المصدر الأول لاخبار اليمن

ما هي خطط واشنطن في ساحل اليمن الغربي ؟ وهل حان وقت التنفيذ ؟

تحليل خاص / وكالة الصحافة اليمنية //

 

بالتزامن مع عملية التصعيد الثانية التي نفذتها قوات التحالف، خلال اقل من 48 ساعة على مديرية الدريهمي في محافظة الحديدة، اعلنت دول التحالف استعدادها لتنفيذ مناورة عسكرية في الخليج، والتي قالت واشنطن أنها تأتي ” من اجل حماية الملاحة البحرية في المنطقة”.

ويرى مراقبون سياسيون، أن عمليات التصعيد الأخيرة التي نفذتها قوات التحالف على الدريهمي، ترتبط  بأجندة امريكية قديمة، للسيطرة على باب المندب وجزر اليمن في البحر الأحمر، بغرض التحكم بحركة الملاحة الدولية في البحر الأحمر، إلى جانب ضمان أمن اسرائيل في البحر الأحمر.

يقول المحلل السياسي حسن الشوكاني، في حديث لـ”وكالة الصحافة اليمنية”، أن هناك الكثير من الأسباب للاعتقاد بأن الولايات المتحدة بصفتها قائدة التحالف تستعد للقيام بتصعيد عسكري في الساحل الغربي لليمن، وتتمثل أبرز تلك الدوافع بحسب الشوكاني، بوجود مخاوف أمريكية، من حدوث المزيد من الانتكاسات العسكرية للتحالف في اليمن، على غرار هزائم شرق صنعاء، ووادي جبارة، وبما يؤدي إلى فقدان واشنطن المزيد من أوراق الضغط، في أي جولة مفاوضات قادمة حول اليمن، خصوصاً أن عامل الوقت لم يعد لصالح التحالف، في ظل تنامي الضغوط الدولية لإنهاء حرب اليمن، وعدم قدرة دول التحالف على القيام بالمزيد من المجازفات المكلفة ، دون الحصول على مكاسب عسكرية، يمكن على اساسها مقايضة اليمن.

 

معادلة ميناء الحديدة مقابل باب المندب

باب المندب ..

لكن ماهي المعادلة التي تحاول واشنطن فرضها على اليمن، من خلال التصعيد في الحديدة؟ حول هذه القضية، يقول العقيد محمد العزي أن واشنطن تسعى إلى مساومة صنعاء، للقبول بالتواجد العسكري الأمريكي في باب المندب والجزر اليمنية في البحر الأحمر، وتسويق ذلك القبول أمام العالم على أنه ضرورة حتمية فرضتها ضرورات “مكافحة الارهاب في البحر الأحمر” مع الأخذ بعين الاعتبار أن واشنطن قد فخخت سواحل البحر الأحمر بالكثير من الجماعات المتطرفة التي جلبتها من المحافظات الجنوبية ومحافظة تعز، في اطار سيناريو، لا يستبعد أن تلجئ خلاله واشنطن إلى الدفع بالجماعات المتطرفة التابعة لها لتنفيذ هجمات ارهابية، تستهدف سفن مدنية في باب المندب، ولتعزيز حجج واشنطن في مساعيها للسيطرة على باب المندب، لابد من انتزاع موافقة  صنعاء، على ذلك التواجد الأمريكي بذريعة “مكافحة الارهاب” والتي ستظاهر خلالها واشنطن بانها تقدم خدمة للعالم باسم “حماية طرق الملاحة الدولية في باب المندب” الذي تمر عبره أكثر من 25 % من التجارة العالمية، ولكي تنتزع الولايات المتحدة قبول صنعاء، لابد من القيام بحملة عسكرية بهدف السيطرة على ميناء الحديدة، وخنق المحافظات الشمالية، باعتبار ميناء الحديدة هو العصب الأساسي لاستقبال أكثر من 70 % من احتياجات البلاد للغذاء والسلع الأساسية.

 وقد سبق لوزير الخارجية الأمريكي جون بومبيو أن أعلن في أغسطس 2017، أن ” واشنطن ملتزمة بحماية طرق الملاحة البحرية في العالم”، دون يسأل بومبيو نفسه من اعطى واشنطن مثل هذا التفويض ؟، أو ما يمكن أن يخلقه مثل الاعتساف الأمريكي للحقائق من إثارة مخاوف القوى الدولية وخصوصاً الصين، التي تعتبر أكبر المستفيدين من حركة التجارة في باب المندب والبحر الأحمر.

منذ انطلاق الحرب على اليمن، حاولت دول التحالف اقناع العالم بأن الحوثيين يشكلون خطراً على حركة الملاحة في البحر الأحمر، وهي محاولات لم تحظى  بالتفاعل  الجاد من قبل المجتمع الدولي، حيث أثبتت صنعاء قدرة مذهلة على ضبط النفس، رغم الاستفزازات التي مارستها دول التحالف لجر صنعاء نحو، اشعال معركة في باب المندب والبحر الأحمر، بما يؤدي إلى تعطيل حركة التجارة الدولية، وعلى العكس استمر تدفق البضائع عبر البحر الأحمر بكل سهولة، دون أي تحديات.