المصدر الأول لاخبار اليمن

مع اقتراب موعد تنفيذ صفقة تبادل الأسرى .. انتعاش آمال أم تنتظر الإفراج عن ولدها قبل أن تموت

تحقيق//عبدالكريم مطهر مفضل//وكالة الصحافة اليمنية//

اعتبرت أم المعتقل قسرياً “عباس يحيى المهدي” عملية التبادل بمثابة “ماء وهواء” ليس لها وحسب، بل لأمهات كثيرات غيرها.

دموع بريئة

 

والد المختطف عباس المهدي
والد المختطف عباس المهدي

 

وقالت أم عباس في تصريح خاص لـ”وكالة الصحافة اليمنية” التي زارتها في منزلها وسط العاصمة صنعاء، تشبثنا منذ سنوات بأمل عودة أبنائنا، ويبدو أن هذا الأمل سيتحقق بمشيئة الله تعالى في القريب العاجل.

وأجهشت أم عباس بالبكاء وهي تقول، “قلبي يكاد أن يتوقف من الفرحة، بعد 4 سنوات من الحرمان والشوق لرؤية ملامح ولدي التي لم تفارقني يوماً”.

ترقب وانتظار

 

ومنذ نحو أربع سنوات، وأم “عباس “، تنتظر بلهفة أخباراً عن ولدها المعتقل في مدينة مأرب شمالي شرقي اليمن، الذي تم اعتقاله أثناء عمله مهندس خزنات في صرافة الأكوع بمدينة مأرب، بدون أي ذنب ارتكبه سوى أنه ينتمي لأسرة هاشمية.

وطيلة فترة المباحثات التي رعتها الأمم المتحدة  في جنيف، بشأن ملف الأسرى والمعتقلين، وأم عباس تتابع أخبار المباحثات باهتمام بالغ فقد كانت تأمل أن يتم التوصل لاتفاق يعيد إليها ولدها المختطف في غياهب سجون القوى الموالية لتحالف العدوان بمدينة مأرب.

ولا تعلم أم عباس ما إذا كان ولدها ضمن كشوفات الأسرى الذين سيتم الإفراج عنهم يوم الخميس (15 أكتوبر الجاري) في المرحلة الأولى من الاتفاق، أم لا، لكنها تشعر أنها ستلتقي به قريباً.

صدمة موجعة

تقول أم عباس، أنه ولدها كان من ضمن المرشحين للإفراج عنهم في صفقة تبادل سابقة عام 2019، لكنها تعرضت لصدمة شديدة لأن ذلك لم يحدث.

وأضافت بأسى:” رفضت حكومة هادي الإفراج عن فلذة كبدي، ولا يمكنني تصور كيف بإمكانه العيش داخل حيطان سجن مظلمة بعيداً عني”.

أمنية أخيرة

لأم عباس التي تخطت عتبة السبعين من عمرها، أمنية وحيدة، وترجو أن تتحقق لها قبل أن تموت: ” رؤية فلذة كبدي واحتضانه بشدة”.

وأم عباس هي واحدة من مئات الأمهات التي تنتظر الأفراج عن فلذات أكبادهن ممن تم اختطافهم من قبل قوات التحالف في الأسواق والمحلات التجارية في المحافظات والمدن اليمنية التي تقع تحت سيطرة قوات التحالف .

ويتواجد أكثر من 1200 مختطف بسجون قوات التحالف، بمدينة مأرب،  بينهم نساء وقاصرين يتعرضون لأبشع انوع التعذيب الجسدي والنفسي، دون أي تهمة سوى أنهم ينتمون لأسر هاشمية، وهي جزء من جرائم حزب الإصلاح في مأرب التي لم يرى العالم مثيلاً لها.

 

استقبال شعبي ورسمي

استكملت صنعاء استعدادتها لاستقبال المفرج عنهم من الأسرى والمعتقلين في سجون قوى التحالف وحكومة هادي.
وقال مدير مطار صنعاء الدولي، خالد الشايف، إنه سيكون هناك استقبال شعبي ورسمي للأسرى المحررين فور وصولهم.
وتنتظر مئات الأسرى وصول أبنائها، بكل شوق وبعد صبر طويل.
وأشار الشايف إلى أن مطار صنعاء يعمل على تنظيم استقبال يليق بالأسرى المفرج عنهم، الذين سيصلون يوم الخميس القادم.
وستصل دفعيتن من الأسرى المفرج عنهم، يوم الخميس، حيث ستشمل الدفعة الأولى بحدود 480 أسير، ويوم الجمعة سيصل 200 أسير.

 

لجنة الأسرى جاهزة 100%
يوم الإثنين، أعلن رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى عبدالقادر المرتضى، جاهزية اللجنة لتنفيذ اتفاق الأفراج عن الأسرى والمعتقلين مع حكومة هادي في الموعد المحدد (الخميس المقبل 15 أكتوبر الجاري).

وقال المرتضى في تغريده له على حسابه في “تويتر”: “استكملنا مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر كل الإجراءات والتحضيرات ماقبل تنفيذ العملية”.
وأضاف:”نحن الآن جاهزون لتنفيذ الإتفاق في الموعد المحدد بنسبة 100% ونأمل أن يكون استعداد الطرف الآخر بنفس المستوى”.
وسيتم بموجب الاتفاق، تبادل 1081 أسيرا ومعتقلا من الجانبين، بما فيهم 15سعوديا و4 سودانيين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.