المصدر الأول لاخبار اليمن

محلل سياسي: اليمنيون سيدفنون مشروع هيمنة السعودية في الوطن العربي

خاص/ وكالة الصحافة اليمنية//

قال الكاتب والمحلل السياسي اليمني علي محسن حميد، في مقال له نشره بجريدة “رأي اليوم” الإلكترونية اليوم الثلاثاء: “من كان يتصور أن بعض اليمنيين الحفاة والمحاصرين سيدفنون مشروع هيمنة السعودية في الوطن العربي.. كان كالحصان الجامح وبدايته كانت الانتصار في حرب اليمن.. كانت الثقة بالنصر مطلقة.. أساءت السعودية التقدير واستعجلت الحصاد عندما قال قائل منها بعد أسبوعين على عاصفة تدمير اليمن أنها ستدك صنعاء حجرا فوق حجر”.

 

وأشار حميد إلى أن “هذه العنجهية ساحت في جبال وسهول اليمن، ولم تكن هذه النتيجة المُرة في حسبان المعتدِي والمعتدَى عليه. ولكنها الإرادة وقوة الحق. انتصار السعودية عبودية طويلة المدى لليمن وللخليج كله لجار لم يسلك يوما ما نحوهم سياسة تطمئنهم إلى أنه يقيم لمصالحهم ولسيادتهم ولوحداتهم الترابية الوزن الواجب.

وأكد “وليس لدي أدنى شك في أن إفشال مشروع الهيمنة السعودية هو محل تقديرالشعوب العربية الصامتة من المحيط إلى الخليج. أما الشعب السعودي فإنه لايعرف لماذا تحارب حكومته جارا لم يعتد عليه ولم يطلق تجاه حدوده اطلقة نار واحدة قبل 26 مارس 2015، ولم يشكل تهديدا لها، بل يقول دائما أنه جاهز لحماية السعودية من أي عدوان”.

ولفت المحلل السياسي اليمني إلى أن السعودية “لم تستوعب منذ إنشائها حقيقة أن اليمنيين عصيون على التطويع، حتى ولو شذ نفر منهم وزار اللجنة الخاصة في الرياض وسُجّلوا في كشوفاتها المالية، أو تحولت قلة شاذة من الحداثيين إلى مؤيدي السياستين السعودية والأمريكية في المنطقة ويرون أن أعداء الدولتين هم أعداء لهم.. هؤلاء هم متفرجون في مباراة كرة قدم سياسية للّاعِبين السعودي والإماراتي في ملعب يغط صاحبه في نوم عميق بالرياض”.

وأشار إلى أن “الوضع الشاذ الحالي صناعة سعودية، وهدفه شرعنة هيمنة طويلة المدى على دولة قد تستمر موحدة، ولكن سينقص منها الجزء الذي سيربط آبار بترولها ببحر العرب الذي سيصبح مستعمرة لها ولا سيادة لليمن عليه.. مشيراً إلى أن “هذا يحدث، في حين لا تحرك ما تسمى بالسلطة الشرعية ساكناً، ومعها حلفاؤها من النخب الحداثية والتقليدية التي تقيم مع حكومة المنفى في الرياض، ويضمها تحالف مشبوه يسمى تحالف الأحزاب والقوى الوطنية”.

وتساءل الكاتب علي حميد: “أليس من حق اليمنيين أن يفخروابأنهم نيابة عن العرب أنقذوهم من مشروع الهيمنة السعودية على المنطقة لخدمة تحالف استراتيجي مع أمريكا وضع أسسه روزفلت وعبد العزيز عام 1946 ولم يخدم أي قضية عربية، بل كان ولايزال وباء ووبالا على العرب”.

وتابع “حذر كتاب وليس دول السعودية من مقبرة اليمن، لأن لا دولة أرادت تقديم النصح للأخ الكبير الذي أفرغ اليمنيون بالونته من هوائها وسيحررونه من أهوائه، وسيقبرون طموحاته غير المشروعة في اليمن والوطن العربي إلى الأبد”.

وأشار إلى أن السعودية “قد تصبح قوة اقتصادية، وهذا هو قدرها وحده، لكن أن تلعب دورا سياسيا وقوميا أو حتى إسلاميا فاقرأوا الفاتحة على هكذا طموح، والفضل لليمنيين.. لماذا؟ لأنه لا يمكن الجمع بين قيادة الأمتين العربية والإسلامية وبين التبعية لأمريكا التي تتأكد بإحجام السعودية عن توظيف تحالفها الاستراتيجي معها لصالح القضايا العربية ولو كانت قضية فلسطين، وهي اليوم في أحرج أوضاعها من همومها لما تجرأ ترامب على نقل سفارته إلى القدس، ثم تبنيه لضم ثلث الضفة إلى الكيان الغاصب”.

ويشدد المحلل السياسي اليمني على أن القيادة تعني تبني مشروع نهضوي عربي ليس صديقا للهيمنة الأجنبية، وهي موقف، وفعل، وتضحية.

ومن وجهة نظره فإن “السعودية تضخمت بدون أن تحسب حسابا دقيقا لقدراتها، وأنها ليست أكثر من بنك، كما أنها لم تحسب حسابها لحساسيات من هم أجدر منها بقيادة المنطقة”.