المصدر الأول لاخبار اليمن

التحالف.. حرب عبثية خارج المواثيق الدولية والاعلام نموذجاً

تقرير/ وكالة الصحافة اليمنية//

 

لم تعر “قوات التحالف” أي اهتمام بالمعاهدات الدولية والاتفاقية المتعلقة بضمان سلامة المدنيين في النزاعات والحروب حينما شنت حربها على اليمن في منأى عن كل تلك المواثيق وتجرد من إنسانيته موجهاً أسلحته الفتاكة في صدور الأطفال والنساء الآمنين في مساكنهم ، وسط حالة من الصمت المخزي للمجتمع الدولي الذي تخلى عن المبادئ والقيم وشعارات حقوق الإنسان التي طالما تغنى بها.

آلة الدمار وأسلحة الفتك والتنكيل طالت كل شيء على الأراضي اليمنية ولم تستثني شيء ، بما في ذلك قطاع الإعلام الذي يفترض أن يتمتع العاملين فيه بحماية القانون الدولي الإنساني من الهجمات المباشرة باعتبارهم مدنيين وغير مشاركين في أي عمليات حربية ويصنفون ضمن المدنيين المشمولين بتلك الحماية ، ويعتبر الاعتداء على الصحفيين انتهاكاً صارخاً لكل الاتفاقيات الدولية بما فيها اتفاقية جنيف وبروتوكولها الملحق ، بالإضافة إلى أن تعمد توجيه هجوم مباشر ضد أشخاص مدنيين بما فيهم الصحفيين يرتقي إلى جريمة حرب بمقتضى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

محمد شمسان شاب في مقتبل العمر ظل الحلم يراوده منذ الطفولة بأن تكون له بصمته في مجال الاعلام ، بدأ مسيرته المهنية كمراسل ميداني .. وفي 20 إبريل 2015م كان شمسان يستعد بمعية الطاقم الفني لمغامرة صحفية جديدة دون أن يدر بخلدهم المصير المجهول الذي ينتظرهم حيث كانت المفاجأة غير المتوقعة حينما ألقت طائرات العدوان قنبلة فراغية أحدثت دماراً هائلاً في منطقة فج عطان ، وعلى إثرها لقوا حتفهم.

مصور قناة المسيرة بلال محمد شرف الدين استشهد أثناء توثيق جريمة قصف العدوان لمنطقة الجراف ، كما أن الشهيد هاشم محمد الحمران مصور القناة استشهد في منطقة ضحيان بصعدة بعمر لم يتجاوز (15) عاماً ليعتبر أصغر شهداء الإعلام ، وقبلهما استشهد مراسل القناة خالد محمد الوشلي عند تفكيك عبوة ناسفة في دار الضيافة بذمار ، كما استشهد مصور القناة عبدالله أحمد الأمير الكبسي في محافظة تعز.
وتواصلت جرائم العدوان وسقط المزيد من منتسبي الإعلام حيث تم استهداف مراسل إذاعة صوت أمريكا المقداد مجلي بغارة جوية أثناء قيامه بإعداد تقرير ميداني في منطقة حمام جارف ليفارق الحياة إثر إصابته بشظايا الصاروخ.

وفي جريمة غير مسبوقة يندى لها جبين الإنسانية ، تم استهداف المخرج الإعلامي بقناة اليمن الفضائية منير الحكيمي وزوجته الموظفة بالقناة سعاد حجيرة وهما في منزلهما برفقة أطفالهما بمنطقة بيت معياد وذلك بصاروخ طائرة غادرة مما أدى إلى وفاتهما وأطفالهما الثلاثة في جريمة وحشية كشف زيف ادعاءات العدوان وهمجيته وعكست سقوطه الأخلاقي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.