المصدر الأول لاخبار اليمن

“تحقيق” : سقطرى بين الاحتلال الإماراتي والجرف القاري الصومالي

تحقيق: وكالة الصحافة اليمنية

بعد أن قامت حكومة هادي وبن دغر بتسليم “سقطرى” للإمارات، وذهبت للنوم في العاصمة السعودية الرياض.. انتهزت أبوظبي فرصة مثالية  وراحت حثيثاً تحول سقطرى اليمنية إلى ملكية خاصة بها، وقد احتالت حتى على  تاريخ سقطرى, وقدمت نفسها كطوق نجاة فيما هي تمارس إرهاباً مقنعاً بالشفقة والمساعدات الإنسانية.

هنا في سقطرى ثمة ارهاب من نوع اخر ، ارهاب مقنعا بالشفقة والمساعدات الانسانية ، ارهاب لا يقتل فيه البشر بل يغوص في مقدراتهم وثقافتهم محاولا اجتثاثها والعبث بها ، ارهاب يقدم نفسه كطوق نجاه ، ويخايل للبعض انه كذلك.

تحمل جزيرة سقطرى في طياتها تاريخ مفعهم بالقصص والاساطير وحاضر مسجي بطبيعة السقطرية واشجار وبحار خلابة  ، فهي القابعة في مكانها بشكل مقوس ، لم يخدشها التحضر المزعوم ولم تعبث بها انامل التقدم المذموم ، يعود منها المسافر حالما بالعودة اليها مرة اخرى ، كان ذلك قبل ان تطأ قدم الاحتلال الاماراتي ارضها ، وتعبث في مكوناتها الطبيعية ، وتسيطر على منافدها ومواردها وثقافة أبنائها.

الادعاء الأخير للإمارات في كون الجزيرة إماراتية وان عائلتها تعود بهم الأصول إلى دولة الامارات ، وعمليات نقل الكائنات البرية والبحرية من الجزيرة ، والغوص في الديموغرافية ومحاولة تغييرها واستحداث نقاط وقواعد  عسكرية وقوات إماراتية في الجزيرة والتحكم في السلطة المركزية والميناء والمطار وشراء الولاءات واغتيال ابناء الجزيرة المعارضين لسياستها ،   وتنظيم الرحلات الاسبوعية وضخ الدرهم الاماراتي في السوق السقطرية وإنشاء شبكة اتصالات إماراتية؛  يجعل الدائرة تحوم حول ماذا تعمل الامارات في سقطرى.

استيطان وتهريب

يشاهد احمد جعيل 35 عاما ومعه عشرات المواطنين في جزيرة سقطرى ( 350 كم جنوب اليمن ) السفن الاماراتية اثناء قيامها بترحيل قوالب وحاويات مغلقة ، مجهولة المحتوى ، تمر بدون تفتيش في خرق واضح لقانون حماية البيئة رقم 26 لسنة 1995  ، عوضا عن انتهاك دولة الامارات للسيادة اليمنية تحت مبرارات واهية.

يقول جعيل وهو احد العاملين في ميناء حديبو (احد مواني ارخبيل سقطرى ) : تتحكم الامارات اليوم في المنافذ البحرية والجوية للجزيرة ولا تخضع طائراتها وسفنها للرقابة والتفتيش ، ويؤكد ان رجال أعمال اماراتيون قاموا بشراء مساحات شاسعة ومواقع مهمة من المواطنين مستغلين حاجات الناس في الارخبيل.

يستذكر عبدالكريم احمد السقطري 40 عاما ان التواجد الاماراتي في الارخبيل بدأ قبل عقد من الزمن بواسطة منظمات خيرية كانت تهدف إلى معرفة أسرار الارخبيل -حسب قوله -ومعرفة طبيعة سكانه وتعدادهم ، وان أحداث اعصار تشابالا وميغ ( نوفمبر 2015 ) فتحت المجال أمام الاماراتين للقدوم إلى الارخبيل بشكل مكثف وتحت غطاء المساعدات الانسانية والاغاثية لابناء الارخبيل.

