مسبوق منذ بداية يناير الماضي، مضيفين أن تلك الخروقات لم تقتصر على قصف المدنيين، الذين قتل منهم 1062 مدنيا منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ في الثالث من يناير العام الماضي بل أن خروقات التحالف وصلت إلى حد تعرض احدى نقاط الرقابة المشتركة للقصف من قبل طيران التحالف الأسبوع الماضي.

ويرى مراقبون أن الهزائم الأخيرة التي تلقاها التحالف، في جبهات شرق صنعاء، دفعت دول التحالف، إلى اعادة ترتيب قواتها بشكل سريع، بغرض عدم منح صنعاء،  نقاط قوة اضافية، خلال أي مباحثات للحل في اليمن، خصوصاً أن الاستيلاء على سواحل اليمن الشرقية، والسيطرة على باب المندب والجزر اليمنية في البحر الأحمر، يمثلان أهم اهداف العدوان الذي تقوده الولايات المتحدة ضد اليمن.