المصدر الأول لاخبار اليمن

رئيس الموساد الأسبق: تنكرنا بلباس النساء للقاءات قادة عرب ليلًا

خاص/وكالة الصحافة اليمنية//

أكدت صحيفة ” القدس العربي” اليوم الاثنين أن زيارة رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو إلى الرياض ولقاءه بولي العهد السعودي محمد بن سلمان، تم تسريبها من مجهولين عمدًا، كما تبين أن الرقابة العسكرية الإسرائيلية بخلاف عادتها سمحت بالنشر عن عملية اللقاء السري في مدينة نيوم السعودية على ساحل البحر الأحمر وسط تحفظ على تفاصيل أخرى كما أوضحت الإذاعة العبرية العامة.

واعتبرت إذاعة جيش الاحتلال أن الكشف عن اللقاء السري جاء كرسالة إلى الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، بأن هناك تحالفًا إسرائيليًا- سعوديًا ضد إيران وذلك “في محاول لمنعه من العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران”.

كما وصف محللين آخرين بأن القصف الإسرائيلي على سوريا وبشكل مكثف هو رسالة أخرى إلى بايدن.

وبحسب الصحيفة فقد أخفى نتنياهو اللقاء السري عن وزيري الأمن والخارجية بني غانتس وغابي أشكنازي كما حصل في موضوع اتفاقات التطبيع مع الإمارات والبحرين والسودان واللقاءات السرية التي سبقتها.

 

 

الخروج من الخزانة

 مصادر إسرائيلية أشارت إلى اقتراب خروج السعودية من الخزانة والتطبيع مع إسرائيل في ظل حماس ولي العهد بن سلمان، وعلى الرغم من عدم تعليق الرياض وتل أبيب على الزيارة، تؤكد الإذاعة العبرية أن سفر نتنياهو ويوسين كان عبر طائرة خاصة هويتها أجنبية يملكها رجل أعمال إسرائيلي مقرب من نتنياهو عند الثامنة مساء وعادت عند الواحدة ليلًا من مساء اليوم.

 في حديث سابق لرئيس الموساد الأسبق داني ياتوم لإذاعة الاحتلال قال: رؤساء حكومات الاحتلال في الماضي قاموا بمثل هذه اللقاءات السرية وفي ساعات الليل، بعيدًا عن عيون الكاميرا والإعلام.

 وقدم داني أمثلة عن مثل هذه اللقاءات منها لقاءات براك ووليد المعلم والشهابي والملك حسين والأمير حسن.

بزي نسائي

وأوضح أنه خلال تلك الزيارات السرية وفي إحداها تخفيا بهيئة امرأتين بعدما ارتديا لباسا نسويا ووضعا على رأسيهما شعرا نسائيا وسافرا في طائرة تجارية لواشنطن.

لقاءات سرية في الأردن

وفي إطار استعراضه للمسيرة التي انتهت بتوقيع اتفاقية السلام مع الأردن في 1994 قال ياتوم إن كافة رؤساء حكومات إسرائيل منذ غولدا مئير التقوا العاهل الأردني الراحل الملك حسين خلسة لكن العلاقات الثنائية ازدهرت مع الأردن في فترة حكم إسحق رابين.

وأضاف: “غضب الملك حسين لسماعه عن المفاوضات السرية في أوسلو فزاره رابين في العقبة لاطلاعه ومراضاته وتولى الموساد ترتيب الزيارة.

سافرنا في مركبة من القدس إلى المطار في تل أبيب وفي منتصف الطريق غيرنا المركبة. وصلنا على متن طائرة صغيرة لمدينة إيلات قبل أن ينقلنا قارب إسرائيلي لسفينة ملكية في البحر الأحمر نقلتنا للقصر الملكي في العقبة في إحدى ليالي سبتمبر 1993، وكان الحسين وشقيقه الأمير حسن في استقبالنا بحفاوة بالغة.

كنا ورابين ومساعدين آخرين نرتدي بدلات رسمية لكن الملك ارتدى ملابس شبه رياضية ما زاد اللقاء حميمية، بعد دقائق كانت الملكة نور (إليزابيث نجيب حلبي) حافية في أوج جمالها تعد القهوة والمشروبات وتقدمها لنا بنفسها وكذلك وجبة العشاء فشعرنا وكأننا على مائدة طعام عائلية في ذاك اللقاء السري”.

وطبقا لرواية ياتوم ففي الجلسة المذكورة أبدى الملك حسين حماسا بالغا لاقتراح رابين بمساعدته على تحسين علاقاته مع الولايات المتحدة بعد توتر ساد علاقاتها مع الأردن جراء تأييد الأخير للعراق في حرب الخليج الأولى.

وخلص ياتوم للقول إن العلاقات مع السعودية مهمة جدا لأن الحديث يدور عن تطبيع علاقات مع دولة عربية هي الأكبر في الجزيرة العربية وتقود “المعسكر السني” بعدما كانت ترفض أي اتصال مع إسرائيل، وتابع: “لذلك أنا سعيد جدا وشاكر لكل من ساهم في ذلك”.

من جهته اعتبر محلل الشؤون السياسية في صحيفة “معاريف” شالوم يروشالمي أن هذه زيارة مهمة ودراماتيكية، منوها أن أي جهة لم تنكر وقوعها وأنها تمت على الأراضي السعودية هذه المرة ومع ولي العهد محمد بن سلمان، لافتا إلى أن الزيارة ترتبط بالموضوع الإيراني وبالتطبيع بين إسرائيل والسعودية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.