المصدر الأول لاخبار اليمن

لجنة الشكاوى تواصل عملها بهمة عالية.. القضاء على مافيا تزوير العقارات بات وشيكاً

استطلاع // عمرو عبدالحميد // محمد محمود // وكالة الصحافة اليمنية //

 

 

 

 

إقامة العدل بين الناس، هو نواة المجتمع المتماسك، وأساس الدولة، وكخطوة لإقامة العدل تبنى عضو المجلس السياسي الأعلى محمد علي الحوثي تشكيل لجنة خاصة لاستقبال شكاوى المواطنين في تزوير وثائق بيع وشراء العقارات ليعود لكل ذي حق حقه ويُقطع دابر المزورين، ورفع الظُلم عن المواطنين والمتضررين.

 

في مقر لجنة استقبال شكاوى المحررات العقارية المزورة من الأمناء غير الشرعيين، التي بدأت أعمالها مطلع الأسبوع الجاري، توجهت إليها “وكالة الصحافة اليمنية” وما أن دلفنا مقر اللجنة تفاجئنا بطابور طويل من المواطنين رجالا ونساء، من مختلف المحافظات ينشدون تحقيق العدالة، يستقبلهم أعضاء لجنة استقبال الشكاوي، كخلية نحل بنشاط متواصل، سواء من الجهات الأمنية، أو من مندوبي وزارة العدل والاوقاف.

 

جانب من اللجنة المشتركة

“تفاعل واستجابة الناس فاق المتوقع”

وكالة الصحافة اليمنية تواجدت لتنقل استجابة وتفاعل الناس مع اللجنة المشكلة وكان اول من التقت به رئيس تنظيم استقبال المواطنين “صالح أحمد قصيلة” وقال لنا إن تفاعل الناس واستجابتهم فاق المتوقع وتم استيعابهم على دُفع معينة باليوم.

 

وأوضح أنه كان يتم استقبال من 600 إلى 500 شاكي في اليوم، مشيراً إلى أن عمل اللجنة اقتصر على المواطنين في العاصمة صنعاء والمحافظة، مؤكداً أنه كان هناك تدافع من قبل المواطنين من المحافظات الأخرى ولم يتم تضمين شكاويهم نتيجة محدودية مهام اللجنة على صنعاء العاصمة والمحافظة فقط.

ولفت قصيلة  إلى أن التدافع الكبير كشف نتيجة الظُلم الكبير الذي يمارسه من يدعون بأنهم أمناء شرعيين كما أوضح لنا أن اللجنة المشتركة مشكلة من الأوقاف والقضاء والبحث الجنائي.

 

 

طابور المواطنين أمام مقر اللجنة المشتركة

“اللجنة نموذج ولن تحل محل القضاء”

مدير عام العمليات في وزارة الأوقاف “يوسف الفقيه” أكد أن اللجنة تُعد نموذج لحل هذه المشاكل، وأشار بأن لجنة لن تحل محل الأجهزة القضائية بل ستبقى الأجهزة الأمنية والقضائية هي جهات الاختصاص لحل هذه القضايا، وأشار إلى أنه تم استقبال الكثير من القضايا في تزوير الوقف، وبخصوص تمديد عمل اللجنة قال ليس هناك تمديد وجدد التأكيد على أن الأجهزة القضائية ستعمل على حل هذه وستوليها الاهتمام.

 

“اللجنة تؤكد استمرار الثورة”

 

النقيب “أكرم ناصر العجيلي” في إدارة أمن محافظة صنعاء، لم يكن أحد أعضاء اللجنة بل أحد الشاكين وأحد من طالهم ظُلم من يُطلق عليهم أمناء شرعيين، وقال خلال حديثه معنا إن 90% من القضايا المنظورة أمام المحاكم والنيابات وأقسام الشرطة سببها الأمناء الشرعيين، أو بالأصح المنتحلين لصفة الأمين الشرعي، وأوضح منذ بداية العدوان على اليمنيين استغل، الأمناء حالة العدوان على البلد في التمادي بالتزوير بحق أملاك الغير.

 

النقيب أكرم ناصر العجيلي

وأضاف انتشرت المشاكل على الأراضي نتيجة هذه العصابات والتي سببت الإرباك أمام الجهات الأمنية والقضائية، كون الكثير من المواطنين تم خداعهم في بصائر مزورة، وهو ما تسبب بضياع أموال الناس وانتشار الظُلم.

 

وأشار أن الأمناء الذين يقومون بهذا العمل “التزوير” يعملون بشكل منظم والهدف منه هو ضرب رأس المال الوطني وهروب المستثمرين وإيجاد شعور لدى المواطن في الإحباط وأنه لا يوجد أمن بالمناطق الواقعة تحت نطاق المجلس السياسي الأعلى.

