المصدر الأول لاخبار اليمن

واشنطن بوست تنقل معاناة سكان صنعاء القديمة جراء الأمطار وتأثير الحرب على منازلهم

ترجمة خاصة/وكالة الصحافة اليمنية//

تناولت صحيفة “واشنطن بوست” اليوم الخميس، تقريرًا عن أضرار مدينة صنعاء الأثرية القديمة جراء هطول الأمطار المتواصل على عدد من المحافظات اليمنية ومنها العاصمة صنعاء.

وبدأت ” واشنطن بوست” تقريرها بالحديث عن أحد سكان منازل الطوب وهو أيمن الأمير، الذي تعاقب على العيش في منزله البالغ من العمر 500 عام أربعة أجيال، منزل صمد في وجه التحالف السعودي وطائراته، ليكون للطبيعة دورًا في هدمه، ومعه100 منزل يعود تاريخها إلى قرون عديدة.

وتتابع الصحيفة: بنبرة حزينة قال أمير الموظف في مصلحة الضرائب ذو 27 عامًا “لقد تسببت الحرب والغارات الجوية والحصار في الكثير من الدمار هنا ، والآن أدت الأمطار الغزيرة إلى زيادة الأضرار”، ويتابع: قبل اسبوعين بدأت الأمطار الغزيرة وبدا سقف المنزل بتسريب المياه، ثم سقط جزء من سقف المطبخ.

ويضيف أمير الذي يعيش مع والده وأربع شقيقات أخريات “الآن بات أمرًا مخيفًا جدًا لوالدتي وأختي أن تطبخا في المطبخ”.

في المدينة القديمة ، انهار سقف الطابق الثالث لمنزل أمير الأسبوع الماضي. الآن أسرته تخشى أن تعاني غرفة النوم من نفس المصير.

 ويواصل “هذا المنزل هو تراث عائلتنا وتاريخها”. “رؤيته وهو يتعرض للدمار أمر محزن للغاية.”

 حرب سادسة وتراث مُهدد

وأضاف التقرير بأن استمرار الحرب للعام السادس أثر على التراث الثقافي اليمني، فالمدينة القديمة تُعد موطنًا لمنازل مذهلة بلون الزنجبيل، ذات أنماط بيضاء متماثلة ، وهي واحدة من أقدم المستوطنات البشرية المأهولة في العالم ، والتي يعود تاريخها إلى أكثر من 2500 عام، بالإضافة إلى أن الموقع محمي من قبل اليونسكو التي ضمته إلى قائمتها في 2015م.

 فرانز راوشنشتاين ، رئيس الوفد المنتهية ولايته للجنة الدولية للصليب الأحمر في اليمن قال ، “هذا أمر غير مسبوق تمامًا”. “لم أر قط مثل هذه الأمطار الغزيرة.

السيول.. كارثة بعد الحرب

وأكد التقرير في سياقه أن سيول الأمطار هي صدمة جديدة يتلقاها اليمنيين، بعد صدمة الحرب التي تقودها السعودية عليهم منذ2015م بدعم أمريكي، قُتل خلالها آلاف المدنيين ويحتاج الكثير من الناجين إلى مساعدات إنسانية.

كزافييه جوبيرت مدير منظمة إنقاذ الطفولة قال: “في الوقت الذي تكافح فيه اليمن وباء كوفيد -19″ كورونا” بموارد محدودة للغاية ، فإن السيول تدمر أجزاء من البلاد ولا يزال آلاف الأطفال يعانون من الجوع.

وأوضحت “واشنطن بوست” بأنه من غير المرجح انتهاء موسم الأمطار التي تستمر عادة من مارس إلى أكتوبر، وهو ما يُنذر بحسب تصريحات للأمم المتحدة بتفشي الكوليرا والملاريا وحمى الضنك.

الغارات الجوية السبب

قال عقيل نصار ، نائب رئيس هيئة الحفاظ على المدن التاريخية ،  إن ما يقرب من 40 منزلاً تضررت أو أضعفت بسبب الغارات الجوية منذ عام 2017 تم إصلاحها بتمويل من اليونسكو.

في أحد الأزقة الضيقة في صنعاء القديمة، أمين الهبل يحدق في حفرة كبيرة في سقف منزله، يملك أمين صاحب 29 عاما متزوج ولديه طفلين، بقالة يعيل أسرته وأربعة من أخوته من خلالها، قال: إن عمر بقالتهم أكثر من 100 عام، كما “تم بناء الغرفة الأخرى عندما تم بناء منزلهم ، قبل حوالي ألف عام.

وتابع: “عاشت عائلتي هنا جيلاً بعد جيل”. “الى اين سنذهب؟ ماذا سنفعل؟ تاريخنا على وشك الزوال “.

في ركن آخر من البلدة القديمة ، تساءلت أم أيمن الهمداني ، 55 عامًا ، قائلة: لماذا يقسو علينا القدر، ففي 2015م، قتلت غارة جوية للتحالف السعودي زوجها، وقبل عامين دمرت غارة جوية أخرى جدران وسقف منزلها المكون من طابقين، وتضيف: قبل عشرة أيام تدفقت المياه عبر السقف بعد ليلة ممطرة بغزارة.

 وتتابع: ولدت في هذا المنزل وكذلك كان أطفالي، كل جزء من هذا المنزل يحمل العديد من الذكريات لكن العيش فيه وهو بهذه الحالة يعرض حياتنا للخطر، لسوء الحظ ، ليس لدينا مكان نذهب إليه ولا يمكننا تحمل تكاليف إصلاحه “.

وختمت واشنطن بوست بما قاله مختار الدرم ضابط في الجيش 52 عامًا بأن المدينة تستحق الأفضل، قال ذلك وهو يحدق في جدار منزله الذي تضرر عندما سقط المنزل القديم المجاور في فناء منزلهم الأسبوع الماضي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.