كما يستذكر السقطري ان بعض قيادات الحملات حينها كانت تقوم بعرض مبالغ مالية كبيرة جدا على المواطنين لشراء الأراضي ،الامر الذي قوبل بالرفض حينها مما اضطر تلك القيادات إلى سلك مسلك آخر وهو شراء الولاءات والتحكم بمفاصل الارخبيل واستغلال سياسة التجويع وحاجات الناس للسيطرة عليهم وعلى ممتلكاتهم.

ويقول عبد الكريم أن الارخبيل نجا من حرب مارس 2015 على اليمن لكنه لم ينجو من الهيمنة الاماراتية والتواجد الاماراتي الكثيف والغير مبرر في الارخبيل وان هدفه السطو والعبث بثروات الارخبيل والسعي لاكتساب قاعدة شعبية تسهل لهم اعمالهم في الارخبيل لاحقا.

سقطرى بين الامارات والصومال

التهاون والإهمال وعملية بيع الولاءات والتنازل عن سيادة الوطن ،هي من دفعت الامارات عبر احدى قنواتها الفضائية للادعاء بملكية جزيرة سقطرى واحقيتها بالحصول عليها _ يقول المحامي حسن البكار_ ويضيف ، دائرة الصراع حول الارخبيل اتسعت بعد إن أشعلت فتيله الامارات ، لتعلن الصومال عبر الأمم المتحدة احقيتها بالارخبيل وفقا لقانون الجرف القاري وهو ما شكل جرس إنذار حول وضع وسيادة الارخبيل.

المحامي البريطاني آلن ثورنتن يقول من جانبه” سقطرى يمنية وهي جزء من سيادة الجمهورية اليمنية ،لكن ادعاء اكثر من دولة احقيتها بالارخبيل يدفع بالأمم المتحدة إلى اتخاذ قرار يتناسب مع تلك الادعاءات في ظل إهمال الجمهورية اليمنية لهذه الادعاءات ، قد يتخذ قرار رفع السيادة عن الارخبيل  اذا لم تدافع اليمن عن سيادتها “

يؤكد ذلك الدكتور احمد السامعي باحث سياسي بقوله ان ادعاء الامارات ملكيتها للجزيرة عاري من الصحة وغير منطقي ولن يتم النظر فيه اجمالا ، ولكن دخول دول أخرى كالصومال بصورة مباشرة وسلطنة عمان بصورة غير مباشرة ، سيدفع بالأمم المتحدة للنظر حول تلك الادعاءات خصوصا اذا ما أخذنا موقع الارخبيل الجغرافي بعين الاعتبار ومحاولات الصومال السابقة لضم الارخبيل إليها.

رفع السيادة اليمنية على الارخبيل أمر مطروح وقابل للتنفيذ خصوصا في ظل ارتهان حكومة هادي للقوى الخلرجية  وتعاطف المجتمع الدولي معها على اليمن وتغيب السلطة والحكومة المركزية في صنعاء عن القرار الدولي وهذا ما لوحظ من خلال  تجاهل المجتمع الدولي لبيانات الحكومة اليمنية في صنعاء المطالبة بوقف الهيمنة الاماراتية على الارخبيل والذي كان اخرها البيان المقدم من وزارة السياحة اليمنية ومجلس الترويج السياحي الذي طالب الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي سرعة ايقاف التدخل الاماراتي في الارخبيل وإصدار قرار دولي يمنع القوات  الاماراتية من العبث بارخبيل سقطرى والمساس بالسيادة اليمنية.

البيان اعتبر عدم الخوض في هذه المسألة تجاوزا للأنظمة والقوانين والمواثيق الدولية الأمر الذي سيعود بالسلب على مصداقية النظام العالمي برمته.

حول هذه النقطة دفعت الامارات اكثر من 360 مليون ريال لحشد ابناء منطقة دكسم – احدى جزر الارخبيل –  خلال شهر يناير من العام الجاري لتظاهرة تهدف إلى إعلان أحقية الارخبيل في تقرير مصيره  وفق محمد الدهري احد المقيمين في منطقة دكسم.

ووفقا للدكتور السامعي فان الامارات في ظل الصمت الدولي القائم وتخاذل حكومة هادي امام قيادات التحالف العربي في اليمن  قد يدفع بها ذلك للحصول على الارخبيل كمقاطعة خارجة عن حدودها وفقا لحق تقرير المصير او ربما تؤول الامور في ظل هذا التخاذل إلى امتلاك الصومال للجزيرة وفقا لقانون الجرف القاري والذي نصت عليه اتفاقية جنيف 1958 والمواد 76 و77 من اتفاقية 1982 حول قانون البحار.

