المصدر الأول لاخبار اليمن

الغارديان: سيحاول بايدن إعادة أمريكا إلى عهد ما قبل ترامب

ترجمة خاصة/وكالة الصحافة اليمنية//

أشارت صحيفة “الغارديان” في تقرير جديد نشرته اليوم الاثنين عن منافس ترامب جو بايدن بأنه سيحاول العودة إلى ما قبل حكم ترامب في سياسته تجاه أمريكا والعالم.

الخبيرة السابقة في إدارة ترامب فيونا هيل قالت: هناك دول انتهزت بعض الدول فرص رئاسته، وبعضها عبر عن رعبه، ولهذا السبب راقب العالم الانتخابات الرئاسية بطريقة لم يتابع فيها الناس انتخابات أمريكية من قبل، فشعر الناس بالراحة لفوز بايدن، وسيعتمد الرئيس المقبل على القرارات الرئيسية في تحديد الكثير من السياسات الخارجية بدون العودة إلى مجلس الشيوخ كما هو الحال في السياسات الداخلية.

وتُشير الصحيفة إلى معظم الآراء التي تقول بأن بايدن يعرف أن أمريكا لا يمكن أن تزدهر بدون العالم، وسيكون رئيسا لا يكيل المديح للديكتاتوريين ويهين الحلفاء الديمقراطيين، كما سيكون رئيسا يستمع لمدراء الوكالات الاستخباراتية حول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وسيكلف مهمة السياسة المتعلقة بالشرق الأوسط لمسؤولين مجربين، وليس لصهره كوشنر.
بحسب “الغارديان” تعهد بايدن بإلغاء العديد من قرارات اتخذها ترامب، وسيعود إلى إتفاقية باريس للتغيرات المناخية، ومنظمة الصحة العالمية وسيمدد معاهدة “نيو ستارت” مع روسيا،

وتتابع الصحيفة بالقول إن بايدن سيبحث عن حل لوباء كورونا وسيوقع على مبادرة “كوفاكس” الدولية المهتمة بلقاح كورونا.

ولفتت الصحيفة إلى أن هناك قلق بشأن تعيينات ترامب لخليفة وزير الدفاع مارك اسبر وغيره من الموالين له، وأن تعيينهم ليس مجرد خلاف في الرأي، بل تعبيد للطريق أمام قرارات مهمة.

ومنذ الانتخابات زار كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية إسرائيل والإمارات والسعودية لمناقشة ملف إيران، بشكل زاد المخاوف من تبني ترامب سياسة الأرض المحروقة، وزيادة الضغط على إيران بحيث تردّ مما سيجعل من إحياء الاتفاق النووي الذي وعد به بايدن أمرا مستحيلا.

وكانت إدارة ترامب متشددة مع الصين أكثر من المتوقع وفرضت عقوبات على المسؤولين الصينيين بسبب انتهاكات حقوق الإنسان في منطقة تشنجيانغ.؛ لكن سياسة ترامب هذه تشبه سياساته الأخرى التي اتسمت بالتقلب والتعاقدية، مما أعطى فكرة أن حقوق الإنسان لم تكن إلا وسيلة للحصول على عقد أفضل.

التحول ضد الصين

كان التحول ضد الصين أمريكياً ودولياً نتيجة لممارساتها في هونغ كونغ وتشنجيانغ، ومواجهة الصين تحتاج إلى معلومات أمنية جيدة، وهو أمر صعب بسبب حالة التسييس في وزارة الخارجية والتخلص من المواهب المجربة.
من الواضح أن بايدن سيحاول اتباع سياسة للعودة إلى الوضع الراهن، لكن مهمته ستكون صعبة، خاصة أن ترامب تعامل مع مكانة أمريكا المتغيرة في العالم وسرّع من تدهورها، فوصول رجل مثله إلى الرئاسة والحكم، أدى لتلاشي موقع أمريكا في العالم.

وفي الأسبوع الماضي هاجم بومبيو الوحشية التي سحقت فيها الصين دعاة الديمقراطية في هونغ كونغ، لكنه واصل قائلا وبابتسامة ساخرة، إن عملية نقل السلطة في أمريكا ستكون سلسلة، ولكن لولاية ثانية لترامب.
وختمت الحصيفة تقريرها بالقول: يحتاج بايدن لهدم أسوأ الملامح التي اتسمت بها سياسة أمريكا خلال السنوات الأربع الماضية، لكنه لا يستطيع محوها من السجل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.