المصدر الأول لاخبار اليمن

مجند سوداني يكشف كيف خدعته شركة “بلاك شيلد” الإماراتية وقادته للقتال في ليبيا واليمن

الخرطوم: وكالة الصحافة اليمنية//

كشف أحد الشباب السودانيين العائدين من أبوظبي تفاصيل ما وصفها بخديعة شركة “بلاك شيلد” الإماراتية، التي قال إنها وعدتهم بوظائف كحراس أمنيين، لكنهم فوجئوا بتلقهيم تدريبات عسكرية لا تتناسب مع وظائفهم.

وقال أحمد محمد عبد الله (عاد منذ أسبوعين إلى بلاده)، إن نحو 270 منهم نقلوا إلى منطقة الهلال النفطي في ليبيا دون علمهم، وهم يظنون أنهم ما زالوا داخل الإمارات.

وروى لقناة “الجزيرة” كيف تم تدريبهم على الأسلحة عقب وصولهم إلى معسكر قرب أبوظبي، مبيناً أنهم تدربوا “على أسلحة مثل كلاشينكوف، ورشاشات، وأسلحة آر بي جي، وعلى الهاون”.

وقال عبد الله: “إن مندوب الشركة أخبرهم بأن رواتبهم ستزيد بنسبة 100% لأنهم سيعملون خارج العاصمة أبوظبي، أما من سيعمل في أبوظبي فسيكون راتبه هو المتفق عليه في العقد فقط”.

وأكّد أنهم خروجوا من الإمارات بدون أختام على جوازات السفر من مطار حربي، و”لم نكن نعلم إلى أين الوجهة، حيث قال قائد الطائرة إن الرحلة ستستغرق خمس ساعات ونصفاً، وبعد أن وصلنا اكتشفنا أننا في قاعدة على البحر الأبيض المتوسط ببنغازي في ليبيا من قارورات المياه”.

وأوضح عبد الله أنهم انتظروا يومين أو ثلاثة أيام، ثم جاء المندوب “فطالبناه بتعويض، لكنهم لم يعطونا شيئاً، لذلك عدنا إلى السودان”، مشيراً إلى أن أغلب من كانوا في ليبيا هم من حملة الشهادات وجامعيون، وتعرضوا لخديعة.

وكانت شركة “بلاك شيلد” الإماراتية أرسلت مجموعة من الشباب السودانيين رغماً عنهم إلى ليبيا، خلافاً للعقد المبرم بتشغيلهم في الإمارات.

وفي يناير الماضي، قال وزير الإعلام السوداني، فيصل محمد صالح: إن “الحكومة السودانية تتواصل مع الإمارات بشأن المواطنين المرسلين للعمل في ليبيا”.

وأردف أنه تمت “مطالبة الإمارات بالاستجابة الفورية لإعادة السودانيين الراغبين في الرجوع طوعاً إلى بلدهم”.

من جانبه اتهم المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، في 25 يناير الماضي، الإمارات بالتعاقد مع “مرتزقة سودانيين” للقتال بجانب قوات اللواء الليبي المتقاعد، خليفة حفتر، متهماً إياهم بارتكاب “انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان”.

وفي إطار ذلك قامت عائلات سودانية بتنظيم مظاهرات احتجاجاً على تعاقد شركة إماراتية مع مجموعة من الشباب وإرسالهم إلى اليمن وليبيا بدلاً من توظيفهم في الخدمات الأمنية بالإمارات حسب العقود المبرمة.

وما ذُكر يأتي تأكيداً لما أوردته صحيفة “الغارديان” البريطانية، الثلاثاء (24 ديسمبر الماضي)، عن التحاق 3 آلاف من “المرتزقة السوادنيين” للقتال في صفوف قوات حفتر ضد حكومة الوفاق الوطني الليبية، وفي الحرب على اليمن.

المصدر: (الخليج أون لاين)