المصدر الأول لاخبار اليمن

بدائل قوية للغاز في مطابخ اليمنيين.. لا يطالها الحصار أو القصف..!

صنعاء/ تقرير ميداني:خاص/ وكالة الصحافة اليمنية// ليس ابتكارا جديدا يضاف إلى سجل الابتكارات ويندرج في قائمة الاكتشافات المحمية بقوانين الملكية الفكرية، ما تشاهدونه هنا مجرد صورة من صور الصمود التي تؤكد أن الشعب اليمني لم يكن ولن يكون شعبا طارئا أوجدته نظرية سياسية أو اقتصادية، وأن اليمن لم يكن ولن يكون كيانا سياسيا تم ايجاده  […]

صنعاء/ تقرير ميداني:خاص/ وكالة الصحافة اليمنية//

ليس ابتكارا جديدا يضاف إلى سجل الابتكارات ويندرج في قائمة الاكتشافات المحمية بقوانين الملكية الفكرية، ما تشاهدونه هنا مجرد صورة من صور الصمود التي تؤكد أن الشعب اليمني لم يكن ولن يكون شعبا طارئا أوجدته نظرية سياسية أو اقتصادية، وأن اليمن لم يكن ولن يكون كيانا سياسيا تم ايجاده  لاحتواء مجموعات من اللقطاء وافرازات الأمم والشعوب وتم تجميعهم ليكونوا شعبا ويصنعوا وطنا متعدد الأعراق والاثنيات والثقافات.

إنها صورة من صور الصمود – التقطتها عدسات وكالة الصحافة اليمنية – تؤكد أن الشعب اليمني أعرق من أن يقاس به الطارئون وأكبر من أن تستعبده صغائر الأشياء أو تركعه طارئات الظروف، أو تخضعه أسلحة وسياسات التجويع والحصار وتتلاعب به وتثني عزيمته متغيرات الأحوال.

الشعب اليمني شعب ولد قبل أكثر من عشرة آلاف عام ويستند إلى قرون من الإنجاز والإعجاز، شعبٌ عاش الكثير من الأحداث وخاض مئات الحروب وآلاف المعارك.. التي كونت عقيدته القتالية وامتزجت بها ثقافته التي لا تؤمن بغير الانتصار.

وها هو يخوض اليوم حربا جديدة فرضت عليه ولم يخترها، ويواجه عدوانا بربريا وعليه تداعت الأمم، عدوانا يستهدف ماضيه وحاضره ومستقبله ويسعى فيه المتحالفون لتركيعه وإخضاعه ومصادرة حريته وقراره السياسي، ويستخدمون ضده أشد الأسلحة تدميرا وأبشع وسائل القتل، وأسرفوا في استخدام وسائل الاستهداف ولم يدعوا سلاحا ولا سياسة إلا واستخدموها في عدوانهم على اليمن واليمنيين.

لكن ورغم قبح وهمجية ولا إنسانية وسائلهم لم ينكسر الشعب اليمني وواجه العدوان بالمزيد من التحدي والاصرار والصمود.

صور لا حصر لها ومشاهد يصعب وصفها وتدوينها جسدها الشعب اليمني بصموده الاسطوري في أطول معركة خاضها شعب في التاريخ “نقول معركة لأنها لم تتوقف طيلة 3 سنوات“ اثبت فيها الشعب اليمني امتلاكه من الإرادة والمقدرة ما يؤهله لمواجهة العالم ومواجهة كل المتغيرات والظروف والتأقلم معها لدرجة تتطويعها وتجاوز المستحيلات..

صور ومشاهد لا حصر لها تؤكد أن سياسة الحصار التي تزامنت مع العدوان أفشلها اليمنيون وأصبحت بلا جدوى، وأن الشعب الذي رسم خارطة الفصول والمواسم وحول التراب إلى قمح وثمار قبل آلاف السنين أكبر من أن ينتظر حصاد حقول القمح الأمريكية والاسترالية ليصنع رغيف الخبز..

 

مشاهدات

في حي مسيك استوقفتنا واحدة من الصور التي تؤكد أن الإنسان اليمني لا يفتقد الحيلة أبدا وأن ابداعاته لا تتوقف عند حدود مواكبة التطور والانتقال بسرعة من القديم إلى الحديث بل تجاوز كل ذلك واستطاع تطويع الحديث وإعادته إلى سيرته الأولى ليصبح حديث الشكل قديم الجوهر..

في هذا المخبز الذي بني على أساس أن يستمد مصدر حرارته من الوقود المستخرج من النفط تتجلى صور الإبداع وكل معاني الصمود والإصرار على استمرارية الحياة..

 في هذا المخبز وغيره من مخابز وأفران صنعاء وغيرها من المدن اليمنية تم استبدال مصدر حرارة الفرن وتحويله من العمل بالوقود الاحفوري المتمثل بمشتقات النفط (ديزل، كيروسين، غاز) إلى العمل بالحطب..

الفوائد التي حققها مثل الاجراء تتجاوز حدود العمل التجاري إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير وإذا ما نظرنا إلى الأمر من منظور سياسي واقتصادي واجتماعي فسنجد أن ما نراه في الصورة يمثل عدة عناوين..

أولها، انتصار الشعب اليمني على سياسات الحصار ..

وثانيها إفشال مخطط العدوان في تعطيل عجلة العمل وإيقاف مصادر الدخل التي يقتات منها المواطن وإرهاق الاقتصاد اليمني بالمزيد من البطالة..

وثالثها إصرار اليمنيين على الحياة واستمراريتها مهما كانت الظروف..

ورابعها التفاعل والاسهام المجتمعي في مواجهة التحديات من خلال استمرارية الاعمال الخدمية التي تلبي احتياجات المجتمع والكثير الكثير من العناوين..

صاحب المخبز لم يعد يخشى الوقوف في الطوابير الطويلة أمام المحطات ليحصل على القليل من ليترات الوقود، وأصبح اليوم يعمل براحة بال ولا يجد ما يمنعه من توفير متطلبات واحتياجات سكان الحي من الخبز وهي الحقيقة التي تتجلى في ابتسامته العريضة..

عمل هذا المخبز وغيره من المخابز والافران لا يتوقف عند حدود صناعة الخبز وتقديمه جاهزا للزبائن بل تحول إلى فرن تستخدمه نساء الحي اللواتي يقمن بإعداد العجين وتجهيز الخبز في منازلهن والمجيئ به إلى المخبز لإنضاجه مقابل أجر زهيد وهو ما ذكرته لنا الكثير من النساء اللواتي كن ينتظرن نضوج خبزهن أمام الفرن..

فرن مجاني في ذمار..

‏‏فرن خيري يعود الى العمل بالحطب بدلا عن الغاز اثر الازمة.. وتستمر الحياة في اليمن برغيف خبز أنضجته النار الطبيعية

في قلب مدينة ذمار وتحديدا بالقرب من جامع المدرسة الشمسية تواجدت وكالة الصحافة اليمنية لدى مجموعة من فاعلي الخير قاموا بعمل مميز وغير مسبوق يتمثل في بناء عدة أفران طينية منزلية “ما نسميه بالتنور البلدي“ داخل بناء مغطى ويقومون بتزويدها بالحطب على نفقتهم الخاصة كخدمة وعمل خيري متاح لكل النساء، يتم اشعالها قبيل الظهر وتأتي إليه النساء بالعجين ويتناوبن على استخدامه مجانا كل يوم..

قد يعجبك ايضا