 

وأكد أن تشكيل هذه اللجنة دلالة استمرار الثورة لإنصاف المظلوم وتحقيق العدالة وشكر سماحة السيد القائد”
عبدالملك بدرالدين الحوثي” والرئيس “مهدي المشاط” بالإضافة إلى عضو المجلس السياسي الأعلى “محمد علي الحوثي”.

” الف مرحب بالنصف”

خلال جولتنا الاستطلاعية التقينا بالأخ “علي صالح الجميلي” وأكد لنا أن هذه اللجنة بعثها الله أمل للمظلومين وإنصافهم من جور المنتحلين لصفة الأمناء الشرعيين، وبعث لعضو المجلس السياسي الأعلى “محمد علي الحوثي” شكر خاص لأهتمامه وتبنيه لهكذا قضايا هامة وشكر اللجنة وكافة القائمين عليها، كما أصر علينا نقل ابيات نظمها احتفاءً بهذا الإجراء.

 

المواطن علي صالح الجميلي 

من بعد تحرير المقدس الف مرحب بالنصف.. والفاسد المترف يُعالج في اللجان يأخذ جزاه
بالحوثي اتشرف وانشد بالعدالة للطرف.. كم ظالم اتعجرف على شعبي وبالآخر غزاه

 

 

“سنوات في أروقة المحاكم وأملي هذه اللجنة”

واصلنا تجولنا ووجدنا امرأة من محافظة ريمة، تحدثت المواطنة “مريم أحمد محمد سعد”، التي تسكن في منطقة بيت بوس شارع الخمسين، بأمانة العاصمة، بكلمات ممزوجة بالألم، لتشكو الظلم من أحد النافذين، وسنوات قضتها بين أروقة المحاكم التي لم تنصفها أو تعيد أملاكها المغتصبة، من قبل أحد المشايخ يدعى “ط. المصلي”، الذي اعتدى على الأرض المملوكة للأسرة بقوة السلاح، في العام 2004م، وللآن وهو لا يزال يضع يده عليها، متحججا بالعديد من الذرائع، بما فيها أنها أراضي أوقاف.

 

المواطنة مريم أحمد محمد سعد

وأضافت المواطنة مريم، أن 16 سنة من المحاكم والأوقاف، لم تعيد لهم حقهم، رغم أن لدينا افادة من الأوقاف بأن الأرضية لا تتبع الأوقاف.

وبينت أن اللجنة تواصلت مع المعني، التي نأمل من اللجنة انصاف المواطنين المستضعفين والمظلومين، ولدينا وثائقنا كاملة، مؤكدة بأنها لا تريد سوى عدالة الله سبحانه وتعالى.

 

“مافيا العقارات”

عن أداء اللجنة ومستوى الاقبال، أشار عضو اللجنة ـ نائب مدير عام التوثيق بوزارة العدل، محمد مطهر الشامي، إلى أن الاقبال من المواطنين كبير جدا، بشأن المنتحلين والمزورين لمحررات بيع وشراء الأراضي من قبل الأمناء، والتي وصلت عدد 618 شكوى إلى يوم أمس الثلاثاء.

 

عضو اللجنة المشتركة ـ نائب مدير عام التوثيق بوزارة العدل، محمد مطهر الشامي

وأكد الشامي، أن من خلال فحص ملفات المواطنين اتضح بأن القضايا ليست وليدة اللحظة، ولكنها نتيجة تراكمات لعقود من السنين، تقف خلفها لوبي وعصابات الأراضي، من أصحاب الأموال مع مالكي العقارات والامناء المنتحلين، ليشكلوا مافيا عقارات، ضحيتها المواطن.

وأوضح أن العمل يسير بوتيرة عالية، لدراسة الملفات وتقييم ما فيها، وتحديد نوعية القضية، منها ما هو
المنتحلين والمزورين، يتم طلبهم من البحث الجنائي والتحقيق معهم، وفيما يخص القضايا الاخرى يتم احالتها إلى الجهات المختصة.

 

“ضبط المنتحلين”

أما رئيس قلم التوثيق في محكمة غرب أمانة العاصمة،” انور حسين الظفيري”، أكد أن مهام اللجنة تهدف إلى ضبط كل المنتحلين لصفة الأمين الشرعي المتورطين بقضايا التزوير، بعد فحص الشكاوى، والاطلاع على الأدلة، حينها يتم طلب المنتحلين أو الأمناء عبر الجهات الأمنية في امانة العاصمة.
وأوضح أن حل قضايا المواطنين أولوية المرحلة الراهنة، مع تراكمات قضايا تزوير محررات بيع وشراء الأراضي خلال السنوات الماضية.

 

رئيس قلم التوثيق في محكمة غرب أمانة العاصمة ـ انور حسين الظفيري

وأشار إلى أن الاقبال الكبير على اللجنة متضررين من عمليات التزوير، التي وجدنا قضايا تزوير كثيرة، من قبل المنتحلين صفة الأمين الشرعي، أو من موظفين في محاكم ليس لهم أي الصفة الشرعية في تحرير مكاتبات بين المواطنين.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.