المصدر الأول لاخبار اليمن

في ضل العرقلة المستمرة للتحالف ..  ملف الاسرى الى اين ؟

تقرير خاص  / وكالة الصحافة اليمنية //

تجري حالياً في العاصمة الاردنية عمان جولة جديدة من المباحثات بين طرف صنعاء وطرف التحالف لبحث  تنفيذ اتفاقية تبادل الأسرى ، والمتعثرة منذ توقيع اتفاق  السويد في الثالث عشر من ديسمبر 2018 .

هذه الجولة من المباحثات ليست الاولى حيث  سبقها جولة مباحثات في الثالث من يناير الماضي دون التوصل الى اتفاق على آلية تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى .

 رئيس لجنة الأسرى عبد القادر المرتضى اتهم  التحالف بعرقلة ملف الأسرى  وأفشاله لجولة المباحثات السابقة ، لاشتراطه إطلاق أسراه دون إطلاق أسرى الجيش واللجان وأسرى يمنيين لدي قوى التحالف  ، واصراره على عدم تحقيق أي خطوة إيجابية للسلام ، إضافة الى  افتقاد ممثلي التحالف وحكومة هادي القرار .

ومنذ التوقيع على اتفاق السويد قدمت صنعاء  العديد من المبادرات وأثبتت جديتها والتزامها بتنفيذ بنود الاتفاق ، في سبيل الوصول الى حل شامل لإغلاق هذا الملف نهائياً ، بل وقدمت العديد من المبادرات ، التي بدأتها بإطلاق الاسير السعودي  الجندي  موسى شوعي علي عواجي في بداية العام 2019 ،  تلاها مبادرة إطلاق ثلاثة اسرى سعوديين ضمن مبادرة صنعاء التي تم خلالها اطلاق 350 أسيراً في التاسع والعشرين من شهر سبتمبر 2019 .

وفي محاولة من صنعاء للدفع بملف الاسرى الى الامام وتحريك المياه الراكدة  قدمت صنعاء مبادرة ثالثة في الاول من يناير من العام الحالي،  حيث أطلقت ستة جنود سعوديين اسرى ، واعلنت صنعاء وقتها انها بانتظار خطوة مماثلة من الرياض .

وبالتوازي عمل التحالف على عرقلة ملف الاسرى غير مكترث بمصير الالاف  من الاسرى الذين أسروا وهم يقاتلون في صفوفه بل ووصل به الامر الى قصف الاسرى وقتلهم في محافظة ذمار في استخفاف واضح بدماء هؤلاء الاسرى .

ورغم ان اتفاق السويد ينص على تبادل 17 الف أسير بين الطرفين الا ان التحالف لم ينخرط في عمليات تبادل شاملة ، بحسب ما هو متفق عليه  ، وعدد الاسرى الذين تم إطلاقهم لم يتجاوز العشرات ، ومعظم صفقات التبادل تمت بواسطة محلية .

 رئيس اللجنة الوطنية للأسرى عبدالقادر المرتضى  قال  في الخامس والعشرين من اكتوبر 2019 انه لم يتم تحرير اي اسير  عبر الأمم المتحدة رغم وجود الاتفاق الموقع من الطرفين برعايتها وتحت إشرافها وجميع الصفقات تمت بوساطات محلية .

نوايا التحالف بخصوص معالجة ملف الأسرى والمعتقلين ، والمفقودين ومحاولة عرقلة هذا الملف الانساني ،  ظهرت بوضوح  حتى من قبل التوقيع على اتفاق السويد ، حيث منعت  السعودية مندوب حكومة هادي من التوقيع على الاتفاق رغم ان اللجنة الوطنية كانت قد توصلت إلى اتفاق مع مندوب طرف التحالف  في الخامس من نوفمبر 2018 ،  وبرعاية الامم المتحدة ، وتم التوافق على صيغة تقضي بالتبادل الكامل للأسرى ، والمعتقلين من الجميع ،  وهذا ما أكده رئيس الوفد الوطني  محمد عبدالسلام وقتها.

ورغم دخول اتفاق السويد عامه الثاني الا ان الغموض مازال يكتنف ملف الاسرى ، وأحراز اي تقدم في هذا الملف مرهون بتنفيذ طرف التحالف التزاماته التي وقع عليها في اتفاق السويد .

وعلى ما يبدوا فان التحالف ما يزال مصراً على عرقلة ملف الاسرى وعدم الدفع بهذا الملف الى الامام في محاولة لاستخدام ملف الاسرى كورقة ضغط على صنعاء خلال المرحلة القادمة  .