المصدر الأول لاخبار اليمن

“كورونا” تفضح هشاشة التعليم السعودي.. جامعات المملكة تتلقى إجابات امتحاناتها من داخل صنعاء

 

 

استطلاع / حفيظ الشامي/ وكالة الصحافة اليمنية //

 

 

وفرت جائحة كورونا، فرصة للطلاب الجامعيين في السعودية، التنصل من أداء بحوث التخرج الجامعية، حيث أصبح الكثير منهم يعتمدون على نظرائهم في اليمن لانجاز تلك البحوث.

 

” وكالة الصحافة اليمنية” رصدت ظاهرة الغش الالكتروني، التي يقوم خلالها طلاب يمنيين باجراء بحوث التخرج، والاجابة على امتحانات شهرية بدلاً عن الطلاب السعوديين، بعد أن قررت المملكة تعليق الدراسة في كافة المستويات التعليمية، في الثامن من مارس الماضي، واعتماد تقديم البحوث وأداء الامتحانات الشهرية لطلاب الجامعات الكترونياً (اونلاين)، للحد من انتشار فيروس كورونا.

“التعليم عن بعد” أم البعد عن التعليم

يقول “ي. ق” طالب في جامعة صنعاء– وقد طلب إخفاء هويته لأسباب شخصية لـ”وكالة الصحافة اليمنية” : ذات يوم اتصل بي أحد الزملاء من السعودية، يطلب مني المساعدة للإجابة عن أسئلة امتحان شهري، مقابل مبلغ رمزي تقديرًا لجهدي.

ويضيف انه امتنع في المرة الأولى عن التجاوب مع الزميل السعودي الذي لم يكن بينهما أي سابق معرفة، لكن مع تكرار الطلب أخبرني الطالب السعودي، بوجود مجموعات “تيليجرام” أنشأها طلاب سعوديين، للحصول على “المساعدة” من نظرائهم اليمنيين، مقابل مبالغ مالية.عبر مجموعات التلجرام السعودية، حصل العشرات من طلاب الجامعات اليمنية، على مصدر دخل غير مشروع، يدر عليهم قليل من الاموال التي تساعدهم على مواصلة تعليمهم من طلاب سعوديين بحاجة إلى المساعدة، ومنح طلاب سعوديين فرصة لنجاح جاهز، لا يمثل أي مشكلة عند البعض، المهم في المسألة هي الفوائد التي سيتم الحصول عليها من وراء العملية

عبر مجموعات التلجرام السعودية، حصل العشرات من طلاب الجامعات اليمنية، على مصدر دخل غير مشروع، يدر عليهم قليل من الاموال التي تساعدهم على مواصلة تعليمهم من طلاب سعوديين بحاجة إلى المساعدة، ومنح طلاب سعوديين فرصة لنجاح جاهز، لا يمثل أي مشكلة عند البعض، المهم في المسألة هي الفوائد التي سيتم الحصول عليها من وراء العملية.

المقداد الشلالي (كلية التجارة –جامعة صنعاء) قال لـ”وكالة الصحافة اليمنية” لدي مجموعة من الزملاء نتابع مجموعات الطلاب السعوديين ومن خلال اعانتهم على حل تكاليفهم التعليمية، يتم الاتفاق معهم حول المبلغ وكيفية استلامه مقابل الإجابة عن أسئلتهم البسيطة و ارسالها  لهم، والأمر لا يحتاج منا إلا التفرغ فقط” دون جهد ذهني يذكر حسب الشلالي.

موقع “نحو الحرية السعودي” أكد في تغريدة له أن شباب المملكة مخدرون بالحفلات الماجنة والهاشتاقات الإباحية وفضائح السناب شات ورقص تيك توك والتعري في الميادين، وتصرفاتهم يدعمها النظام السعودي كسياسة تهدف إلى هدم الوعي وتخدير الشباب.

 

 تواطؤ ضمني بين الطلاب والجامعات السعودية 

 

يقول (م . ع. ح)  طالب في كلية التربية قسم رياضيات في جامعة صنعاء، محللاً وضع الامتحانات والبحوث، التي ساهم في حلها لبعض الطلاب السعوديين، ” يبدو أن هناك حالة من التواطؤ الضمني، بين الطلاب والجامعات السعودية، على الكسل الذهني” ويضيف (م.ع) الذي فضل عدم ذكر اسمه نظراً للحساسية الأخلاقية التي يثيرها الموضوع ” يجد الطلاب اليمنيين سهولة في عمل البحوث والاجابة على امتحانات زملائهم السعوديين، وقياساً بالمستويات العلمية، والشروط المفروضة في اليمن، نجد أن الامتحانات السعودية مسألة سهلة لا تتطلب نفس الجهد الذي نبذله في اليمن”.

 

من جهته يضيف “يوسف القطنة ” متحدثاً عن “سهولة المنهج التعليمي السعودي مقارنة بالمنهج اليمني قائلاً “بمجرد التخرج من الثانوية العامة في اليمن وفهم مادة الرياضيات – التفاضل والتكامل- تستطيع الاجابة على أسئلة الطلاب في الجامعات السعودية، ولا يحتاج ذلك إلى جهد ذهني كبير”.

الفيزياء المسلية  – تعقيدات العبقرية السعودية

“محمد البروي” طالب يمني خريج كلية الحاسوب جامعة ذمار يقول: “راسلني ذات يوم حساب سعودي تحت مسمى “م. العتيبي” تستعين بي لإجراء بحث لها في مجال الفيزياء”.

يضيف البروي”: حين سألتها كيف عرفتِ أنى باحث مكتبي، قالت لي عن طريق صديق لها، وانها تدرس سنة ثالثة فيزياء بجامعة الملك فهد، والتعليم عن بعد في ظل جائحة كورونا اجبرها على طلب المساعدة.

وبرغم حياة الطالب اليمني العالقة بين المعاناة المتفاقمة والطموحات المتعثرة وما كابده في الست السنوات الأخيرة في ظل الحرب التي أنهكت كاهله وتسببت بقتل التعليم اليمني باستهداف الجامعات والمعاهد والمدارس وقطع رواتب معلمي المدارس، واساتذة الجامعات، إلا أن هناك بصيص أملٍ تعليمي يتمسك به اليمنيون جعلهم يتميزون عن غيرهم في مختلف الأصعدة والمجالات التعليمة، أثبتوا خلالها جدارتهم بقوة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.