المصدر الأول لاخبار اليمن

عمليات توازن الردع اليمنية تهدد أهم مساعي التحول الصناعي في السعودية

تقرير / وكالة الصحافة اليمنية //

تعتبر السعودية سادس أكبر مصدر  للمنتجات  النفطية المكررة والصناعات المصاحبة لعملية التكرير مثل صناعات البتروكيماويات والزيوت في العالم ، ويبلغ انتاجها حوالي ثلاثة مليون برميل من النفط المكرر يومياً ، تستهلك منه أثنين مليون برميل لتغطية الاحتياج المحلي ، وتصدر منه مليون برميل الى الكويت ، والامارات والبحرين ، إضافة الى تصديرها مئات  الآلاف ،  الأطنان من المنتجات المكررة إلى أوروبا وآسيا .

حيث تمتلك السعودية تسع مصافي نفطية  تابعة لشركة ” أرامكو ” و تبلغ طاقتها التكريرية 4.9 ملايين برميل يومياً ، وتسعى السعودية إلى رفع القدرة التكريرية إلى 8 ملايين برميل قبل نهاية عام 2025م  ، وان تصبح من كبار مصدري منتجات  النفط المكررة عام 2030م .

ولكن تورطها في الحرب على اليمن، قضى على هذا الحلم،  فمصافيها النفطية مهددة بالاستهداف ،  من قبل صنعاء، وباتت ضمن الاهداف الرئيسية التي توعدت  صنعاء بقصفها ، اذا استمرت السعودية في حربها على اليمن وربما يوقف هذا الاستهداف انتاج هذه المصافي نهائياً في القريب العاجل .

خصوصاً ان صنعاء  بدأت باستهداف هذه المصافي في الـ 27 من اغسطس 2019 في عملية توزان الردع الاولى التي إستهدفت حقل ومصفاة حقل الشيبة التابع لشركة أرامكو على الحدود الاماراتية والحق به أضرار بالغة توقف على أثرها انتاج مصفاة حقل الشيبة ، لتاتي بعدها عملية توزان الردع الثالثة  في الـ 14 من سبتمبر والتي أوقفت نصف انتاج  السعودية من النفط، ومازالتالرياض تعاني من تداعيات تلك الضربة إلى اليوم .

 

وخلال عملية توزان الردع الثالثة أعلنت صنعاء أستهداف مناطق حساسة في ينبع والمعروف ان منطقة ينبع  تتواجد فيها مصفاتين نفطيتين وهي مصفاة ” ينبع ، وينبع سامرف ” والتي تنتجان 640 الف برميل من المنتجات النفطية المكررة حيث مازالت السعودية تتكتم على الاضرار حتى اللحظة .

ومن خلال المعطيات على الارض فان صنعاء ماضية في عملياتها واستهداف مصافي النفط السعودية التسع الواحدة تلو الاخرى ،  مما يعني توقف الانتاج في هذه المصافي .

وهو ما يضع السعودية امام خطر حقيقي باعتبار  ان هذه المصافي  تعتبر الشريان الثاني بعد شريان تصدير النفط الخام الذي يغذي الاقتصاد السعودي ، وخصوصاً وان العجز السعودي في حماية منشئاتها الاقتصادية  ظهر واضحاً خلال عمليات توازن الردع الثلاث ،  وأصبحت  هذه المنشئات ومن بينها  المصافي النفطية أهداف مكشوفة وسهلة للطيران المسير،  والصواريخ الباليستية اليمنية .