المصدر الأول لاخبار اليمن

وثائق”الخيانة”: سفارات العدوان كانت تحكم اليمن

 

تحقيق: وكالة الصحافة اليمنية//

 

جاءت ثورة 21 سبتمر، لانقاذ اليمن، الإنسان والأرض والسيادة، من مؤامرات خبيثة كانت تحاك ضدها، وبمساعدة حثيثة من قيادات حكمت البلد لعقود طويلة.

لقد بات واضحاً إن يوم الـ21 من سبتمبر صنع تاريخاً سيادياً جديداً لليمن، التي كانت قبل ذلك التاريخ مرتهنة للنظامين الأمريكي والسعودي بشكل مهين.

وكان لافتاً تعامل السلطات في العاصمة اليمنية صنعاء ممثلة بالمجلس السياسي الأعلى وحكومة الانقاذ، مع كل ما يمس سيادة اليمن، وقضايا الأمتين العربية والإسلامية، بمسؤولية عالية سيكتبها التاريخ في صفحاته.

وانطلاقاً من المسؤولية الوطنية والدينية والتاريخية، قررت السلطات في صنعاء ممثلة بكل القوى الوطنية الحرة والشريفة والمناهضة للعدوان ضد اليمن، مكاشفة الشعب بكل الحقائق التي استهدفت الأمة اليمنية في دينها وكرامتها وسيادتها على كامل أراضيها وثرواتها، وحقها في الدفاع عن نفسها والوقوف ضد كل “معتد أثيم”.

حقائق كثيرة ما كان لها أن تظهر للناس، لولا قرار اتخذته السلطات في صنعاء، بمختلف مسمياتها السياسية والأمنية، بشجاعة كبيرة، لكي يكون الشعب مطلعاً على الحقائق الكاملة، ومن خزائن “الخونة” السرية.

من الحقائق التي تم كشفها، قضية اغتيال الرئيس الأسبق إبراهيم الحمدي نهاية سبعينيات القرن الماضي، وكيف تم الاغتيال وبأوامر منه ومن شارك فيه.

كان للكشف عن ملف اغتيال الرئيس الحمدي، اثراً بالغاً في نفوس اليمنيين الذين لا يزالون يبكون واحد من أعظم وأنبل قادة اليمن، خاصة بعد اتضاح أن مقتله كان بسبب رفضه المساومة على سيادة اليمن، ولمشروعه الطموح الذي أراد به النهوض باليمن واليمنيين، وذاك ما أغاظ أعداء اليمن كالسعودية، وطبعاً خونة الداخل الذين كانوا للأسف يتسنمون مناصب عالية ورفيعة جداً في الدولة.

مؤخراً كشف المتحدث الرسمي للقوات المسلحة، يحيى سريع عن وثائق سرية تؤكد علاقة نظام الرئيس اليمني الأسبق علي عبدالله صالح، بـ”الكيان الصهيوني” وتكشف عن التدخلات الإسرائيلية في اليمن.

واستعرض سريع في إيجاز صحفي، وثائق صادرة عن” جهاز الأمن القومي إبان النظام السابق تكشف علاقته بإسرائيل”.

وقال سريع إن الوثائق الصادرة عن جهاز الأمن القومي، “تؤكد وصول مستشار وزير الخارجية الإسرائيلي بروس كاشدان إلى العاصمة اليمنية صنعاء في 14 يوليو 2007، في زيارة غير معلنة استمرت يومان”.

وبحسب الوثائق ” التقى المسؤول الإسرائيلي في الزيارة غير المعلنة بقيادات عسكرية وأمنية من أٌقرباء الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح”.

وتشير الوثائق إلى أن “زيارة المسؤول الإسرائيلي إلى صنعاء، تم الترتيب لها من قبل مسؤولين يمنيينإضافة إلى دور دولة الإمارات العربية المتحدة، وكانت الزيارة هي الثانية من نوعها بعد زيارة سابقة في الثاني من فبراير عام 2005”.

 

ووفقاً للوثيقة، “جرى خلال زيارة المسؤول الإسرائيلي بحث التعاون مع المسؤولين في السلطة حينها، في المجال الأمني وأمن البحر الأحمر وباب المندب، كما تم مناقشة المجال العسكري، والمجالات الزراعية والسياحية والتعاون التجاري والسماح للمنتجات الإسرائيلية في السوق اليمنية”.