دم الأخوين في أبوظبي

عبر موقعها الإلكتروني اعترفت صحيفة الاتحاد الاماراتية وجود اكثر من 30 الف زوج من طيور الغاق السقطري في الامارات ، واظهرت صور تداولها ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي تواجد شجرة دم الاخوين في العاصمة الاماراتية ابو ظبي.

ويؤكد موسى ع.ف 26 عاما احد موظفي الهيئة العامة لحماية البيئة في سقطرى  انه تم اصطياد 180 طير من طيور( سوعيده ) النادرة في نوفمبر العام الماضي وتم نقلها إلى دولة الامارات عبر رحلات جوية ، بالإضافة إلى شهادة مجموعة من أهالي الارخبيل بصيد ونقل طيور السوادية وغراب البحر السقطري وطائر الخطافة والصقر الحوام والغاق السقطري وخيار البحر بأعداد متفاوتة وهي أنواع نادرة أغلبها لا يتواجد الا في الارخبيل.

وعن الكائنات الأخرى يقول موسى  هناك عشرات الكائنات والنباتات النادرة التي تم نقلها إلى الامارات منها زهور نادرة وشجرة دم الاخوين والماعز السقطري وقط الزباد.

هذا وكانت شاحنات قد قامت في الواحد والعشرون من نوفمبر العام الماضي بنقل حمولة من جبل فالج وجبال كدح ووادي درابعة إلى ميناء حديبو ومنها إلى سفن إماراتية ، ويعتقد مواطنين وأعيان  أنها كانت تحتوي على شعب مرجانية واشجار نادرة، حسب اعتراف مجموعة من مشائخ وأعيان الارخبيل في اجتماع  عقد في السادس والعشرون من نوفمبر العام الماضي والذي اعلن  قيام القوات الاماراتية بتجريف ونقل والعبث بالموارد الطبيعية للارخبيل وتحميل مؤسسة خليفة للأعمال الخيرية برئاسة المندوب الاماراتي خلفان مبارك المزروعي كامل المسئولية في نقل الموارد الطبيعية خارج الارخبيل.

طرد وتهجير قسري

تصنف الارخبيل ضمن قائمة المواقع البيئية والبحرية ذات الأهمية البيولوجية المسجلة من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة ( اليونسكو ) في قرارها رقم ( 1263) وهو ما يجعلها تابعة لاتفاقية التنوع الحيوي ولا يجوز المساس بمواردها الطبيعية.

التدخل الاماراتي في الارخبيل سعى منذ اللحظة الاولى إلى تدمير البنية الطبيعية للجزيرة ومحاولة  إلغاء كافة النشاطات السياحية فيها باستثناء ما يتم عبرها ففي الثالث والعشرين من مايو العام الماضي قامت الامارات بإلغاء كافة النشاطات السياحية في الارخبيل وأغلقت اكثر من 7 مكاتب لوكلاء سفر وسياحة في الارخبيل واحتكر الدور على وكلاء ومتنفذين اماراتيون ، عوضا عن إقامة منشآت سياحية مخالفة لطبيعة الارخبيل واخضاع الزائرين والعاملين في الارخبيل للمساءلة.

يقول سعيد غالب احد ابناء محافظة لحج والذي يعمل في محافظة سقطرى انه تعرض للمساءلة من قبل مجموعة من الضباط من بينهم اماراتيون عن سبب قدومه إلى الارخبيل وعن علاقته بالسياسة واسئلة أخرى تتعلق بطبيعة عمله في سقطرى قبل أن يتم طرده من سقطرى لاحقا.

يظهر شريط مسجل لقوات النخبة السقطرية والمدعومة من الامارات ؛ وهي تقوم بطرد  ابناء المحافظات الأخرى تحت مبرر عدم احتياج الارخبيل للعمالة من المحافظات الأخرى. واعتبر سعيد عملية الترحيل بالمهينة وقال تم إهانة الجميع هنا ، تم طردنا وترحيلنا وقيل لنا لا تعودوا إلى سقطرى.

