المصدر الأول لاخبار اليمن

واشنطن بوست: سقط ترامب لكن الأنظمة الدموية الحامية لبن سلمان لا تزال باقية

تقرير/وكالة الصحافة اليمنية//

قالت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، إن الرئيس “دونالد ترامب” في طريقه بالفعل للخروج من البيت الأبيض، ولكن هذا لا يعني رفع الحماية عن ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان”، لأن الأنظمة الدموية الديكتاتورية العالمية التي تعمل على تمكين الأخير ما زالت قائمة وموجودة.

وأوضحت الصحيفة أنه “طوال فترة صعوده الملطخ بالدماء إلى السلطة، وضع بن سلمان، آماله في الرئيس ترامب وصهره ومستشاره جاريد كوشنر، لكن السبت الماضي، كانت الأخبار أن الولايات المتحدة صوتت ضد ترامب، وانتخبت جوزيف بايدن كرئيس الولايات المتحدة الـ46”.

والطبيعي، وفق الصحيفة، أنه بعد أن أرسل الشعب الأمريكي إدارة “ترامب” إلى خارج البيت الأبيض، “يجب أن يرتجف بن سلمان، لكن الحقيقة الأكثر قسوة هي أن الأنظمة التي ساعدت في تمهيد الطريق أمام مسار الاستبداد الحالي في المملكة العربية السعودية لا تزال قائمة إلى حد كبير”.

وأضافت: “كما يواصل المجتمع الاقتصادي الدولي إعطاء الحياة والشرعية للنظام السعودي.. تولت السعودية رئاسة مجموعة العشرين هذا العام ومن المقرر أن تستضيف قمة مجموعة العشرين في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني، على الرغم من أن الانتهاكات بحق السجناء وتعذيب الناشطات، واغتيال أحد أبرز أصوات السياسيين والحقوقيين، ومع كل هذا ما زالت مجموعة العشرين تغلق فمها وتغض الطرف عن انتهاكات بن سلمان، بل وتسوقه كنموذج عالمي مسؤول بالحكم”.

مقاطعة مجموعة العشرين

وخلال الأيام الأخيرة، تعهدت المنظمات غير الحكومية وجماعات الشفافية في جميع أنحاء العالم بمقاطعة مجموعة العشرين احتجاجًا على سجل المملكة العربية السعودية الحقوقي، لكن المملكة بذلت قصارى جهدها في الترتيبات ومحاولة تخطي الأمر، ودعت بعض كبار المفكرين في العالم للانضمام إلى الاجتماع ومتابعته”، بل من المتوقع أن يحضر القمة وزير الخارجية الأمريكية المنتهية ولايته “مايك بومبيو”.

وقالت الصحيفة، أن لدى إدارة “جو بايدن” فرصة لإعادة العلاقة مع المملكة العربية السعودية إلى علاقة تبني المزيد من الضمانات ضد الإفلات من العقاب المتفشي الذي تفاقم في السنوات الخمس الماضية، ولكن طالما استمر المجتمع الدولي في غض الطرف عن أسوأ انتهاكات المملكة، كما أن أيدي الحراس المزعومين للنظام العالمي الليبرالي ملطخة بالدماء أيضًا”.

وأشارت الصحيفة إلى أن “ترامب وكوشنر، منذ بداية عهدهما تقريبًا، أشارا إلى أن السعودية ستُعطى معاملة خاصة، وتفاخر ترامب عندما أصبح بن سلمان وليًا للعهد، وقال: لقد وضعنا رجلنا في المقدمة” بعد انتزاع السلطة من ابن عمه الأكبر “محمد بن نايف” عام 2017.

وأثناء تولي “ترامب” منصبه، اعتقلت السعودية شخصيات وناشطين مؤثرين ، بمن فيهم دعاة حقوق المرأة، كما حاولت خوض حرب متهورة ضد قطر، وفرضت حصارًا عليها.

كما تباهي “بن سلمان” بحماية “ترامب” له خلال تداعيات مقتل الصحفي “جمال خاشقجي”، كما قتلت السعودية نحو 13 ألف و500 مدني في اليمن، تحت حماية “ترامب” الذي تخلى عن أي آداب أخلاقية وكان على استعداد للنوم مع نظام “محمد بن سلمان”.

ووفق الصحيفة، فإنه من الأمثلة على الأنظمة الملطخة بالدماء الحامية لـ”بن سلمان”، أنه “بعد مقتل جمال خاشقجي، تعهدت كندا بتعليق مبيعات الأسلحة للسعودية، لكن هذا الصيف، استأنفت الصفقات، واستنتجت على ما يبدو أن مقتل أكثر من 13 ألف يمني لا يساوي عقدًا قيمته 14 مليار دولار، أيضا لم تقرر بريطانيا استئناف مبيعات الأسلحة إلى السعودية هذا العام فحسب، بل حاولت أيضًا الضغط على ألمانيا لفعل الشيء نفسه”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.