المصدر الأول لاخبار اليمن

خسائر الاقتصاد العالمي جراء (كورونا) تقارب الـ 9 تريليون دولار

تقرير/ محمد ناجي/وكالة الصحافة اليمنية//

اظهرت العديد من التقارير الصادرة عن البنوك والمراكز المالية العالمية ان فيروس (كورونا) سيكبد الاقتصاد العالمي خسائر تقدر بما بين خمسة وتسعة تريليون دولار وهو ما يقدر بـ 6.4 في المائة و9.7 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي العالمي .

وبحسب تقرير صادر عن بنك التنمية الآسيوي، فان الاقتصاد العالمي سيتكبد خسائر تتراوح ما بين 5.8 تريليونات دولار و8.8 تريليونات دولار من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، جراء تفشي جائحة فيروس (كورونا) المستجد.

وذكر البنك في تقريره أن الخسائر الاقتصادية في آسيا والمحيط الهادئ يمكن أن تتراوح بين 1.7 تريليون دولار، في حال لم تتجاوز عملية احتواء المرض ثلاثة أشهر، و2.5 تريليون دولار في ظل سيناريو احتواء طويل يدوم ستة أشهر، فضلاً عن أن المنطقة تمثل حوالي 30% من التراجع العام في الناتج العالمي.

فيما توقع تقرير البنك أن تتكبد الصين خسائر تتراوح بين 1.1 تريليون دولار و1.6 تريليون دولار.

ويقول عدد من المراقبين ان الحكومات في جميع أنحاء العالم كانت سريعة في التعامل مع آثار الجائحة، وتنفيذ تدابير مثل تخفيف القيود المالية، وزيادة الإنفاق الصحي، فضلاً عن تقديم الدعم المباشر لتغطية الخسائر في الدخل والإيرادات.

ويؤكدون امكانية أن تؤدي الجهود المتواصلة التي تبذلها الحكومات إلى تخفيف الأثر الاقتصادي لـ (كوفيد-19) بنسبة تصل إلى 30 بالمائة أو 40 بالمائة وهو ما يمكن أن يقلل الخسائر الاقتصادية العالمية الناجمة عن جائحة كورونا إلى ما بين 4.1 تريليونات دولار و5.4 تريليونات دولار..

ويوضح كبير الاقتصاديين في بنك التنمية الآسيوي ياسويوكي ساوادا ان التدخلات السياسية يمكن ان تلعب دوراً للمساعدة في تخفيف الأضرار التي لحقت بالاقتصادات، ويمكن لهذه النتائج أن تزود الحكومات بدليل سياسات ذات صلة أثناء قيامها بوضع وتنفيذ تدابير لاحتواء الجائحة، وتخفيف آثارها على الاقتصاد والشعوب.

ويشير إلى أن إغلاق الحدود والقيود المفروضة على السفر وحالات الإغلاق التي تطبقها البلدان المتأثرة بالجائحة بهدف وقف انتشار المرض من المرجح أن تساهم في تراجع التجارة العالمية بمقدار 1.7 تريليون دولار إلى 2.6 تريليون دولار.

كما ستشهد أعداد العاملين على المستوى العالمي تراجعاً يتراوح بين 158 مليون وظيفة و242 مليونا، وستشكل آسيا والمحيط الهادئ 70% من إجمالي خسائر التوظيف، وسوف ينخفض دخل العمالة حول العالم بمقدار 1.2 تريليون دولار إلى 1.8 تريليون دولار.

وبصرف النظر عن زيادة الإنفاق الصحي وتعزيز النظم الصحية، فإن الدخل القوي وحماية العمالة يعدان أمرين ضروريين لتجنب صعوبة تعافي الاقتصاد واستغراقه مدة زمنية طويلة.

ويشدد المسئول في البنك الاسيوي على وجوب ان تقوم الحكومات بإدارة الاضطرابات ودعم التجارة الإلكترونية وتعزيزها واللوجستيات لتوصيل السلع والخدمات وتمويل تدابير الحماية الاجتماعية المؤقتة وتقديم إعانات البطالة وتوزيع السلع الأساسية، لا سيما الغذاء، لتجنب الانخفاض الحاد في الاستهلاك.

