المصدر الأول لاخبار اليمن

هل ستعود روسيا إلى اليمن من بوابة (موسوعة أطلس)؟

تحقيق / وكالة الصحافة اليمنية //

 

 

 

 

منذ اليوم الأول للحرب التي شنها التحالف على اليمن، أكدت روسيا دعمها الكامل لسيادة اليمن ووحدته وحرمة أراضيه، ودعت إلى وقف القتال وضرورة عودة جميع الاطراف إلى الحوار، مؤكدة أن عملية السعودية وحلفائها في اليمن لن تؤدي الى تسوية الأزمة، مبقية على علاقتها بصنعاء ورافضة الانخراط في العزلة السياسية التي أراد التحالف فرضها على اليمن، فسفارتها ظلت تمارس عملها في صنعاء حتى وقوع الفتنة التي أشعلها علي عبدالله صالح في صنعاء منتصف ديسمبر 2017.

 

ورغم سحب سفارتها من صنعاء إلا أن قنوات التواصل الروسية ظلت مفتوحة مع صنعاء،وقد  عبرت موسكوعن امتعاضها في كثير من المواقف، من مساعي واشنطن لفرض تسوية في اليمن، تتماشى مع المصالح الأمريكية، خارج إطار الأمم المتحدة.

 

كما أنها رفضت التصويت على العقوبات التي فرضها مجلس الأمن على قيادات صنعاء في الـ 14 من ابريل 2015، وحظر تصدير الأسلحة الى اليمن بناء على الطلب المقدم من الأردن ودول الخليج، حيث أكد مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة “فيتالي تشوركين” موقف موسكو الداعي إلى أن يشمل حظر توريد الأسلحة جميع الأطراف في اليمن، مفسراً سبب امتناع روسيا عن التصويت بأن  مشروع القرار لم يأخذ بعين الاعتبار مقترحات موسكو، وموضحاً أن أصحاب مشروع القرار رفضوا قبول مقترح روسيا بمطالبة جميع أطراف النزاع بوقف إطلاق النار في مدة زمنية وجيزة لبدء الحوار، معتبراً القرار تصعيداً لـ”الحرب الأهلية” اليمنية .

 

حيث قال “تشوركين” وقتها إنه لا يجب استخدام قرار مجلس الأمن لزعزعة الاستقرار في اليمن، مؤكدا أن القرار لم يأخذ في الحسبان الضرر الذي يلحق الشعب اليمني، ليظل موقفها ثابتاً عند التصويت على قرار تمديد العقوبات على اليمن، الذي صاغته بريطانيا في الـ 25 من ابريل من العام الجاري .

كما دخلت موسكوعلى خط الأزمة في اليمن، وحاولت لعب دور الوسيط، عبر اقتراح حلول شاملة لإنهاء الحرب في اليمن، داعية طرف صنعاء لزيارة موسكو لتقدم مبادرتها ورؤيتها لرئيس الوفد الوطني محمد عبدالسلام أثناء زيارة الوفد لروسيا في الـ 26 من يوليو 2019، لكن المبادرة الروسية انصدمت بموقف الطرف الآخر المتعنت والرافض لأي تسوية سياسية في اليمن، رغم تفاعل صنعاء الايجابي مع المبادرة .

لكن يبدو أن الموقف الروسي قد تغير اليوم وأخذ منحى آخر يتعدى مرحلة الحياد مع جميع الاطراف، والاتجاه الى الاعتراف بطرف صنعاء كممثل شرعي لليمن، وهو ما ظهر جلياً وواضحاً في موسوعة أطلس الروسية، والتي تعتبر الموسوعة الرسمية المعنية بالعالم جغرافياً وسياسياً، والتي أظهرت رئيس المجلس السياسي الأعلى في صنعاء مهدي المشاط رئيساً للجمهورية اليمنية .

وهو ما اعتبره مراقبون اعترافا ضمنيا روسيا بحكومة صنعاء كممثل شرعي لليمن، باعتبارها الموسوعة الرسمية وتمثل المرجع الرئيسي للدوائر الرسمية في روسيا .

ووفق مراقبين فان إظهار رئيس المجلس السياسي الأعلى في صنعاء كرئيس لليمن يؤكد أن الروس قد حسموا أمرهم في اليمن واختاروا الطرف الذي سيقفون بجانبه في المستقبل، خصوصاً وأن الطرف الآخر ممثلاً بعدربه منصور هادي وحكومته، لم يعد يتمتع بأي وجود فعلي على أرض الواقع. وقد أصبحت دول التحالف تستخدمه ـ أي هادي ـ للمضي في تنفيذ أجنداتها العدائية تجاه اليمن.

بينما يتوقع البعض إن الاعتراف برئيس المجلس السياسي الأعلى كرئيس لليمن من قبل الروس، لن يكون إلا مقدمة لعدة خطوات قد تتخذها موسكو، في القريب العاجل، ومنها عودة السفارة الروسية الى صنعاء، وهو ما سيفتح الطريق لكثير من الدول للسير على خطى موسكو وترميم علاقتها مع اليمن .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.