المصدر الأول لاخبار اليمن

صراع البسط على الأراضي يلتهم محافظـة تعز ( تفاصيل )

تقرير خاص // وكالة الصحافة اليمنية //


يتصدر فساد ميليشيات التحالف مشهد الحياة العامة في مدينة  تعز، ويوما بعد آخر تتحول المدينة إلى ساحة مفتوحة لممارسة هذا الفساد، الذي بات يأخذ أكثر من صورة وأكثر من شكل.

 

اقتحام الكثير من المنازل وفرض السيطرة عليها، والسطو على الأراضي والاقدام على البناء فيها، ضمن السيناريو الحاصل في تعز لسلسلة من أعمال فساد ونهب لأراضي المواطنين.

في هذا السياق قال مصدر خاص لـ “وكالة الصحافة اليمنية” اليوم الاثنين، أن نافذين قاموا بالبسط على أرضية محول الكهرباء القريبة من الغرفة التجارية في محافظة تعز.

 

المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه أكد أن مدير كهرباء تعز التابع لحكومة “هادي” والمدعو بـ “كلفوت” يقف خلف البسط على هذه الأرض مدعيا انها لإحد المواطنين.

وأضاف المصدر: “انا موظف في قطاع الكهرباء بتعز منذ 30 سنه واعرف أن هذه الأرضية المسورة من خمسين سنة تابعة لمؤسسة الكهرباء ولكن وقوعها على شارع رئيسي جعلها مطمع لمدير الكهرباء ومافيته، مستغلين بذلك الوضع الذي تعيشه المحافظة في ظل سيطرة الفصائل التابعة للإخوان والسعودية والامارات”.

 صورة للارض التابعة لمؤسسة الكهرباء في تعز

 

وقال المصدر لقد تجاوز مدير كهرباء تعز كل المخالفات الفاسدة مؤجرا شبكات الكهرباء العامة ومزيحا العديد من شبكات الكهرباء العامة وبيع مواقع بعض محولات الكهرباء في احياء المدينة.

 

 

ليست أراضي مؤسسة الكهرباء في محافظة تعز وحدها هي الضحية ففي سبتمبر من العام الماضي نقلت تقارير إعلامية سيطرة ونهب واستيلاء قيادات تابعة للإصلاح على أراضي شاسعة في منطقة “الدحي” و “حبيل سلمان”

حيث أفادت التقارير ان الاستحداثات وأعمال البناء المستمرة بحضور معدات ثقيلة تستخدم في الحفر تتواصل في في منطقة “حبيل سلمان” وعلى طول الشارع الرئيسي الممتد من أمام الجامعة، وأعمال بناء في أكثر من 15 أرضية على يمين الشارع ويساره، والتي تبدو في أراضي متقاربة، وإلى جوار بعض، أمر يوحي بأن وراء هذه العملية تقاسم ونهب، بين نافذين.

وقالت التقارير ان قيادات اخوانية تشارك بعمليات النهب عن طريق تزوير أحكام وتسهيل إجراءات السطو لعصابات إجرامية مقابل الحصول على حصتها من كل عملية سطو.

كما نقلت التقارير أسماء بعض الشخصيات الضالعة في عملية البسط على الأراضي في تعز كـ وكيل أول محافظة تعز التابع لحكومة “هادي” عبدالقوي المخلافي، والوكيل عبد الحكيم عون وما يسمى بمدير الامن السياسي عبد الواحد سرحان وصادق سرحان والقيادي الإصلاحي إسماعيل عبد الفتاح، وقيادات أخرى، وصلت إلى حد نهب المقابر، كما حصل لمقبرة “حبيل سلمان” التي تم نهبها لبناء مشروع سكني مقدم من جمعية خيرية كويتية تديرها جماعة الإخوان المسلمين.

الحقوقي أكرم الشوافي كتب في منشور له على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”  “في تعز لاتفكر من بعد المغرب إنك تخرج من بيتك وبحوزتك جوال أو مبالغ نقدية أو أي شي ثمين”.

وتابع “فهناك كثير من العيون الساهرة تتربص بك مهمتها التقطع والنهب، في مربع التحرير الأسفل وعصيفرة ووداي القاضي والمسبح، مشيرا إلى أن “المرحلة .. مرحلة نهب والبسط ع الأراضي في تعز”.

الجدير بالذكر أن تعز، تشهد ومنذ أربعة اعوام ظروفاً استثنائية إثر سيطرة ميليشيات تابعة للسعودية والامارات، ما فاقم زيادة حمى نهب الأراضي وانتشار فوضى البسط المسلح على ارجاء المحافظة.