المصدر الأول لاخبار اليمن

فورين بوليسي: كيف يجب أن تستعد إسرائيل لنهج بايدن الجديد تجاه إيران؟

ترجمة خاصة/وكالة الصحافة اليمنية//

تطرق تقرير نشرته مجلة “فورين بوليسي” أمس الأربعاء بعنوان (كيف يجب أن تستعد إسرائيل لنهج بايدن الجديد تجاه إيران) إلى المخاوف المترتبة من أي صراع محتمل بين إسرائيل وإيران، حيث ترى إسرائيل بأن امتلاك إيران سلاحًا نوويًا يُعد تهديدًا لها وهذا يفسر سبب تخصيص الحكومة نسبة كبيرة من اهتمامها ومواردها لإبطاء التقدم في البرنامج النووي الإيراني ومنع تسليحه ، سواء بشكل مستقل أو مع الحلفاء.

وقال التقرير أن التقلبات في نهج أمريكا تجاه إيران وبرنامجها النووي على حساب الأمن القومي الإسرائيلي حول الكيفية التي يجب عليها تعزيز أهدافها المتمثلة في تعظيم الوقت الذي تستغرقه إيران في تطوير سلاح نووي مع منع اندلاع الحرب.

 

وأشار التقرير إلى أن إدارة بايدن ستسلك مقاربة مختلفة تجاه إيران- وستحتاج إسرائيل إلى الاستعداد وفقًا لذلك.

حيث عملت إدارة ترامب على ممارسة أقصى ضغط على إيران ففاقمت وضعها الاقتصادي، بعد فرض العقوبات عليها وتضاعفت تلك الخسائر بعد تفشي فيروس كورونا، كما انسحبت الإدارة من الاتفاق النووي لعام 2015م،.

 

وتابع التقرير: على الرغم من نجاح أمريكا في ممارسة ضغط اقتصادي كبير على إيران؛ إلا أن هذا الضغط لم يُجبر إيران على إعادة التفاوض بشأن الصفقة النووية مع إدارة ترامب قبل انتهاء فترة ولايته.

لقد أثبتت إيران أنها أكثر تحديًا مما كان متوقعًا من قبل البيت الأبيض وإسرائيل، فردت بدفع برنامجها النووي ورفض التفاوض.
ويُشير التقرير إلى أنه بعد تسلم الرئيس الأمريكي بايدن دفة الحكم، قد تواجه إسرائيل مشاكل سياسية، إذا عادت إدارة بايدن للانضمام إلى الصفقة النووية وفقًا لنواياها المعلنة.

 

وأضاف التقرير : أنه على الرغم من المخاوف الإسرائيلية لا يبدو أن بايدن سيعيد عقارب الساعة إلى الوراء باتجاه إدارة أوباما بطريقة تسعى إلى عكس جميع سياسات ترامب وتجاهل الطرق التي اتبعتها البيئة الاستراتيجية.

 

منظور إيراني

ويواصل تقرير المجلة التأكيد على أن منظور الرئيس الإيراني حسن روحاني حول تنصيب بايدن رئيسًا سيحقق توازن أكثر ملاءمة بين عدم ثقة طهران بواشنطن وحاجتها الماسة لتخفيف الضائقة الاقتصادية، كون إيران بحاجة إلى تحسين حالتها الاقتصادية الكئيبة ، وعليه يجب أن تواجه نهجًا أمريكيًا مقيّدًا لتحفيز عودتها إلى طاولة المفاوضات.

إجراءات ثقة – عودة التوتر

ولفت التقرير إلى أن إجراءات بناء الثقة الصغيرة، مثل الموافقة على قرض لإيران من قبل صندوق النقد الدولي أو الدول الأوروبية التي تقدم خطوط ائتمان محدودة ، ضرورية لاستئناف المحادثات.

كما نوه إلى أن إسرائيل ستسعى إلى اتفاق يتضمن قيودًا على برنامج إيران الصاروخي؛ لكن سد الثغرات النووية لاتفاقية 2015 هو الأولوية الرئيسية.

 

 

وختم تقرير “فورين بوليسي” بالقول إنه إذا فشلت الإدارة الأمريكية الجديدة في أخذ مخاوف إسرائيل بشأن البرنامج النووي الإيراني في الاعتبار ، فيمكننا أن نتوقع عودة نموذج التوتر الذي ميز العلاقات بين أوباما ونتنياهو سابقًا.

فعلى الرغم من استعداد بايدن الواضح للانضمام إلى الاتفاق النووي ، لا ينبغي لإسرائيل ومن المرجح ألا تخجل من التعبير عن مخاوفها فيما يتعلق بالثغرات الموجودة في اتفاقية 2015. في حين أن الصفقة كانت معيبة بالتأكيد ، فقد وفرت وقتًا كان من الممكن أن تستخدمه الحكومتان الأمريكية والإسرائيلية لإعداد حلول لبنود وفترات انقضاء الاتفاق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.