ويؤكد هنا أن التطور السريع للوضع يفرض على بنك التنمية الآسيوي القيام بتحديث تقرير تقييم التأثيرات مع الأخذ في الحسبان قنوات الآثار غير المباشرة عند الحاجة.

ويشير إلى أن بنك التنمية الآسيوي دعم أعضاءه لمعالجة آثار (كوفيد-19) من خلال تقديم خطة الاستجابة للجائحة والتي أعلنها في 13 أبريل/نيسان الماضي، وبلغت قيمتها 20 مليار دولار.

من جانبه يحذر صندوق النقد الدولي من أن وباء (كوفيد-19) يدفع بالاقتصاد العالمي في اتّجاه ركود عميق هذا العام متوقعا تراجع الناتج العالمي بنسبة 3 بالمائة.

وتقول هذه المؤسسة المالية العالمية في تقرير لها حول آفاق الاقتصاد العالمي سيكون بإمكان الاقتصاد العالمي تحقيق انتعاش بنسبة 5.8% في 2021م إذا تم احتواء الفيروس وعادت الحركة الاقتصادية إلى طبيعتها.

ولاعطاء صورة تقريبية لحجم الخسائر جراء الفيروس يقول الصندوق ان “خسارة الاقتصاد العالمي توازي حجم اقتصادي ألمانيا واليابان”.

ومع ذلك، حذّر صندوق النقد الدولي من “وجود مخاطر كبيرة من نتيجة أسوأ” جرّاء “الضبابية الشديدة حيال مدى قوّة التعافي” في وقت فرضت إجراءات إغلاق في معظم دول العالم في ظل الجهود الرامية لاحتواء الوباء ومنع انهيار أنظمة الرعاية الصحية.

وذكر الصندوق أن الاقتصاد العالمي قد يخسر 9 تريليونات دولار خلال عامين بسبب كورونا.

ويعد “الإغلاق الكبير” المصطلح الذي استخدمه صندوق النقد الدولي للإشارة إلى الركود العالمي الحالي، الأسوأ منذ “الكساد الكبير” في ثلاثينات القرن الماضي.

وفيما يتعلق باقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا توقع الصندوق انكماشاً بنسبة 3.3%، هذا العام على خلفية إجراءات مكافحة فيروس كورونا المستجد وتراجع أسعار النفط، في أسوأ أداء منذ أربعة عقود.

وقال صندوق النقد بشأن هذه المنطقة إن الضرر سيكون أكبر بكثير من الأزمة المالية الأخيرة في المنطقة عامي 2008-2009م، عندما تمكنت الدول من تحقيق نمو متواضع.

ويقول صندوق النقد الدولي إن جميع الدول العربية باستثناء مصر ستهبط اقتصاداتها إلى المنطقة الحمراء (الانكماش الاقتصادي) هذا العام.

ويرى في تقريره انّ “التدهور السريع للتوقعات الاقتصادية العالمية مع انتشار الوباء، وانهيار اتفاق (أوبك بلاس) بين موردي النفط، أثّراً بشكل كبير على أسعار السلع”.

ومن منتصف يناير/كانون الثاني وحتى نهاية مارس/آذار، انخفضت أسعار النفط بنسبة 65%، أو 40 دولارا للبرميل، بينما تراجعت أسعار الغاز الطبيعي بنسبة 38%.

ويتوقّع الصندوق أن تظل الأسعار دون 45 دولارًا للبرميل حتى عام 2023م، أي حوالي 25%، أقل من متوسط العام الماضي.

وبحسب التقرير، فإنه من المتوقع أن ينتعش اقتصاد الشرق الأوسط الذي نما بنسبة 1.0 %، العام الماضي، بنسبة 4.2 % عام 2021م.

لكن صندوق النقد الدولي يشدّد على أن “عدم اليقين الشديد” يحيط بتوقعاته لأن التداعيات الاقتصادية للوباء تعتمد على عوامل يصعب التنبؤ بها، بما في ذلك مسارات المرض وإجراءات احتواءه.
سبأ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.