المصدر الأول لاخبار اليمن

المحقق العام في واشنطن يكشف عن صراع “صفقات الأسلحة” في الإدارة الامريكية

تقرير/عمرو عبدالحميد / وكالة الصحافة اليمنية//

تجني الولايات المتحدة الامريكية مليارات الدولارات سنوياً من صفقات الأسلحة التي يتم عقدها مع الدول الخليجية.

 

ويرتبط ذلك بالعلاقة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة ودول الخليج على فرضية أن واشنطن تضمن أمن الدول الخليجية، وهم ما جعل مبيعات الأسلحة تشكل جزءاً لا يتجزأ من هذه العلاقة.

وارتفعت وتيرة استيراد الدول الخليجية للأسلحة الامريكية وفي طليعتها السعودية والإمارات منذ فرض التحالف الحرب على اليمن في الـ 26 من مارس 2015م وبأشراف أمريكي.

ما يقارب ستة أعوام من الحرب المفروضة على اليمنيين والتي ارتكب فيها مئات المجازر بحق المدنيين من قبل التحالف.

وفي إطار الصراع الشكلي بين الجمهوريين والديمقراطيين في الولايات المتحدة لا من أجل دماء المدنيين المسفوكة في اليمن كلف الكونغرس الأمريكي المحقق العام في وزارة الخارجية الامريكية للتحقيق في تجاوزات صفقات الأسلحة التي أجرتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السعودية والإمارات على أساس طارئ، وبمزاعم التهديدات الإيرانية.

وخلص تحقيق المحقق العام أمس الثلاثاء، إلى فشل الإدارة الامريكية في تقييم المخاطر بشكل مناسب وتنفيذ تدابير التخفيف لتقليل الخسائر المدنية والمخاوف القانونية المرتبطة بنقل الأسلحة المدرجة في إعلان الطوارئ الصادر في مايو 2019.

قبل صدور نتائج التحقيق، حاول فريق وزير الخارجية الأمريكي “مايك بومبيو”، تدوير نتائج التقرير قبل نشره رسميًا، لتبرئة الإدارة من ارتكاب أي مخالفات.

ولخلط الأوراق أطلع فريق بومبيو، المراسلين بشرط عدم الكشف عن هويتهم، أن تقرير المفتش العام خلُص إلى أن وزارة الخارجية تصرفت بما يتفق تماما مع القانون، وإنه لم يتم إيجاد أي مخالفات في ممارسة الإدارة لسلطات الطوارئ المتاحة بموجب قانون مراقبة تصدير الأسلحة.

وقدم مكتب المحقق العام توصية واحدة للإدارة على إعلان “حالة الطوارئ الوطنية”، لكنها مدرجة في ملحق سري.

وفي مايو الماضي، قرر الرئيس الامريكي “ترامب” إقالة “ستيفن لينيك”، الذي كان يحقق في تجاوزات قانونية محتملة متعلق بالصفقة، من منصب المفتش العام بالخارجية، وذلك بطلب من مايك “بومبيو” الذي يعيش حالة قلق نتيجة ما ارتكبه من تجاوزات، مما أدى لفضيحة جديدة من فضائح الإدارة الامريكية.

يشار إلى أن “لينيك” هو رابع محقق عام حكومي، يقرر ترامب إقالته في الشهور القليلة الماضية، ما أثار مخاوف الديمقراطيين، بشأن تقليص عملية الرقابة على المبيعات الأسلحة الحساسة.

ويرى مراقبون أن التحقيق لم يكن بدافع الإنسانية بل في إطار الصراع بين أجنحة الحكم ومعارضيهم في الولايات المتحدة الأمريكية بالإضافة إلى امتصاص جزء من السخط وذر الرماد على العيون بأوساط الرأي العام لا سيما مع توثيق المنظمات الدولية لجرائم حرب ارتكبها التحالف بحق المدنيين اليمنيين بأسلحة أمريكية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.