المصدر الأول لاخبار اليمن

تبادل أدوار وتقاسم نفوذ … مخطط سعودي إماراتي لتقاسم المهرة وسقطرى

تحليل خاص // وكالة الصحافة اليمنية //


بمنأى عما يسمى بالحكومة “الشرعية”، تتجلى الصورة امام القارئ العربي واليمني لهذه الحرب الهادفة لتقاسم النفوذ بين السعودية والامارات مؤخرا ولو بالحصول على النزر الضئيل في محافظتي المهرة وسقطرى بعد الفشل الكبير للسيطرة على اليمن الكبير خلال خمسة اعوم من الحرب.

وتزامنا مع التصعيد السعودي الهادف للسيطرة على المنافذ البحرية في محافظة المهرة، تكثف الامارات جهودها الاستعمارية المتواصلة للسيطرة على محافظة سقطرى، ما يشير إلى تبادل أدوار خطير بين الدولتين الطامعتين في اليمن.

 

المهرة إلى أين

على إثر خلاف توسع النفوذ استطاعت السعودية في نهاية العام 2018 إزاحة الدور الاماراتي من المهرة وسحب القوة الإماراتية من مطار الغيضة، لتحل محلها قوات سعودية للسيطرة على المنافذ الحدودية مع عمان، بعد الإخفاق الاماراتي في مواجهة أبناء المهرة خلال 3 اعاوم من التواجد الاماراتي في المحافظة.

وبنفس المسار نهجت السعودية نهج الامارات متخذة حجج محاربة الجماعات المتطرفة ومنع تهريب المخدرات والأسلحة وإرسال المساعدات ذريعة للسيطرة على المحافظة، إلا ان كل هذه المزايدات لم تجدي نفعا امام أبناء المهرة الأمر الذي اجبر الميليشيات السعودية على استخدام القوة للسيطرة على منفذ شحن مؤخرا.

في هذا السياق أكد مسؤول التواصل الخارجي لاعتصام المهرة، أحمد بلحاف: في مداخلة تلفزيونية مع قناة “الجزيرة” يوم أمس، أن القوات السعودية تسعى إلى خنق محافظة المهرة وحصارها اقتصادياً منذ وصولها إليها قبل أكثر من عامين،

وأن السعودية ترغب في السيطرة على منفذ شحن منذ قدومها لمحافظة المهرة، ورغم قولها إنها جاءت لأجل دعم الشرعية، يؤكد الواقع أنها اختطفت الشرعية في الرياض، ولم تقدم أي شي لليمن سوى الحرب والدمار. حد تعبيره.

وتابع: السعودية هي قوة احتلال متواجدة في محافظة المهرة، وأبناء المحافظة يرفضون هذا التواجد غير المبرر ويطالبون بخروجها، وتبريرات التهريب هي افتراءات كاذبة غير صحيحة.

وبعد ان سقطت كل الذرائع الإنسانية التي تتغنى بها السعودية في دعم المهرة، خرج تركي المالكي الناطق باسم التحالف، قائلا إن “التحالف يتصدى لمحاولات تقويض أمن محافظة المهرة” – في إشارة لإقحام دولة عمان الحيادية في احداث المهرة – في الوقت الذي اقدمت فيه القوات السعودية على مواصلة احتلالها بقوة السلاح.

على ذات السياق كشف وكيل محافظة المهرة مسبقا “علي سالم الحريزي” يوم امس أن كافة منافذ محافظة المهرة البرية والبحرية أصبحت تحت الاحتلال السعودي، مؤكدا أن أحداث منفذ شحن الأخيرة ناتجة عن السيطرة السعودية الكاملة على المنافذ البرية كمنفذ شحن ومنفذ صرفيت وميناء نشطون.

 

وأضاف أن أبناء المهرة لجأوا إلى الاحتجاج السلمي المشروع، لمنع إجراءات الجانب السعودي التي تستفز المواطنين وتتصادم مع مصالح وحقوق أبناء المهرة، مشيرا أن المواطنين حاولوا منع وصول السعوديين إلى الميناء او المنفذ وحصلت مشادات كلامية تطورت إلى اشتباكات مسلحة مع قوات سعودية كبيرة، مكونة من بعض الوحدات من الشرطة العسكرية وكتيبة التدخل السريع وقوات سعودية وصلت الى شحن، بعد الاشتباكات مع المواطنين اللذين يدافعون عن سيادة الوطن واستقلاله.


سقطرى إلى أين

 

بعد الغياب الملحوظ للدور الاماراتي في المهرة إثر دخول قوات سعودية نهاية العام 2018، تزايدت أطماع الامارات في التوسع بمحافظة سقطرى يوما بعد يوم في ظل غض الطرف من قبل السعودية وهو ما يثبت تبادل ادوار بشكل منظم للسيطرة على سقطرى والمهرة كلٍ على حدة.

وتزمنا مع احداث المهرة مؤخرا شهدت سقطرى انتشارا مسلحا غير مسبوق للميليشيات التابعة للأمارات يوم امس الاثنين، إثر رفض العقيد “حسين شائف” القيادي فيما يسمى الانتقالي الجنوبي التابع للأمارات، قرار اقالته من حكومة “هادي” محتميا الامارات .

بهذا الصدد أشار الناشط “بلحاف” في تصريح لقناة “الجزيرة ” يوم أمس، إلى أن الإمارات والسعودية تتقاسمان النفوذ في اليمن؛ فبينما تتوسع السعودية في المهرة، تسعى الإمارات جاهدة للسيطرة على سقطرى”.

في وقت سابق كانت محافظتي  سقطرى والمهرة بعيدتين كل البعد على مسرح الصراع في اليمن، إلا ان ذلك لم يعفي المهرة وسقطرى من هوس الاطماع السعودية والاماراتية في اليمن.