المصدر الأول لاخبار اليمن

ميدل ايست آي: هكذا انقلبت السعودية على الفلسطينيين وتحولت إلى عدوها الأول

خاص/ وكالة الصحافة اليمنية//

ذكر موقع “ميدل أيست آي” أمس الاثنين أن الرياض تراجعت عن دعمها للقضية الفلسطينية عقب فوز ترامب بالانتخابات الرئاسية في أمريكيا ووصول ولي العهد السعودي لمنصب ولي العهد.
وقال الموقع إن ولي العهد ضغط كثيرًا على الرئيس الفلسطيني محمود عباس لقبول “صفقة القرن” التي طرحها ترامب، وتبنى المسؤولين السعوديين الرواية الإسرائيلية للقضية، ومؤخرا، حاكم القضاء السعودي العشرات من أعضاء حركة “حماس” ومؤيديها.

حيث يعني تقديم نحو 70 شخصًا ممن لهم علاقات بحركة “حماس”، بما في ذلك الفلسطينيون والأردنيون، إلى قاعة المحكمة، أن المملكة تحولت بسرعة نحو استعداء “حماس” والفلسطينيين، فقد شنت حملة اعتقالات استهدفت العشرات من أعضاء حماس ومؤيديها بما في ذلك إغلاق شركاتهم ومصادرة أموالهم وحظر تحويلاتهم المصرفية.

محاكمات عقب صفقة القرن

ولفت التقرير إلى أن إجراء هذه المحاكمات جاءت بعد أقل من شهرين من إعلان “صفقة القرن” الأمريكية في أواخر يناير/كانون الثاني، ولا يبدو هذا الرابط من قبيل المصادفة، خاصة أن “حماس” رفضت الصفقة علانية، وقالت إنها ستحشد كل نفوذها، بما في ذلك الدعم الإقليمي والدولي، لإحباط تلك الخطة.

وفي ضوء حقيقة أن السعودية أخذت على عاتقها تعزيز وتمويل بنود الصفقة، فإنها تهدف إلى التغلب على جميع العقبات التي تقف في طريقها، بما في ذلك “حماس”.

وكان التغيير في السياسة تجاه “حماس” بشكل أساسي قربانا على مذبح التقارب مع إدارة “ترامب”، التي تعتبر الاتفاق إنجازا سياسيا رئيسيا في الفترة التي تسبق الانتخابات الرئاسية الأمريكية في وقت لاحق من هذا العام.

إرضاء الإدارة الأمريكية

وأكد التقرير أن الحملة الأخيرة التي قامت بها الرياض دفعت “حماس” إلى كسر صمتها من خلال إصدار بيانات علنية ترفض الاعتقالات والمحاكمات، واستنكر كبار قادة “حماس” تصرفات السعودية ضدهم، في منعطف غير مسبوق.

ومن الواضح لـ”حماس” أن السعودية ستواصل حملتها، لاعتبارات داخلية وخارجية، أهمها إرضاء الإدارة الأمريكية، وضمان التقارب مع (إسرائيل)، ويجعل هذا العلاقات بين السعودية و”حماس” تتجه نحو نقطة اللاعودة، وهو أمر لم تكن تريده “حماس”.

وتعني هذه المحاكمات أيضا أن شريحة كبيرة من الشعب الفلسطيني ستصاب بخيبة أمل من المملكة وسوف تعتبرها عدوا للقضية الفلسطينية، بالرغم من دعم المملكة لها لعقود، على الأقل سياسيا وفي وسائل الإعلام.

وتعني إعادة اصطفاف السعودية ضد “حماس” بشكل خاص، والفلسطينيين بشكل عام، أنها تتماشى مع المواقف الأمريكية والإسرائيلية المعادية للقضية الفلسطينية، وبهذا يجب أن نتوقع المزيد من السياسات السعودية المعادية للفلسطينيين في الأيام المقبلة.