المصدر الأول لاخبار اليمن

اقدام حافية وسلالم و”ولاعات” .. أسلحة الجيش اليمني تقهر أحدث صناعات الحرب الامريكية!!

تقرير خاص : وكالة الصحافة اليمنية

عندما بدء التحالف عملياته ضد اليمن, كانت التوقعات تشير إلى أن التحالف سيحقق اهدافه في اليمن خلال فترة لا تتجاوز اسبوع, نظراً للفارق الكبير في ميزان القوى العسكرية والاقتصادية بين دول التحالف الخليجية والمدعومة من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا من جهة , واليمن التي كانت تصنف باعتبارها دولة على حافة الانهيار.

اليوم مع دخول الحرب عامها الرابع , يبدو ان كل التوقعات  قد انقلبت رأساً على عقب , وحسابات واشنطن ولندن تبخرت بفعل صمود ونيران الجيش اليمني.

 وبينما تحتل السعودية المرتبة الأولى بين دول العالم في شراء الأسلحة  بحسب دراسات معهد السلام الدولي في استكهولم , كانت اليمن تسجل نمواً متسارعاً في تطوير قدراتها الدفاعية , وتطوير وسائل الردع اللازمة لمواجهة دول التحالف, واليمن التي كانت محل استخفاف من قبل تحالف عربي – امريكي , تقف اليوم بكامل الندية أمام تحالف أعتى وأغنى دول العالم, فدبابة (الإبرامز) فخر الصناعة الامريكية احرقها المقاتل اليمني ب “ولاعة”  في عمق الاراضي السعودية, بمشاهد اذهلت كبار الخبراء والمحللين العسكريين على مستوى العالم, واحرجت كبريات شركات تصنيع السلاح في امريكا, والتي اجبرت بفعل عزم الجيش اليمني, على خوض حملة دعائية للدفاع عن منتجات الدمار التي تصنعها تلك الشركات من دبابات وعربات مدرعة, بينما إضطر مساعد وزير الدفاع الأمريكي السابق في مايو العام الماضي إلى وصف الجيش السعودي, بأنه (نمر من ورق) في محاولة لتبرير المشاهد المذلة التي باتت تظهر بكثرة عن الدبابات والاليات الامريكية المحترقة  “بولاعات ” الجيش اليمني, وقد اخذت مشاهد إحراق الاليات الامريكية تتطور لكن بوسائل اكثر بدائية, فقد استبدل الجيش اليمني القداحات بأعواد الثقاب (الكبريت) لإضرام النيران في اسطورة سلاح البر الامريكي (دبابة الابرامز), في حين توالت إنتصارات الجيش اليمني ,الذي تجاوز بأقدام حافية, اجهزة الرصد الحساسة التي زرعها الجيش السعودي على طول خطوط الموجهات وحول مواقعه العسكرية لرصد كل حركة في اراضيه الجنوبية, إلا أن وسائل الرصد والتببع الحديثة  لم تكن نافعة امام عزم واصرار المقاتلين اليمنيين, الذين واصلوا مسيرتهم متوغلين في العمق السعودي.

وقد ادخل الجيش اليمني تكتيكاً جديداً في اقتحام المواقع السعودية, فقد  صعق العالم عندما شاهد الجيش اليمني يستخدم السلالم وسيلة للدخول واقتحام المواقع السعودية المحصنة بقمم الجبال , تعويضاُ عن غياب  الإنزال المظلي, اللازم لاقتحام تلك المواقع, الأمر الذي اثبت من خلاله  أن عزم المقاتل اليمني لن يعجز امام غياب الوسائل الحديثة , للمضي في دفاعه  عن كرامته  وأرضه .

في ذات الوقت بدأت اليمن بتطوير قدرات ردع صاروخية , تمكنت خلالها من تبادل الوجع مع دول التحالف, ودفعها إلى النحيب والشكوى من الصواريخ اليمنية, فقد تمكنت اليمن بالإعتماد على قدراتها الذاتية, وتحت حصار بري وبحري وجوي, من تصنيع سبع منظومات صاروخية, والتي كان اخرها الكشف عن منظومة (بدر1 ) قصيرة المدى.

و دشنت في ال(22) مارس الجاري, باستهداف مقر شركة (ارامكو) بنجران, وقد بلغت  قدرات اليمن  الصاروخية إلى إنتاج صواريخ طويلة المدى  يصل مداها إلى قرابة (1000) كم, من خلال صاروخ (بركان 2 h ) طويل المدى , الذي ضرب مجمع  الصناعات البترولية في محافظة ينبع السعودية غرب المملكة في ال(27) من يوليو الماضي, والذي أقرت وزارة الدفاع الأمريكية في حينه من إصابة الصاروخ لهدفه, معلنة بذلك فشل منظومة الدفاع الصاروخية الامريكية (باتريوت) في التصدي لصاروخ البركان الذي قطع مسافة تقدر(950) كم, حسب إعتراف (البنتاجون).

استبسال اليمنيين في التصدي لهجمة التحالف, اثار إعجاب كبار الخبراء العسكريين على مستوى العالم , فقد اعتبر مجموعة من الخبراء العسكريين من جنسيات مختلفة في برنامج بثته قناة(BBC) في يوليو العام الماضي أن التحالف بكل إمكانياته اثبت فشلاً ذريعاً في التصدي للصواريخ البالستية  اليمنية, سواء من حيث تطوير مدى تلك الصواريخ, أو من حيث إطلاق دفعات مكونة من ستة صواريخ في نفس الوقت على الاراضي السعودية , رغم أن الاجواء اليمنية تخضع لرقابة مستمرة من قبل التحالف.

وامام هذا الإستبسال اليمني يبدو أن كبريات الدول المحركة للتحالف  في الغرب بدأت تجري حسابات أخرى, غير تلك الحسابات التي كانت تعتقد انها ستتم مع انطلاق (عاصفة الحزم) من منطلقات متعالية وغير مكترثة أن عمليات التحالف لإعادة ما يسمى (الشرعية) وإعادة اليمن لبيت الطاعة الأمريكي  لن تستغرق أكثر من اسبوع واحد, إلا ان ما اظهره اليمنيين من صمود اسطوري اجبر دول التحالف على إعادة النظر في توجهاتها الحالية تجاه اليمن, والتي يمكن أن تؤدي في حال استمراها إلى تغير كلي في المعادلة لا تخدم مصالح الدول الاستعمارية في منطقة النفط العربي,

 فقد اقر السفير البريطاني لدى اليمن (مايكل ارون) امس الأول في حديث مع صحيفة الشرق الاوسط, أن العمل العسكري ضد اليمن اثبت انه غير مجدي , مشيراً إلى ضرورة اعتماد سياسة التحفيز بدلاً عن الخيار العسكري في العامل مع اليمنيين.