ومن أهم ما بحثه المسؤول الإسرائيلي في صنعاء” مجال الطيران المدني والتهيئة لتوقيع اتفاقية تسمح للطيران المدني الإسرائيلي من عبور أجواء اليمن”.

المتحدث الرسمي للقوات المسلحة اليمنية، كشف أيضاً، عن وثيقة صادرة عن سفارة الإمارات في صنعاْء، تؤكد” قيام وفد من الكنيست الإسرائيلي بزيارة إلى صنعاء مطلع مارس 1996، والتقى مسؤولين على رأسهم الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح، في إطار الجهود الإسرائيلية للتطبيع مع اليمن”.

وجاء في وثيقة السفارة الإماراتية أن “الوفد اليهودي الذي زار صنعاء، قابل شخصيات مهمة أبرزها عبدالكريم الإرياني، وعلي محسن الأحمر ومطهر المصري، وطلب منهم تجنيس ما يقارب 60 ألف إسرائيلي بالجنسية اليمنية، منهم 15 ألفا يحملون الجنسية الأمريكية”.

وقال السفير الإماراتي في صنعاء، حمد سعيد الزعابي، بحسب مذكرة للخارجية الإماراتية عام 2004، إن “التطبيع اليمني الإسرائيلي، يدخل ضمن مخطط أكبر ترسمه الولايات المتحدة الأمريكية”.

وذكر يحيى سريع، خلال إيجازه الصحفي الأحد الماضي، أنه “في 19 مايو 1997، أشاد السفير الأمريكي في صنعاء بقرار الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح، القاضي بإلغاء المقاطعة من الدرجتين الثانية والثالثة”.

وأشار سريع إلى أن الإدارة الأمريكية كافأت سلطة الرئيس الأسبق بمنح القوات الجوية قطع غيار طائرات اف 5، شرط ألا تسهم في تحسين القدرة الهجومية للطائرات”.

وأكد سريع امتلاك جماعته “أدلة أخرى على المشاركة العسكرية الإسرائيلية في العدوان على اليمن” منوهاً إلى أنه “سيتم الكشف عنها في الوقت المناسب”.

وشدد سريع على أن “المعركة اليوم هي معركة مصيرية والوقوف في وجه العدوان هو وقوف في وجه المخططات والمؤامرات الإسرائيلية” حد قوله.

وأهاب متحدث القوات المسلحة اليمنية “بمواجهة المخطط الإسرائيلي القاضي بتجنيس عشرات الآلاف من اليهود بالجنسية اليمنية، لما لهذا المشروع من خطورة على الأمن القومي اليمني”.

وحذر العميد يحيى سريع، حكومة هادي من “الإقدام على أية خطوات أو أية إجراءات تعمل على تحقيق تلك الأهداف، لا سيما مشروع تجنيس اليهود”.

مظاهر مختلفة للوصاية الأجنبية

في 4 أكتوبر 202، كشفت قناة المسيرة، وللمرة الثانية في ظرف ثلاثة أيام، وثائق جديدة بشأن ” مظاهر مختلفة للوصاية الأجنبية على اليمن قبل ثورة 21 سبتمبر 2014.

وأكدت قناة “المسيرة” أنها حصلت على وثائق جديدة، ومن بينها” وثيقة صادرة عن سفارة بريطانيا بصنعاء، في سبتمبر 2013، تكشف إملاءات السفارة برفع الدعم عن المشتقات النفطية، استجابة لسياسات البنك الدولي”.

وتكشف الوثيقة الصادرة عن السفارة البريطانية، عن مقترح صندوق النقد الدولي لتخفيض تزايدي في دعم الوقود كجزء من التسهيل الائتماني الممدد المقترح لليمن.

وبحسب ما جاء في الوثيقة، هددت السفيرة البريطانية الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بعدم الاستقرار الاقتصادي في حال لم يتم اعتماد ما وصفته ببرنامج تخفيض الدعم عن المشتقات النفطية.

