المصدر الأول لاخبار اليمن

صنعاء تنتصر للأغبري وإنسانيتها مرتين

تقرير/ عمرو عبدالحميد // وكالة الصحافة اليمنية//

بعد ان تحولت صنعاء إلى قبلة للأمان وتدفق إليها اليمنيين من كل حدب وصوب لا سيما من المحافظات المحتلة من قبل التحالف الامريكي الإسرائيلي السعودي الإماراتي، شكل هذا الوضع قلقاً لدى التحالف والذي سخر ماكينته الإعلامية لرصد خلافات الأخوة والأصدقاء ليجعلها مادة إعلامية على قنواته الفضائية ومواقعه الاخبارية عسى وعلا أن يدخل صنعاء في الفوضى.

حاول إعلام التحالف بكل وسائله المتنوعة أن يستغل الجريمة التي ارتكبت بحق الشاب عبدالله الاغبري وبث سموم المناطقية والعنصرية إلا أنه فات على إعلام التحالف والأقلام المتماهية معها أن صنعاء ورغم الجريمة البشعة انتصرت للإنسانية مرتان المرة الأولى في الـ 31 من اغسطس في العام الماضي 2019 عندما أراد الشاب محمد الاغبري من يقف معه ويشاركه حفل زفافه في العاصمة صنعاء كونه أحد النازحين ولا أصدقاء له فحتشد القاطنين في صنعاء من كل الفئات تحت شعار “كلنا أخوتك” بعد دعوته في على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك ليتحول عرسه إلى مهرجان تناقلته الوسائل الإعلام المحلية والدولية لتجسد صنعاء انتصاراً من الانتصارات الإنسانية تلجم ألسنة المتربصين.


مجدداً تنتصر صنعاء اليوم ولكن في موقف مؤلم إلا أنها تنتصر للإنسانية مرة أخرى للشاب “عبدالله الأغبري” والذي هزت حادثة مقتله سكان صنعاء بمختلف فئاتهم وانتمائاتهم بطريقة وحشية من مسوخ بشرية لا انتماء لهم لأحد إلا للشيطان، لتنتفض صنعاء بمظاهرات آخرها كان اليوم السبت تطالب بالقصاص من قتلة الشاب عبدالله الأغبري انتصاراً لكرامة الإنسان التي عُرفت بها وجعلتها قبلة لكل اليمنيين لتخرس ألسنة النفوس المريضة.

لا مقارنة ما بين صنعاء وعدن إب وتعز من ينتصر للفرحة ينتصر للعدالة ولا مقارنة لسلسلة الجرائم ما بين المحافظات المحتلة والحرة فمن لم يهتز لاغتصاب الطفولة وقتلها لن يفرق بين الحق والباطل.

تحالف العدوان ظن وإن كان بعض الظن أثم أن جريمة الاغبري ستمثل له نافذة للولوج بتمزيق النسيج الاجتماعي في اوساط المجتمع بصنعاء كما حاول السفير البريطاني “مايكل أرون” ووسائل إعلام آل سعود وزايد بنفخ الكير فخابت ظنونهم بتكريس الاحقاد المناطقية فمن احتشدوا لرسم الفرحة بزفاف الاغبري محمد احتشدوا اليوم لتحقيق العدالة.

احتشاد اليمنيين يفشل مرة أخرى المشروع المناطقي لتحالف العدوان كما افشلوا الحرب العسكرية المستمرة منذ ما يقارب ستة أعوام، لتنتصر صنعاء مرة أخرى للإنسانية وتسقط رهانات الغزاة الجدد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.