المصدر الأول لاخبار اليمن

ميناء عدن.. بين كماشة التحالف وتطلعات الصين

تقرير/ خاص / وكالة الصحافة اليمنية //

 

 

 

 

 

لم يعد ميناء عدن على حاله الطبيعية منذ أكثر من خمسة أعوام، فمع بداية العدوان على اليمن وبسط الإمارات سيطرتها على محافظة عدن، والميناء يشهد خمولاً في استقبال وإرسال السفن.

الإمارات تدرك جيداً الأهمية الاقتصادية لموانئ اليمن، لذا وضعت قبضتها بعد احتلال المحافظات الجنوبية على غالبية الموانئ اليمنية، خاصة ميناء عدن.

مجريات الأحداث خلال الأعوام الماضية أظهرت النية والدوافع الحقيقية لدى اقطاب التحالف السعودية والإمارات في الاستيلاء على مقومات الثروات اليمنية.
خبراء الاقتصاد أكدوا أن الدراسات والبحوث قدرت أن تشغيل ميناء عدن سيُدر على اليمنيين ما لا يقل عن 50 مليار دولار سنوياً، وآلافاً من فرص العمل للشباب إذا ما كانت هناك إرادة حقيقية تريد النهوض بالبلد.

تعطيل ميناء عدن في الوقت الحالي، باستثناء بعض السلع التي يتم استيرادها عبر القطاع الخاص، ليس مجرد محض صدفة، بل غاية إماراتية.
في فبراير من العام 2018، تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لسفينة تم إغراقها بمجرى ميناء عدن، مشيرين إلى تعمد قوات الاحتلال الإماراتية لعرقلة حركة الملاحة بالميناء قبل تسليمه لقوات الاحتلال السعودي، على خلفية عملية إعادة انتشار قوات التحالف التي تمثلت بانسحاب الامارات بحسب ادعائها في حينه، وتموضع قوات إحتلال سعودية بدل عن الإماراتيين.
استمرت عمليات إغراق السفن، فما بين العام 2019 وحتى يوليو 2020 أغُرقت أربع سفن بمجرى ميناء الزيت وميناء الاصطياد في عدن في عملية ممنهجة لعرقلة سير السفن.
الإمارات ترى في أي تحرك أو حديث رسمي عن عدن ومينائها خطر عليها يفضي للقضاء على ميناء دبي لترفع وتيرة التخريب والعبث في ميناء عدن، لا سيما مع التحرك الصيني واهتمامه بميناء عدن.
في منتصف أكتوبر من العام الماضي التقى رئيس الوفد الوطني المفاوض، لحكومة الإنقاذ “محمد عبدالسلام” بالسفير الصيني في سلطنة عمان، وأكد “كانغ يونغ” أن هناك مشروعاً كبيراً لتطوير ميناء عدن سينفذ من قبل الصين، وكان السفير الصيني قد عقد عدة جولات مع “حكومة هادي”  لكنها لم تُثمر.
المشروع الصيني المسمى “طريق الحرير” يربط عدداً من الدول في خط ملاحي واحد يمتد من الصين وحتى أوروبا مروراً بمنطقة الشرق الأوسط،  تقدر تكلفته بـ 507 ملايين دولار بتمويل من الصين.
يبقى السؤال: هل ستنجح الصين بانتشال هبة الله لليمنيين “ميناء عدن” كما “يُطلق الخبراء هذه التسمية عليه” من كماشة اقطاب التحالف ؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.