المصدر الأول لاخبار اليمن

مجلة أمريكية: إدارة ترامب أغرقت الحكام المستبدين بالأسلحة لتوسيع جرائم الحروب

 ترجمة خاصة /وكالة الصحافة اليمنية//

قالت مجلة ” ناشنال انترست” الأمريكية في تقرير عن الشرق الأوسط لـ ” الكسندر لانجلوا” أن أمريكا مدفوعة بالنزعة العسكرية تساهم في الإضرار وزعزعة الاستقرار في المنطقة وشمال إفريقيا.

 وتابع التقرير بالقول إن هذه العقيدة المدفوعة بعقلية التدخل العسكري داخل مجتمع السياسة الخارجية الأمريكية ، وصلت إلى ذروتها من خلال إغراق إدارة ترامب بأسلحة متطورة بمليارات الدولارات في أحضان الحكام المستبدين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مستدركًا بالقول أنه مع تولي إدارة بايدن الرئاسة الأمريكية سيكون هناك فرصة لسياسة خارجية أمريكية جديدة تجاه منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث ستحتاج  الإدارة إلى استخدام الدبلوماسية والدعوة لحقوق الإنسان من أجل عكس النفاق الأمريكي في الخارج.

وتطرق التقرير إلى مؤشر مخاطر بيع الأسلحة لعام 2020م،  الصادر عن معهد “كاتو” الذي قدر في أكتوبر الماضي أن إدارة ترامب توسطت في صفقات أسلحة بلغ مجموعها 85.1 مليار دولار في عام 2019 في جميع أنحاء العالم – وهو رقم قياسي علاوة على ذلك ، يعكس التقرير مليارات الدولارات من مبيعات الأسلحة الأمريكية للدول الاستبدادية التي تقع ضمن أعلى 25٪ من أعلى درجات المخاطر في التقرير ، بما في ذلك مصر والسعودية والعراق – وكلها ذات مخاطر أعلى من إيران.

 وأوضح التقرير أن مبيعات الأسلحة الأمريكية منذ 2002م، غطت سبع دول في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ضمن أكبر 15 دولة متلقية لتلك المبيعات، حيث تصدرت السعودية القائمة، تلتها إسرائيل ومصر والعراق والإمارات العربية المتحدة وتركيا والكويت؛ ليبلغ إجمالي هذه المبيعات حوالي 112 مليار دولار.

ولفت التقرير إلى أن الاشتباكات العسكرية الأمريكية ترسم صورة للصراع المنتظم في أماكن مثل العراق ، حيث شهدت بداية عام 2020 اغتيالًا مستهدفًا لجنرال إيراني في دولة ثالثة يفترض أنها حليفة ” قاسم سليماني” ما أدى إلى تصعيد كبير بين أمريكا وإيران والعراق، فضلاً عن تدفق القوات الأمريكية في العراق والسعودية من الإدارة التي ادعت أنها تنهي “الحروب إلى الأبد”.

وأضاف التقرير: أن ما زاد الطين بلة هو استمرار مبيعات الأسلحة إلى السعودية والإمارات لتتسع جرائم الحرب في اليمن.

وشدد تقرير “ناشنال انترست” على أهمية تركيز إدارة بايدن على نهج جديد يُمكن الجهود الدبلوماسية وحقوق الإنسان من إعادة بناء الثقة في المنطقة مع الحفاظ في الوقت نفسه على القيم الأمريكية في الخارج.

 استثمار قمعي للشعوب

 وعاد التقرير ليؤكد أن مؤشر مخاطر معهد CATO ، أظهر أن العديد من دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تعتمد على تدفق الأسلحة إليها لقمع الشعوب وإيذاء المدنيين في عدة أماكن منها اليمن.

ارشيف

وواصل التقرير: مثلما تزود مبيعات الأسلحة الولايات المتحدة بالنفوذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ، يجب على إدارة بايدن أن تعترف بقوة المنظمات الدولية في بناء تحالفات تعزز حقوق الإنسان. على الرغم من وجود عيوب في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ، فإنه يوفر منبرًا للضغط على منتهكي حقوق الإنسان ، كما يتضح من رسالة الدنمارك المكونة من تسعة وعشرين عضوًا والتي تدين المحاكمة الأخيرة بشأن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي. لا ينبغي للولايات المتحدة أن تنضم إلى هذه الهيئة فحسب ، بل يجب أن تعمل أيضًا على بناء تحالفات من الدول التي تحترم حقوق الإنسان داخلها ومنظمات أخرى على المستويين الدولي والإقليمي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.