هذا وقد تعرضت بعثة روسية للمساءلة بعد زيارتها منتصف العام الماضي للجزيرة فيما دعا محافظ سقطرى هاشم السقطري إلى ايقاف التدخل الاماراتي في رسائل وجهها إلى مجموعة من المنظمات الدولية.

وكانت الامارات قد اسست شركة روتانا للسفريات والسياحة في الارخبيل وعملت على تسيير 3 رحلات أسبوعية من ابو ظبي إلى الارخبيل.

الدرهم الاماراتي

بدء تجار الاسمنت والحديد في ارخبيل سقطرى مطلع العام الجاري التعامل بالدرهم الاماراتي في عمليات البيع والشراء بين التجار ،وأصبحت اغلب المعاملات بينهم تتم حاليا بالدرهم الاماراتي.

سليم دعكيك 42 عاما مالك احد المصارف في سقطرى يوضح أن هناك حالة ضخ واغراق للسوق بالدرهم الاماراتي وان اغلب المعاملات حاليا تتم بالدرهم وخصوصا ماله علاقة بالتجارة.

يوضح منصور قاسم باحث اقتصادي ان عملية الضخ التي تقوم بها  الامارات في الارخبيل لا مبرر لها سوى محاولة السيطرة اقتصاديا على الارخبيل.

دعكيك أوضح أن العملة الرسمية للجزيرة هي الريال اليمني ولكنه أستغرب من عملية الإغراق الحالية للدرهم الاماراتي في الارخبيل مقارنة بالدولار الامريكي والريال السعودي والعملات الأخرى ، ويقول ان نسبة الدرهم الاماراتي في السوق تجاوزت ال45 % من حجم العملات الاخرى الموجودة في السوق وهو أمر قد يؤدي إلى تحول الدرهم الاماراتي إلى العملة الرسمية الارخبيل.

وثائق فاضحة

تكشف وثيقة صادرة عن وكيل محافظة سقطرى لشئون البيئة والتنمية المعين من قبل هادي موجهة إلى قائد النقطة البحرية في سقطرى ؛ سماح النقطة البحرية للسفن الاماراتية مغادرة الارخبيل دون اخضاعها للرقابة والتفتيش الأمر الذي أدى إلى نقل العديد من الموارد الطبيعة  من الارخبيل دون الكشف عن محتواها.

وتظهر وثيقة أخرى صادرة عن وكلاء محافظة سقطرى إلى رئيس حكومة هادي احمد عبيد بن دغر تفيد باخلائهم وتنصلهم عن مسئولية العبث في الارخبيل وأوضحت الوثيقة ما يجري من بيع للاراضي والسيطرة عن منافذ الارخبيل ومواردها الطبيعية ، وتبين وثيقة ثالثة عمليات تصدير الأحجار والشعب المرجانية مما يهدد الحياة البحرية في الارخبيل بالخطر و يؤدي إلى انجراف النفايات الى البحر والاخلال بالنمط الجمالي للشواطى ، وأوضحت الوثيقة الأخيرة أن عائدات بيع الموارد الطبيعية الارخبيل تعود الى شخصيات معينة في الارخبيل.

هذا وأظهرت وثائق سابقة عقود شراء مجموعة من أراضي الارخبيل من قبل شخصيات متنفذه ومحسوبة على الامارات.

وأظهرت تقارير صحفية عن إنشاء دولة الامارات لقواعد عسكرية في الارخبيل. وعن تحويل الامارات جزيرة سقطرى إلى منطقة عسكرية من خلال تكثيف جهودها للسيطرة عليها بالكامل وان الامارات بدأت فعلا في بناء قاعدة عسكرية ضخمة مشابهة لقاعدة أمريكية في جزيرة سان دييغو ، تقارير أخرى كشفت عن إنشاء شركات إماراتية بمساعدات أمريكية بهدف السيطرة على الارخبيل. حسب الانتليقنس أونلاين الفرنسية  والايكونومسيت على الترتيب.

أهالي سقطرى يؤكدون ان رجال أعمال اماراتيون اشتروا الكثير من المواقع بتوثيق محافظ

هادي المتوفي موخرا بن حمدون السقطري ، وان مطار وميناء سقطرى تم الاستيلاء عليهم من قبل خلفان بن فضل بن راشد المزروعي الملقب بأبو مبارك ممثل مؤسسة خليفة بن زايد.

