المصدر الأول لاخبار اليمن

مواطنون يحكون معاناتهم الناجمة عن منع دخول المشتقات النفطية إلى اليمن

 

استطلاع /عمروعبدالحميد / وكالة الصحافة اليمنية //

 

 

 

تمثل أزمة أنعدام المشتقات النفطية، نتيجة الحصار المفروض على اليمن، عقاباً جماعياً زاد من معاناة المواطنين، حيث تبدو الحياة كأنها اصيبت بشلل نصفي .

فقد مضى أكثر من ثلاثين يوماً،  منذ أن حرم التحالف اليمنيين من دخول المشتقات النفطية أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي الذي لم يحرك ساكناً لتخفيف معاناتهم، بعد أن مسهم الضرُ بمختلف شرائحهم جراء انعدام المشتقات النفطية.

“وكالة الصحافة اليمنية” أستطلعت أراء ومعاناة شريحة من المواطنين المتضررين، من جريمة القرصنة التي يمارسها التحالف على السفن النفطية في عرض البحر الأحمر، ومنع دخولها إلى ميناء الحديدة الذي يعتبر الشريان الوحيد لوصول الغذاء والسلع الأساسية لملايين اليمنيين.

التحالف يثقل كاهل اليمنيين

“عبدالناصر القدسي” ـ صاحب محل خضروات ـ في العاصمة صنعاء، قال: أن مشاكل كثيرة انعكست عليه بسبب أزمة المشتقات النفطية، أولها ارتفاع سعر المواصلات عن ما كان عليه في السابق عند ذهابه وعودته من سوق الجملة لشراء الخضروات لمحله، بالإضافة إلى أن تجار الخضروات بالجملة، أضافوا ارتفاع أجور المواصلات، إلى البضائع ليضطر هو لتحمل هذا الارتفاع ولم يقوم بإضافة الزيادة لأسعار البيع حفاظاً على زبائنه، وإن كان على حساب انخفاض نسبة دخل المحل، وعدم إيفائه بسداد بعض الالتزامات المالية لبعض التجار وتعثره عن سداد إيجار المحل.

 

 

ومع كل ذلك من تعب وشقاء أكد أن المسؤولية تقع على عاتق التحالف فكلما استقرت الأمور بشكل نسبي جدد تشديده للحصار ليثقل كاهل اليمنيين ويُثخن في معاناتهم، وبنبرة تحدي واصرار قال لا خيار لنا كيمنيين وأنا أولهم إلا أن نتغلب على التحديات ونستمر في كسب أرزاقنا بالحلال وإن قل ولا بد من فرج بإذن الله.

احتيال التجار

“رشيد الحزمي” ـ مالك محل مواد غذائية تجزئة ـ ومالك ابتسامة ومعاملة طيبة يجبرك على أن تعود للشراء في حال اقتنيت منه أي شيء، قال: أزمة المشتقات النفطية القت بظلالها على المواد الغذائية وبالأخص على أصحاب المحلات قبل المستهلك، ولفت النظر إلى جزئية مهمة وهي أن بعض التجار الكبار يقوم باحتساب مبلغ بسيط على سبيل المثال خمسين ريالاً على الكرتون الواحد من بعض المواد الغذائية كتكلفة ارتفاع أسعار المواصلات الناتجة عن انعدام المشتقات النفطية، ونضطر نحن أصحاب المحلات لتحمل هذه التكلفة ولأن المبلغ بسيط لا نستطيع إضافتها لسعر البيع إرضاءً للزبون.

لم يتحدث رشيد معنا كثيراً خوفاً من سخط التجار، لكنه المح بوضوح إلى أن مبلغ ال مبلغ الـ50 ريالاً التي لا يكترث لها أحد، تتحول إلى مبالغ ضخمة عند احتساب كمية الكراتين التي يقوم التجار باضافة المبلغ إليها، لكن التجار يلجئون إلى هذا الأسلوب للتهرب من أي مسألة قانونية.

ارتفاع سعر الراكب

أزمة المشتقات النفطية رفعت سعر أجور السفر للراكب ما بين صنعاء وتعز وأكد
فؤاد قائد ـ صاحب باص ـ ويعمل في خط صنعاء، تعز أن انعدام المشتقات النفطية أرهق كاهل العاملين في الخطوط الطويلة ولفت إلى أن أسعار المشتقات النفطية ارتفعت بنسبة كبيرة في المحافظات التي تقع تحت سيطرة (حكومة هادي) نتيجة الأزمة في المحافظات الواقعة تحت سيطرة حكومة الإنقاذ الوطني وبحسب فؤاد كان سعر الدبة البترول (6000) ريال فيما اليوم ما بين (8000) و(9000) ريال وهي زيادة بنسبة تقارب 30% وأوضح خلال حديثه لـ”وكالة الصحافة اليمنية ”  أن الراكب من تعز إلى صنعاء كان يدفع (7000) ونظراً للأزمة يدفع الراكب الواحد اليوم من صنعاء إلى تعز (10000) ريال، وبلغة سخط قال “ومع ذلك لا نستطيع توفير شيء أو نجني أرباحاً .. بالكاد نتحصل على مصاريف يومنا “.

لا فائدة مع رفع سعر المشوار

قبل خمسة أعوام استقر ـ بشير عبده ـ في العاصمة صنعاء، ومصدر دخله الوحيد هي دراجته النارية ونتيجة لأزمة البنزين قال ممازحاً: لا فائدة (ما فيش خراج) بعد أن كان (الموتر) الدراجة النارية، يصرف عليا؛ رجعت انا اصرف عليه، وأشار إلى إن شح الوقود أجبر الكثير من سائقي الدراجات النارية لشراء البترول من السوق السوداء، بهدف استمرارهم في طلب أرزاقهم، وبحسب “بشير” أن عمله طوال اليوم على الدرجة لا تغطي احتياجاته رغم رفع سعر المشوار على الراكب وبالكاد يوفر حق شراء بنزين من السوق السوداء.

 

 وجع وتحدي

من تحدثوا معنا في أعينهم ترى التضاد “وجع وتحدي” وجع من حصار يخنق اليمنيين أمام مرأى ومسمع من كل الشعوب والأمم في مشارق الأرض ومغاربها، وتحدي لكل أساليب التحالف الذي كتم على أنفاسهم منذ أكثر من خمسة أعوام.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.