المصدر الأول لاخبار اليمن

ناشنال انترست: السعودية أدركت أن الحوثيين أصحاب اليد العليا في رسم المفاوضات القادمة

 

ترجمة خاصة/ وكالة الصحافة اليمنية//

 

تساءلت مجلة “ذا ناشنال انترست” الأمريكية أمس السبت، عن وقف اطلاق النار في اليمن الذي أعلنته قوات التحالف وهل هو فعلي؟ وما الذي يمكن حدوثه داخل البلاد في حال تم وقف إطلاق النار بين التحالف والحوثيين؟

وقالت المجلة إن وقف إطلاق النار لن ينجح، حتى أن توقف كلا الجانبين وسحبت السعودية قواتها، كون هناك حربًا لا تزال قائمة وهي الحرب الداخلية في اليمن؛ على الرغم من أن وقف القتال يُشير إلى أن السعودية مستعدة لإنهاء مشاركتها في الحرب؛ حيث كان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بحاجة إلى طريقة للخروج من اليمن دون الاعتراف بالهزيمة، وهذا ما قد يوفره له فيروس كورونا كعذر كاف لذلك.

وأكدت المجلة أن الحوثيين يرغبون يرغبون في أن يكونوا جزءًا من ائتلاف حاكم، فيما المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيًا يدفع باتجاه الانفصال؛ والقوى الموالية للمستقيل (هادي) تريد إعادة تنصيبه رئيسًا ليمن موحد، وبالتالي ستكون عملية وقف إطلاق النار أكثر صعوبة.
ولفت التقرير إلى أن الحوثيين يملكون اليد العليا، بعد تعزيز موقعهم العسكري مؤخرًا بالسيطرة على محافظة الجوف وأجزاء من مأرب شمال اليمن، ليكونوا في موقف أفضل إزاء أي تسوية سياسية قادمة خاصة مع مطالبهم بإنهاء الحرب كليًا ورفع الحصار.

 

وأشارت المجلة إلى تصريح لـ كايت كيسر السياسية في موقع (انتصر بدون حرب) التي شددت على ضرورة دعم أمريكا لوقف إطلاق النار، ودعم المفاوضات بين السعودية والحوثيين من أجل التوصل إلى تسوية سياسية شاملة.

وكشفت “ذا ناشنال انترست” عن عدد من العوامل التي أسهمت في ضعف قوات التحالف السعودي، منها افتقار الرياض إلى الموارد والنطاق الترددي لمواصلة حملتها العسكرية ضد الحوثيين؛ فقد غادر موظفو شركة الدفاع البريطانية BAE Systems ، التي كانت تحتفظ بقاذفات بريطانية الصنع يستخدمها السعوديون فجأة من مركز العمليات الجوية السعودية في الرياض بسبب مخاوف COVID-19، مما قلل بشكل كبير من قدرة المملكة العربية السعودية على تنفيذ عمليات القصف.

علاوة على ذلك فإن الفيروس التاجي يمثل مشكلة متزايدة داخل السعودية، حالات COVID-19 آخذة في الارتفاع ، بما في ذلك في أوساط العائلة المالكة ، على الرغم من جهود الحكومة المبكرة لمنع الفيروس من دخول المملكة.

كما أن معركة النفط الأخيرة بين السعودية وروسيا أضرت بمنتجي النفط الأمريكيين وبالتالي قد تضر بالعلاقة بين البلدين.

وأوضحت المجلة إن كارثة الحرب تتحملها أمريكا، التي ساعدت السعوديين على شن هجمات أودت بحياة مئات الآلاف من المدنيين، وهو اتباع أعمى من قبل واشنطن لسياسة الرياض تحت شعار ( يجب على أمريكا أن تقف إلى جانب حلفائها)

المقال للكاتبة/ انيلي شيلين – باحثة في معهد كوينسي للحكم المسؤول