المصدر الأول لاخبار اليمن

التحالف ينشر وباء أشد خطـرًا من كورونا في اليمن

استطلاع خاص // وكالة الصحافة اليمنية //


يسعى التحالف لضرب النسيج الاجماعي في اليمن بكل ما أوتي من قوة، سواء عبر الاستهداف العسكري او الأستهداف الاعلامي المباشر والغير المباشر وهذا الأخير هو الوباء الأشد خطورة في تأجيج وإذكاء النعرات المناطقية والعنصرية في مختلف محافظات الجمهورية اليمنية.

 

وبمنائ عما ارتكبهُ التحالف من جرائم حرب بأسلحته الفتاكة، وبعيدًا عن فشل التحالف في التحكم بالقرار اليمني والسيطرة على اليمن أرضًا وإنسانا ، فقد ارتكب التحالف جرائم أكثر فداحـة من تلك الحروب، وذلك باستخدامهِ أسلاحة إعلامية تظليلية باردة حقنت الإنسان اليمني في عرقهِ وصلهِ وتاريخهِ حتى أصبحت العنصرية والمناطقية هي السلاح الأكثر وجعًا وتاثيرًا عند أبناء العرق الواحد والارض الوحدة.

في هذا الصـدد أجـرت وكالة الصحافة اليمنية استطلاعًا صحفيًا لعددٍ من المواطنين في شتى انواع المحفظات اليمنية المختلفة، وبرغم تباين الآراء والتوجهات إلى أنها تصبُ في مسارٍ واحد لطالما كان المسار الأكثر تعرجًا في تاريخ اليمن.

حقنة تحت الجلد

المهندس”ناصر القباطي” من أبناء محافظة لحج يقول : “لم تشهد اليمن التمييز العنصري والمناطقي كما شهدته في الخمسة الأعوام من الحرب على اليمن، فكل قبيلة وكل محافظة اصبحت ترى ذاتها هي صاحبت الحق الالهي وهي الأجدر بلا منازع، وليست في الأخير إلا ضحية العنصرية والمناطقية التي دسها التحالف في اذهان الناس كما يُدس السُم في العسل، وهاهي النتائج الوخيمة التي أُبتلي اليمن فيها تتجلى وستظل تنخر بين المجتمعات اليمنية للأجيال المتعاقبة”

يواصل القباطي القول” لم ينجح التحالف في حربه على اليمن، والعالم يعرف ذلك وأصبحت السعودية والامارات تتلقى الاهانات تلو الاهانات من الدول الكبرى، ومع هذا نستطيع ان نقول ان التحالف نجح في خلخلة وتفكيك المجتمع اليمني بحقن المواطن بالصراع المناطقي والعنصري حتى لم تعد بذور العنصرية  مجرد مصطلحات ( جنوبي ) ( شمالي)  كما كانت في السابق، بل تجاوزت ذلك بكثير”.

أما الإعلامي الرياضي “علي شاهر ” فيقول : “لقد اصبح حالنا كما وصفه  الشاعر البردوني  “يمانيون في المنفى ومنفيون في اليمني، جنوبيون في صنعاء شماليون في عدن” لقد كنا فيما سبق نتبادل العنصرية من باب الفكاهة فنقول يا جنوبي وهم يا قولون يا شمالي، ولكن وبعد 5 سنوات من الحرب اليمن استطاعت السعودية والامارات شحن بعض المحافظات اليمنية خصوصا الجنوبية بهذه الأوبئة الأشد خطرا من العدوان نفسه، فنظرة الاستعلاء من المواطن اليافعي على المواطن العدني زادت بكثير ونظرة البغض المواطن الحجي على المواطن الأبي تفاقمت اكثر وأكثر وهذ وبلا شك سيؤثر ويكون له تبعاته الوخيمة على الأجيال اليمنية.

مفارقـات

السلوك المارق الذي تنهجه الإمارات والسعودية اليوم وبشكل أكبر من ذي قبل هو شق الصف اليمني وتقسيم اليمن الكبير شمالا وجنوبا وشرقا وغربا، كل هذا ليتاح لتلك الدول استغلال الثروات اليمنية وبسط هيمنتها ومشاريعها في المحافظات اليمنية في المستقبل القريب.

” علمونا في عدن أن صنعاء تقبع تحت سيطرة جماعة الحوثيين السلالية والعرقية، وان الحوثيين “الهاشميين” ينظرون الى الأخرين نظرة استعلاء وتحقير وها أنذا أعيش في صنعاء لم أسمع أي من هذا الكلام” هكذا قال المواطن ” وضاح المعمري” أحد أبناء منطقة الحجرية بمحافظة تعز.

 

وأضاف المعمري قائلا :” لقد اشتغلت في محافظة عدن جل شبابي فقد اشتغلت في البخور والعطور وعاشرت الناس في عدن كما اعاشرهم الأن في صنعاء، وما سبب رحيلي من عدن إلى صنعاء إلا العنصرية التي تجاوزت المعقول، فلم اعد أنا “دحباشي” كما كانوا يقولون بل صرت أقبح من ذلك عند البعض ممن يتبعون ما يسمى الانتقالي الجنوبي التابع للإمارات، ولقد رحلت من عدن بعد كثرت المضايقات التعسفية فما من يوم يمر عليك إلا ويأتي ينعتك أحدهم بالشمالي او الدحباشي وعليك الرحيل بلادك، ولا أدرى اين بلادي إن لم تكن بلادي اليمن”.

 

بهذا الصدد يقول الدكتور مجاهد الحاج – مستشفى المؤيد ، صنعاء- :” في صنعاء لا يهمنا ما هيا الأرض التي انجبتك بل يهمنا فكرك ووعيك فالمواطن السقطري والمهري والشبواني والماربي ..جميعهم من صنعاء وهذا ما نريده ان يكون في شتى محافظات الجمهورية اليمنية في الأيام المقبلة، فالسعودية والإمارات لم ترى للمواطن اليمني أي خير في أراضيها فكيف ترى له الخير في موطنه.

 

يضيف الحاج : “في الآونة الأخيرة للأسف الشديد زادت العنصرية والمناطقة بشكل غير مسبوق وهناك مضايقات للمواطنين اليمنيين خصوصا في محافظة عدن، وهذا السلوك المشين لأياتي من اليمنيين انفسهم بقدر ما يأتي ممن يحاولن استغلال الوضع اليمني الصعب لزرع اوبئة العنصرية والمناطقية واستفحالها في المجتمع الواحد”.