المصدر الأول لاخبار اليمن

انعدام المشتقات النفطية معاناة أرهقت اليمنيين وكشفت زيف العالم

استطلاع/ عمرو عبدالحميد/ وكالة الصحافة اليمنية//

 

 

يواصل التحالف جرائم القرصنة بحق السفن النفطية القادمة إلى اليمن، في البحر الأحمر، في ظل صمت وعجز أممي لوضع حد للمعاناة التي تطال اليمنيين نتيجة منع دخول السفن النفطية لميناء الحديدة.

ما يقارب ستة أشهر منذ أن شدد التحالف الحصار على أبناء الشعب اليمني عبر منع  دخول المشتقات النفطية “بنزين، ديزل، غاز” متسبباً بمعاناة كبيرة وحرمان الناس من أرزاقهم ومزاولة أعمالهم بشكل طبيعي.

 “وكالة الصحافة اليمنية” نزلت إلى الشارع اليمني، لاستطلاع أراء المواطنين حول المعاناة التي خلقتها أزمة انعدام المشتقات النفطية، في وسائل المواصلات، والتي تعد واحدة من أبرز وجوه أزمة انعدام المشتقات النفطية.

“انعدام الغاز أثر على معيشتي اليومية”

 

“محمد داوود” صاحب باص صغير لنقل الركاب قال: إن باصه يعمل على الغاز وهو من ضمن المواد النفطية المعدومة لافتاً إلى أن انعدام الغاز تسبب بانخفاض دخله اليومي إلى ما يقارب نسبة 70% نتيجة شرائه الغاز في بعض الأوقات من محطات غير رسمية بمقابل 12000 ألف ريال، لدبة لأسطوانة الغاز، وهو ما يعتبر ضعفي القيمة الحقيقية للغاز، وأضاف داوود أنه في حال وجود مادة الغاز بالمحطات الرسمية يظل يومين في الطابور حتى يصل دوره للتموين وأكد أن هذا الوضع أثر على معيشته اليومية، ولا يستطيع الإيفاء بالتزاماته تجاه الآخرين.

 

“الطلاب الجامعيين معاناة مستمرة”

 

الطالب الجامعي إبراهيم الوشلي قال لـ”وكالة الصحافة اليمنية”: نحن فئة الطلاب الجامعيين نعتمد بشكل كامل على الباصات للذهاب إلى جامعاتنا وكلياتنا.

وبسبب الحصار المفروض علينا من قبل التحالف واستمرار حجز سفن المشتقات النفطية أصبحنا نواجه صعوبة كبيرة ونتحمل مشاقاً ثقيلة يومياً سعياً لحضور محاضرة أو امتحان، فالباصات أصبحت نادرة جداً وبسعر مرتفع يؤثر على مصاريفنا التي نوفرها بصعوبة.. خصوصاً وأن سعر الراكب ارتفع إلى 100 ريال منذ فترة بسبب الحصار المطبق على بلادنا.

وتابع قائلاً: المعاناة أشد وأفتك على الطلاب الذين يسكنون في مناطق بعيدة عن الجامعة، فبعض زملائي يضطرون لركوب ثلاثة باصات للذهاب وثلاثة باصات عند العودة إلى البيت، وهذا يعني «600» ريال يومياً للمواصلات فقط، مع العلم بأن معظمهم يحصل على لقمة عيشه بصعوبة بالغة لانقطاع الرواتب وانعدام الفرص الوظيفية في ظل الحرب القائمة على اليمن من دون سبب أو مصوغ قانوني وفق قرأتنا المتواضعة في القانون الدولي.

 

“نسابق الزمن للبحث عن وسيلة نقل”

 

أصبحنا نعاني مشقات ومصاعب مرهقة في الذهاب لأعمالنا بسبب انعدام الباصات الناتج عن انعدام المشتقات النفطية هكذا حدثنا “أحمد الشيخ” عن معاناة أزمة المشتقات النفطية.

وأضاف كل يوم نسابق الزمن ونحن نبحث عن وسيلة تقلنا خوفاً من أن نتأخر على مواعيد الدوام.. وفوق هذا ينتهي بنا الأمر ندفع نصف ما نتقاضاه لأصحاب الباصات الذين رفعوا سعر الركوب إلى 100 ريال منذ بداية الحصار، ولم نعد نستطع أن نوفر لأطفالنا حقهم الأساسي المتمثل بالغذاء والدواء.

نحمل تحالف العدوان مسؤولية معاناة الإنسان اليمني بكل فئاته، فقد بلغ بنا الإرهاق حد الموت.. وهم يضاعفون العذاب باحتجازهم للمشتقات النفطية في عرض البحر.

 

“الوصول لمرحلة انهيار الخدمات”

 

في سبتمبر الماضي توقف مستشفى وثلاثة مصانع اكسجين نتيجة انعدام المشتقات النفطية، تدهور الوضع مستمر ويزداد سوء، بينما أدلى المدير التنفيذي لشركة النفط اليمنية “عمار الأضرعي”، اليوم الأحد بتصريح أكد الوصول الساعات الأولى لانهيار القدرات التشغيلية للخدمات نتيجة استمرار احتجاز سفن الوقود.

وأوضح أن هناك 6 سفن وقود تجاوز احتجازها من قبل العدوان نصف عام، وأن خسائر سفن الوقود المحتجزة حاليا من قبل العدوان تجاوزت الـ 150 مليون دولار.

ولفت إلى أن عدم قيام الأمم المتحدة بواجبها إزاء احتجاز السفن قبالة جيزان فسنواجه كارثة لها تداعيات خطيرة لافتًا إلى أنه تم تنفيذ أكثر من 550 وقفة احتجاجية ولكن العالم لم يعرنا أي اهتمام. حسب قول الأضرعي.

مأساة اليمنيين لم تعري العالم وحسب، بقدر ما كشفت زيف ونفاق المجتمع الدولي والكيل بمكيالين بالملفات الإنسانية طيلة الستة الأعوام الماضية من الحرب على اليمن وتعامله مع الملف اليمني كأسهم بورصة في أروقة الأمم المتحدة ودهاليز قصور ممالك النفط.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.