المصدر الأول لاخبار اليمن

بعد تصريحات الوزير “كليفرلي “.. ما هو السلام الذي تريده بريطانيا في اليمن ؟

تحليل خاص / محمد روحاني / وكالة الصحافة اليمنية //

منذ بداية الحرب علي اليمن في مارس 2015 ، تشارك  بريطانيا التحالف جرائمه في اليمن من خلال مبيعات الاسلحة التي  تستخدم لقتل الشعب اليمني والذي تجاوزت  قيمتها   6.2 مليار دولار .

 

الى جانب الاسلحة تقدم  بريطانيا ” البرمجيات البشرية”، حيث يوجد في السعودية حوالى 7000 فرد مدني وعسكري لتقديم المشورة والتدريب ، وإدارة الطائرات المقاتلة التي توفّرها بريطانيا وغيرها من المعدّات العسكرية بحسب  تقرير لموقع ” ورد سوشيالست ويب سايت ” البريطاني تم نشره في يوليو العام الجاري .

 

وبعد كل هذا الدمار والقتل في اليمن الذي تشارك فيه بريطانيا بشكل مباشر يظهر وزير دولتها لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا “جيمس كليفرلي” في لقاء مع جريدة الشرق الاوسط ليتحدث عن السلام في اليمن محرفاً الحقائق ، ومحملاً طرف صنعاء مسؤولية فشل عملية السلام ، ومتجاهلاً ان التحالف هو الطرف المعرقل لعملية السلام في اليمن .

 

و لنستعرض بعض ما جاء في لقاء  الوزير “كليفرلي ” الذي نشرت الجريدة مقتطفات منه على موقعها الالكتروني على ان يتم نشر اللقاء لاحقاً  ليتضح لنا الدور الحقيقي الذي تمارسه بريطانيا في الحرب الدائرة على اليمن منذ قرابة ستة أعوام .

 

قال الوزير  ” كليفرلي ”  ما نصه  لقد تحدثت مباشرة مع الحوثيين لأقول: استمروا في فعل الأشياء التي تبني الثقة  .. مشيراً  إلى حث بلاده للجماعة على تبادل الأسرى والسماح بالوصول لخزان صافر وضمان وصول المساعدات الغذائية.. في أشاره واضحة الى ان صنعاء هي من تعرقل عمليات تبادل الأسرى، و تمنع صيانة السفينة صافر، وكذلك تعرقل وصول المساعدات الغذائية للمحتاجين ، وهي  تصريحات منافية للصحة تماماً .

 

ففي الشق الاول فيما يخص الاسرى قدمت صنعاء التنازلات تلو التنازلات لحل ملف الاسرى بشكل نهائي  لكن التحالف ضل يعرقل الملف منذ التوقيع على اتفاق السويد الذي ينص على تبادل  ١٦ ألف أسير من الطرفين، ورغم تقديم صنعاء العديد من المبادرات وإطلاق أسرى من طرف واحد غالباً ماكنت تنتهي الاجتماعات واللقاءات التي أعقبت اتفاق السويد بطريق مسدود بسبب تعنت طرف التحالف والجميع يعلم ذلك .

 

أما شروع التحالف في تنفيذ صفقة التبادل الاخيرة فلم يكن إلا نتاج لواقع فرض عليه على الارض وهو ما دفعه لتنفيذ صفقة التبادل الاخيرة .

 

ثانياً :  فيما يخص السفينة صافر تجاهل الوزير ” كليفرلي ” ان التحالف هو من يمنع إجراءات الصيانة للسفينة صافر ويمنع تفريغ حمولتها منذ العام 2016  حيث كانت السفينة مازالت في وضع جيد ولم تكن تحتاج سوى إدخال بعض المعدات لصيانتها ، وبسبب إجراءات التحالف التعسفية وصلت السفينة ” صافر”  الى الوضع التي هي عليه اليوم .

 

كذلك تجاهل الوزير ” كليفرلي ” ان الامم المتحدة ظلت تعرقل وصول فريق الصيانة والذي كان من المقرر ان يصل في أغسطس 2019 رغم إصدار صنعاء تأشيرات  الدخول للفريق بل وغيرت مهمة الفريق من الصيانة إلى التخلص من السفينة تماشياً مع رغبات التحالف .

 

ثالثاً : فيما يخص المساعدات الانسانية تجاهل الوزير ” كليفرلي ” ان برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة  هومن  قام بتخفيض المساعدات الانسانية لليمن في يناير من العام الجاري رضوخاً للضغوطات الأميركية التي دشنها مايك بامبيو في مقر الامم المتحدة حيث دعا في مارس لوقف المساعدات الانسانية والغذائية  المقدمة الى المناطق التي تسيطر عليها صنعاء، في إطار سياسة التجويع التي لجأ إليها التحالف  بعد فشله العسكري على الارض .

 

كذلك تجاهل الوزير ” كليفرلي ” التقارير الذي تؤكد ان معظم هذه المساعدات لا تصل الى اليمنيين وتذهب الى جيوب مسؤولي الأمم المتحدة والمنظمات الانسانية العاملة في اليمن التي تتاجر بمعاناة اليمنيين للحصول على المزيد من الاموال .

 

وبناءاً على كل ما سبق سيتضح للجميع ان تصريحات الوزير البريطاني  لجريدة الشرق الاوسط ماهي إلا جزء من سياسية بريطانيا العدائية تجاه اليمن.

الخلاصة ان بريطانيا تريد سلام في اليمن بما يخدم مصالحها وليس السلام الذي ينشده اليمنيين فبعد  أكثر من خمس سنوات من الحرب والحصار، نجدها تحمل الضحية المسؤولية وتترك الجلاد  .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.