ومن ضمن الوثائق الصادرة عن جهاز الأمن القومي، وثيقة تكشف عن لقاء عقد بين رئيس الجهاز ووزير الداخلية السعودية محمد بن نايف نهاية نوفمبر 2012، كُرس اللقاء لإيضاح ما تصفه الوثيقة بالجهود الأمنية المبذولة لاحتواء الحوثيين ومنع توسع نشاطهم.

ونقلت وثائق الأمن القومي “إملاءات سعودية بضرورة إنشاء قاعدة بيانات ومعلومات عن كل يمني وإنجاز المعمل الجنائي لفحص الـDNA.

ونشرت “المسيرة” وثائق صادرة عن دائرة الاستخبارات العسكرية العامة في 9 يوليو 2012، وتكشف عن “لقاء عقد بين قائد القوات الجوية والدفاع الجوي والملحق العسكري بالسفارة الفرنسية”.

الوثيقة الصادرة عن دائرة الاستخبارات “تنقل طلب قائد القوات الجوية الاستعانة بالخبرات الفرنسية في مجال التدريب والطيران”، كما تضمنت حديثاً للملحق الفرنسي عن “إمكانية مشاركة القوات الفرنسية الموجودة في تشاد أو جيبوتي بمساعدة اليمن”.

ووفقاً للوثيقة “أكد الملحق العسكري بالسفارة الفرنسية أن تركيز التعاون بالنسبة للجانب الفرنسي يجب أن يكون عن طريق الفائدة المتبادلة”.

السفير الأمريكي يحكم اليمن
يوم 23 سبتمبر 2020، كشفت قناة المسيرة، عدداً من الوثائق السرية، بعضها صادرة عن السفارة الأمريكية في العاصمة اليمنية صنعاء، وأخرى عن جهاز الأمن القومي اليمني قبل ثورة 21 سبتمبر 2014.

تضمنت وثائق السفارة الأمريكية،” توجيهات من السفير الأسبق جيرالد فايرستيان للرئاسة اليمنية بنقل وحدات مكافحة الإرهاب من وزارة الداخلية إلى الدفاع، والاقتصار على وحدات رمزية لتكون قوات أمن للحدود اليمنية البرية والبحرية”.

وأشارت القناة إلى أن” الوثائق الصادرة عن السفارة الأمريكية وجهت بسرعة إصدار قرارات رئاسية بعدد من القادة العسكريين في مناصب مختلفة بينها قائد جديد لقوات العمليات الخاصة، ونائب له، ونائب لرئيس هيئة الأركان العامة”.

وقالت المسيرة إن الوثائق الصادرة عن جهاز الأمن القومي اليمني قبل ثورة 21 سبتمبر 2014، تكشف “استمرار تدمير منظومات الدفاع الجوي وعلى رأسها صواريخ ستريلا وصواريخ سام”.

وأضافت:” وبحسب الوثائق الصادرة عن الأمن القومي، فإن جمع وإتلاف صواريخ سام وستريلا جرى بتنسيق وإشراف أمريكي كامل”.

وأظهرت وثائق الأمن القومي أن الجانب الأمريكي وجه نشاطه في مسارات محددة تخدم مصالح الأمن القومي الأمريكي دون اكتراث بمصالح اليمن.

لماذا خيار الحرب على اليمن؟
لقد كشفت الوثائق “السرية” الخطيرة، إلى أي مدى كانت “اليمن” مجرد تابعة ذليلة، لأنظمة الشر العالمية والإقليمية، وإلى أي مدى كانت لا تملك من “أمرها رشدا”.

الوثائق كشفت أيضاً أسباب الحرب الكونية على اليمن، يقول رئيس الوفد الوطني المفاوض، محمد عبدالسلامإن ذهاب الأمريكيين والنظامين السعودي والإماراتي، إلى خيار الحرب كان بسبب إدراكهم أن “اليمن يتجه صوب الاستقلال”.

ويؤكد عبدالسلام “الأمريكيين أدركوا عجزهم السيطرة على قيادة ثورة 21 سبتمبر وركب موجتها، فكانت الحرب على اليمن خيارا أمريكيا”.

وأضاف عبدالسلام بثقة عالية: “لكننا اخترنا تعميد ثورتنا بالدم واليوم هي أكثر قوة وصلابة وحضوراً”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.