المصدر الأول لاخبار اليمن

في معركة مصيرية.. الإصلاح يشعل نيران منشأة بلحاف الغازية

 

 

 

 

تقرير خاص // وكالة الصحافة اليمنية //

 

تتجه الإمارات إلى حسم المعركة عسكريا في ميناء بلحاف الواقع على بحر العرب جنوب اليمن، الذي يعتبر أهم منشأة غازية في المنطقة.

 

حيث فرضت القوات الإماراتية سيطرتها على منشاة بلحاف الغازية التي تشرف عليها المجموعة الفرنسية “توتال”، في منتصف العام 2016م، وجعلت منه قاعدة عسكرية، ومركزا تدريبيا لمليشيات عرفت باسم بـ”النخبة الشبوانية”، التابعة لـ”المجلس الانتقالي الجنوبي”، بل وجعلت من المنشأة في نفس الوقت سجنا سريا لكل المعارضين لتواجدها في محافظة شبوة.

 

مؤخرا تصاعدت الاحداث في محافظة شبوة، لاسيما بعد سيطرة ألوية ما يسمى بـ “الشرعية” الموالية لحزب الإصلاح، في منتصف أغسطس 2019م، بعد طرد “النخبة الشبوانية” التي يقودها محمد البوحر من مدينة عتق عاصمة شبوة.

 

وبعد أن تمكن الإصلاح من السيطرة على شبوة جعل منها مركزا لتجميع مسلحي الألوية العسكرية التي هربت من مدينة عدن، بعد سيطرة الانتقالي على المدينة في أغسطس 2019م، وتحويلها إلى مركز انطلاق عسكري للسيطرة على عدن، لتتسع المواجهات بين الانتقالي والإصلاح في أبين التي لا زالت مستعرة في أكثر من جبهة هناك.

استطاعت الإمارات الاحتفاظ بمنشأة بلحاف الغازية التي تم افتتاحها في العام 2009م، وتقدر الطاقة الإنتاجية للمشروع 6.7 مليون طن، والعمل على تجميع عناصر “النخبة الشبوانية” إلى المنشأة، مع استمرار عملية التجنيد في صفوف الشبوانية.

 

في تحدي جديد للإصلاح الذي يتمترس خلف مسمى “الشرعية” في شبوة، استطاع الانتقالي أن يحشد القبائل الموالية له في منطقة المصينعة، مطلع سبتمبر الماضي، وسط حضور جماهيري وعسكري واسع.

 

إلا أن انظار الإصلاح كانت تتجه نحو ميناء بلحاف، في محاولة منه للاستقلال عن ميناء عدن، بإيجاد ميناء خاص به على البحر العربي، ليتجه نحو اجراء دراسات لاستصلاح ميناء قنا الشهر الماضي التاريخي في منطقة بير علي.

 

وكما استغل “حزب الإصلاح” مدينة شقرة الساحلية الواقعة في ساحل محافظة أبين، التي جعل منها مركزا وقيادة عسكرية لمسلحيه في الانطلاق صوب باتجاه عدن، يسعى في الوقت الراهن “تحرير” منشاة بلحاف لتصدير الغاز القادم من محافظة مأرب، بدوافع سعودية، ما جعل الاخيرة تستميت أمام ضربات الجيش واللجان الشعبية والاتجاه الفعلي نحو تحرير مأرب.

 

يتواجد داخل منشأة بلحاف المئات من الضباط والجنود الإماراتيين والمرتزقة الأجانب، التي تحتوي على مخزون غازي، وأوقفت الإمارات عمليات أوقفت أكثر من مرة عمليات تصدير وتسييل الغاز، أكثر من مرة، الذي كان يوفر قبل الحرب على اليمن، بنحو 4 مليارات دولار إيرادات سنويا.

 

ويسعى الإصلاح للسيطرة على ميناء بلحاف، لخلق توازن اقتصادي بعد اقتناعه بحتمية خسارته العسكرية في مأرب، من خلال ارتفاع مطالبات شخصيات وناشطي الإصلاح بضرورة تحرير بلحاف، الامر الذي أكده “محافظ شبوة” محمد صالح بن عديو، الموال للإصلاح، مطلع سبتمبر الماضي، جاهزية المنشأة الغازية فنيا وأمنيا للعمل، وأن تواجد القوات الإماراتية هو السبب الرئيسي في توقف المنشأة وتعطلها.

 

ذهاب الإصلاح لمحاصرة ميناء ومنشاة بلحاف الغازية، وتعزيز تواجده العسكري، من خلال استحداث مواقع وتحصينات عسكرية حول أسوار ميناء بلحاف خلال الأسبوعين الماضيين، ومنعه أمس الأثنين إدخال قوة عسكرية إلى المنشأة، بعد وصول قيادات عسكرية إماراتية إلى عدن، في نهاية أغسطس الماضي، لإدارة معركة شبوة، التي قد تستدعي تدخل البحرية التركية إلى جانب الإصلاح.

 

ويرى مراقبون عسكريون أن معركة شبوة، التي ستنطلق شرارتها من بلحاف، هي من ستحدد مستقبل الإصلاح، التي ستكون المعركة بالنسبة له معركة مصيرية.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.