المصدر الأول لاخبار اليمن

حكومة الانقاذ تضع الامم المتحدة على محك اختبار جديد

حكومة الانقاذ تضع الامم المتحدة على محك اختبار جديد

تقرير خاص// وكالة الصحافة اليمنية//

 

وضعت حكومة الانقاذ الوطني مصداقية الامم المتحدة على محك اختبار جديد، عبر دعوتها إلى تنفيذ ما يخصها في اتفاق السويد، الموقع في 13 ديسمبر 2013م برعايتها وأمينها العام ومبعوثها الخاص إلى اليمن، وتأييد مجلس الأمن الدولي بقرارين.

 

جاء ذلك، خلال لقاء جمع رئيس حكومة الانقاذ د.عبد العزيز بن حبتور، السبت، مع نائب رئيس الوفد الوطني المشارك في مفاوضات السويد، نائب رئيس الوزراء لشؤون الأمن والدفاع الفريق الركن جلال الرويشان، بحضور وزير الدولة د.حميد المزجاجي.

 

اللقاء كُرس لمناقشة تفاقم أزمة المشتقات النفطية جراء منع دول التحالف دخول سفن الوقود إلى ميناء الحديدة، والتداعيات الكارثية للأزمة على القطاعات المتصلة بحياة قرابة 20 مليون يمني، وفي مقدمها قطاعات الصحة والخدمات والنظافة والمياه.

 

يواصل التحالف بقيادة السعودية والامارات، “احتجاز 15 سفنية تحمل مادتي البنزين والديزل و3 سفن تحمل مادة المازوت وسفينتين تحملان مادة الغاز المنزل، قبالة ميناء جيزان، منذ فترات متفاوتة، بلغت لأقدمها 111 يوما” حسب شركة النفط اليمنية.

 

شركة النفط اليمنية، أكدت في بيانات سابقة لها، أن “جميع السفن المحتجزة من بحرية التحالف عُرض البحر، استكملت جميع الاجراءات المفروضة، ومنحها فريق الامم المتحدة لتفتيش السفن (يونيفم) في جيبوتي تصاريح بالدخول إلى ميناء الحديدة”.

 

في المقابل، أكد رئيس حكومة الإنقاذ د. عبد العزيز بن حبتور، في لقائه مع نائب رئيس الوفد الوطني الرويشان، أن “الأمم المتحدة معنية بمواجهة تصعيد الطرف الآخر في الحديدة والساحل الغربي وخروقه المتواصلة وإلزامه بتنفيذ ما يخصه من اتفاق السويد”.

 

ودعا، حسب ما نقلته وكالة الانباء اليمنية (سبأ)، الأمم المتحدة إلى تنفيذ البنود المتعلقة بها في اتفاق السويد، وفي مقدمها البنود الخاصة باضطلاع الامم المتحدة عبر بعثة مراقبيها في الحديدة بـ “دور ريادي في تسهيل حركة السفن والسلع والمساعدات الانسانية”.

 

وفقا للاتفاق الموقع في العاصمة السويدية “ستوكهولم”، فقد نص على “تعزيز وجود الأمم المتحدة في مدينة الحديدة وموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى”. عبر نشر بعثة مراقبي الأمم المتحدة ومشرفيها تحت قيادة رئيس البعثة، رئيس لجنة التنسيق المشتركة.

 

الاتفاق نص أيضا على “”دور قيادي للأمم المتحدة في دعم الإدارة وعمليات التفتيش للمؤسسة العامة لموانئ البحر الأحمر اليمنية في موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ويشمل ذلك تعزيز آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش (UNVIM) في موانئ الحديدة”.

 

وقد سهلت قوات الجيش واللجان الشعبية انتشار مراقبي بعثة الأمم المتحدة في موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، وبدأت حكومة الانقاذ بحث نقل آلية الأمم المتحدة للتحقق وتفتيش السفن من جيبوتي إلى ميناء الحديدة، لكن التحالف وحكومة هادي عرقلوا ذلك.

 

رئيس حكومة الانقاذ عبدالعزيز بن حبتور، طالب خلال لقائه السبت نائب رئيس الوفد الوطني المشارك في مفاوضات السويد، آلية الأمم المتحدة للرقابة والتفتيش (اليونيفم) الانتقال إلى ميناء الحديدة وممارسة مهامها وفقا لاتفاق السويد والقيام بواجباتها لتسهيل وصول السفن.

 

ولفت ابن حبتور إلى أن “تفاقم أزمة المشتقات النفطية في السوق المحلي تتحمل مسؤولياتها وتبعاتها الأمم المتحدة ومجلس الأمن، اللذان شرعنا العدوان والحصار الذي استخدم بطريقة لا أخلاقية ولا إنسانية وانتهك بصورة سافرة ووقحة القانون الدولي الإنساني”.

 

من جانبه شرح نائب رئيس الحكومة ونائب رئيس الوفد الوطني المشارك في مفاوضات السويد الفريق الركن جلال الرويشان، آخر التطورات المتصلة بانتهاكات تحالف العدوان وأدواته لاتفاقات السويد، سيما في الساحل الغربي والخروق المتواصلة يوميا للاتفاق.

 

ونوه الفريق الركن الرويشان بـ “الحرص الكبير والمسؤول من جانب المجلس السياسي الأعلى في العاصمة صنعاء على دعم العملية السلمية”. مؤكدا “افتعال الطرف الآخر للعراقيل المستمرة وتنصله من التزاماته التي وقع عليها”. في اتفاق السويد (ستوكهولم).

 

يحدث منع انتقال آلية “يونيفوم” وخروق التحالف، رغم نص اتفاق السويد على أن “تلتزم الأطراف بتسهيل وتمكين عمل الأمم المتحدة في الحديدة”. وأن “يقدم رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار تقارير أسبوعية لمجلس الأمن الدولي حول امتثال الأطراف لالتزاماتها”.

 

لكن إحاطات المبعوث الأممي مارتن غريفيث لمجلس الأمن تصر على الحديث عن “تقدم محرز” لا شواهد له، وتجاهل خروق تحالف العدوان وقواه، والتطلع إلى تحقيق وإنجاز خطوات إضافية لا ينفك يسردها رغم أنها تمثل في جوهرها غالبية بنود اتفاق ستوكهولم.

 

وهو ما يجعل من دعوة رئيس حكومة الانقاذ الامم المتحدة إلى تنفيذ ما يخصها في اتفاق السويد، بنظر مراقبين “دعوة محرجة تضع مصداقية الأمم المتحدة وحيادها على محك اختبار لا يحتمل الاخفاق فيه أي مبررات” .. فهل ستستجيب الامم المتحدة للدعوة؟.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.