المصدر الأول لاخبار اليمن

الإمارات تمول المستوطنات الإسرائيلية

ابوظبي/وكالة الصحافة اليمنية//

شكل استقبال الإمارات لوفود المستوطنين الإسرائيليين، والتعاقد معهم على التعاون المشترك، والإعلان عن اتفاقات اقتصادية دعما حقيقيا للنشاط الاستيطاني، واشتراكا معلنا في الحرب العدوانية لدولة الاستعمار الاستيطاني ، وتشجيعا لها على مصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية .

خطوة النظام الاماراتي في دعمة للمشروع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تمثلت في زيارة رئيس مجلس المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة يوسي داغان للإمارات والإعلان عن اتفاقات اقتصادية هائلة .

ويمثل الاستقبال الإماراتي لهذا الوفد الاستيطاني اعترافا بالمستوطنات الإسرائيلية القائمة على الأراضي الفلسطينية والتي يؤكد المجتمع الدولي أنها “غير شرعية”، قد أصدر “قائمة سوداء” بأسماء الشركات التي تعمل في المستوطنات، لحظر منتجاتها.

وفي التفاصيل فقد وصل داغان قبل أيام إلى دبي على رأس وفد من مديري المصانع الإسرائيلية في المستوطنات ومع مجموعة من رجال الأعمال في أول رحلة تجارية بين الكيان الإسرائيلي والإمارات.

ووقع داغان وفق مواقع المستوطنين اتفاقيات مع شركات اماراتية لاستيراد بضائع المستوطنات الاسرائيلية في الضفة ليكون العنوان الرئيس في مواقع المستوطنات الالكترونية (الامارات تعترف بمستوطنات السامرة).
ووفق مراقبون فان اتفاق التطبيع الذي قالت ابو ظبي انه جاء لوقف الاستيطان في الضفة بات يعزز هذا الاستيطان ويرفده اقتصاديا.
فمنذ توقيع اتفاقية التطبيع الإماراتي الإسرائيلي، وما تلاها من اتفاقيات شبيهة، فإن حملات الاستيطان والهدم الإسرائيلية، والتي تستهدف المناطق المنوي ضمّها إسرائيليا، وتعدّ المخزون الأكبر للأراضي والمياه والصخور الفلسطينية،تصاعدت حيث أقدم جيش الاحتلال على تدمير خط للمياه، يخدم قرى مدينة يطا الشرقية والجنوبية في محافظة الخليل (أقصى جنوب الضفة الغربية).
وهدمت عدة مبانٍ في المنطقة نفسها، والتي تشكّل جزءا كبيرا من المناطق المنوي ضمها، وتضم حوالي ثماني قرى فلسطينية في منطقة مسافر يطا، والممتدة من الخليل غربا وحتى البحر الميت والحدود الأردنية شرقا .
وإزاء تلك الخطوة الإماراتية الجديدة، أكدت حركة حماس أن تزايد العلاقات بين الإمارات ومكونات الاستيطان الإسرائيلي يشكل دعما حقيقيا للنشاط الاستيطاني.
واعتبر الناطق باسم الحركة حازم قاسم أن استقبال أبو ظبي رئيس مجلس المستوطنات الصهيونية، وعقد اتفاقات معه يعزز من قدرة الاحتلال على تطبيق مخطط الضم، مضيفا أن ما يجري يكشف التضليل الذي مارسته الدول المطبعة حين أعلنت أن التطبيع يهدف لوقف الضم. وأكد قاسم أنه من المعيب مواصلة الإمارات تعزيز العلاقات مع منظومة الاستيطان الإسرائيلي في وقت تسعى الكثير من الدول لمقاطعة هذا الاستيطان.

وفي السياق طالبت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، النظام الحاكم في الإمارات بعدم الانزلاق أكثر فأكثر في مستنقع “التبعية المذلة” لسياسة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وشددت الجبهة في بيان صحفي على ضرورة أن تتوقف الإمارات عن خطواتها التطبيعية التي تتجاوز في مضمونها الاقتصادي والسياسي والأخلاقي والقانوني، مصالح الشعوب العربية، والشعب الفلسطيني، وقالت إن هذه الخطوات التطبيعية “تشكل انتهاكاً صريحاً وفاضحاً للشرعية الدولية”.
وأشارت الجبهة الديمقراطية وهي إحدى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية إلى استقبال الإمارات لوفود المستوطنين الإسرائيليين، والتعاقد معهم على التعاون المشترك، بما في ذلك شراء إنتاج المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الفلسطينية وفي هضبة الجولان المحتل.
وأضافت الجبهة: “الخطوة الجديدة لنظام دولة الإمارات، تكذب الادعاءات المزيفة بأن التطبيع مع إسرائيل من شأنه أن يدعم القضية الفلسطينية وأن يعزز الدعوة للسلام في المنطقة”.
وقالت: “إن الاعتراف بشرعية المستوطنات، وشرعية المستوطنين، وعقد اتفاقات التعاون معهم، ما هو إلا اشتراك معلن في الحرب العدوانية لدولة الاستعمار الاستيطاني ضد شعبنا، وتشجيع لها على مصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية، وتهجير أصحابها الفلسطينيين وتشريدهم، وزرع آلاف المستوطنين بدلاً منهم، بما يهدد مستقبل المشروع الوطني الفلسطيني، ويقدم الدعم غير المحدود للسياسات الإسرائيلية المغمسة بالدم الفلسطيني”.
ودعت الجبهة في بيانها جامعة الدول العربية لتحديد موقف من سياسة تعاون نظام دولة الإمارات مع المستوطنين، خاصة وأنها مخالفة صريحة لقرارات القمم العربية، ومنها مقاطعة المستوطنات ومنتجاتها.
وأكدت أنه من المعيب أن تلتزم دول الاتحاد الأوروبي بمقاطعة المستوطنات ومنتجاتها، “في الوقت الذي تنزلق فيه دول عربية أكثر فأكثر وتنفتح في تعاون بلا حدود مع المستوطنات وتشرع أبوابها لاستقبال وفود المستوطنين”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.