هذا  وأكد مصدر خاص ان احد افراد عائلة المحافظ بن حمدون يحمل الجنسية الاماراتية وهو من يقوم بعملية تسليم ممتلكات الارخبيل إلى الامارات تحت غطاء وحماية المحافظ الراحل.

على صعيد آخر أعلنت وكالة الانباء الاماراتية (وام ) في منتصف مارس الجاري وصول منتخب محافظة سقطرى الى العاصمة الاماراتية ابو ظبي لاقامة معسكرا تدريبيا في المقابل اعلنت مصادر من وزارة الشباب والرياضة في حكومة عدن ان سفر منتخب سقطرى الى الامارات تم دون علمها او الحصول على الموافقة المسبقة كونها الجهة المختصة بذلك.

احتلال وتتسلسل زمني يكشف العملية الممنهجة التي ينتهجها  الاماراتيون في الارخبيل في خطوات واضحة لتغيير ملامح الارخبيل والعبث بموارده الطبيعية النادرة ،  من خلال  بيع الولاءات واستغلال حاجات وظروف ابناء الارخبيل لتهيئة المجتمع السقطري للقبول باي قرار مستقبلي يصب لصالح مشروع السيطرة الاماراتية على الارخبيل.

السبب الأخير دفع بالعشرات من ضمنهم هلال القطن 31 عاما لبيع قطعة ارض كبيرة  خاضعة لقانون المحميات الطبيعية في منطقة دكسم وحديبو وقلنسية.

يقول القطن لا أملك شيء استطيع القتات منه ، والفلوس كانت الحل الأخير وافقني في ذلك ابناء قريتي ، عرض علي البيع منذ العام 2015 عدة مرات ورفضت ، ولكن لم أجد في الأخير حلا سوى البيع.

هذه الحادثة تشكل خطوة انتقالية تصنف أمام عشرات التجاوزات والإجراءات التي تسعى الامارات من خلالها  للسيطرة على الارخبيل ففي منتصف نوفمبر من العام الماضي استئناف العمل في هدم قلعة حواري المطلة على مدينة سوق التاريخية ، عمليات الهدم جاءت لاستكمال بناء قصر المندوب الاماراتي خلفان مبارك المزروعي المشهور بأبو مبارك ، وبعدها بأيام تم نقل أطنان من الشعب المرجانية والأحجار النادرة عبر سفينة إماراتية غادرت ميناء حديبو

لم يقتصر دور الامارات هنا فقد تغلغلت في منظمات المجتمع المدني وبدأت في تأسيس العشرات من الجمعيات والمنظمات الممولة اماراتيا والساعية الى تحسين صورة دولة الامارات امام ابناء الجزيرة؛ جمعية الوفاء للامارات التي تم تأسيسها بداية مارس الجاري قالت في بيان اشهار الجمعية انها تهدف بشكل رئيسي الى التعريف بدور الامارات الإيجابي في الجزيرة.

يقول موسى ع.ف  ان هناك عشرات الحيوانات والنباتات والطيور النادرة التي تم تهريبها ونقلها إلى الامارات. يضيف موسى لاحظنا خلال فترة تواجد قوات الاحتلال الاماراتي زيادة في عمليات الصيد والاجتزاز والنقل لكائنات وموارد خاضعة لقانون حماية المحميات ، وأن سقطرى تعاني حاليا من تجريف للبيئة البرية و البحرية وحتى الحجار والشعب المرجانية والكثبان الرملية البيضاء بالإضافة إلى نقل بعض الأزهار وصيد الطيور والحيوانات النادرة.

يقدر موسى وفق إحصائيات الهيئة وجود 192 نوعا من الطيور البحرية والبرية 44 منها تولد في الارخبيل و85 نوعا من الطيور المهاجرة ويمتلك الارخبيل 235 نوعا من الشعب المرجانية وأكثر من 38 نوعا من النباتات والزهور والحيوانات النادرة.

هذا وتعد جزيرة سقطرى احد اكثر المناطق غرابة حول العالم وتم تصنيفها كموقع للتراث العالمي من قبل منظمة اليونسكو خلال العام 2008.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.