المصدر الأول لاخبار اليمن

ميدل ايست مونيتور: السعودية والقانون الدولي لحقوق الإنسان لا يجتمعان

ترجمة خاصة/وكالة الصحافة اليمنية//

في مقال نشره “موقع ميدل ايست مونيتور” البريطاني أمس الثلاثاء للكاتب محمد رقيب أوغلو قال فيه إن القانون الدولي لحقوق الإنسان والسعودية لا يجتمعان، فخادم الحرمين لم يمنع السلطات من العمل ضد حقوق الإنسان بل وحتى ضد المسلمين.
وتطرق المقال إلى ما تقوم به السعودية من انتهاكات لحقوق الإنسان منها تعذيب المهاجرين وترحيل المسلمين إلى الهند لاحتجاجهم على سياسات ناريندرا مودي المعادية للمسلمين واحتجاز الايغور وترحيلهم إلى الصين.

وأشار المقال إلى أن هناك عدة تقارير من قبل منظمات دولية مثل هيومن رايتس ووتش تفيد بأن السعودية لا تلتزم بمعايير حقوق الإنسان الدولية، ما جعل بعض الدول الغربية وفي مقدمتها ألمانيا توقف مبيعات الأسلحة للرياض، بالإضافة إلى ما يدعو إليه مجموعة من النواب البريطانيين لفرض عقوبات على غرار ماغنيتسكي على المسؤولين السعوديين بسبب الاعتقالات التعسفية واحتجاز الناشطين والناشطات والشخصيات البارزة في السعودية.

وسرد كاتب المقال عددًا من انتهاكات ولي العهد محمد بن سلمان تجاه كبار أعضاء آل سعود وما تعرضوا له من احتجاز تعسفي، حيث تم اعتقال أربعة أعضاء قياديين في العائلة المالكة: انتقد أحمد بن عبد العزيز ونجله الملك سلمان وبن سلمان لتواطؤهما في الحرب في اليمن، وولي العهد السابق محمد بن نايف وشقيقه الأصغر الأمير نواف الذي شغل لفترة من الوقت منصب رئيس وحدة المخابرات والأمن في القوات البرية. تبع ذلك ما لا يقل عن 20 عملية اعتقال.

وفي 26 نوفمبر ، قُبض على 226 شخصًا في نطاق حملة “مكافحة الفساد” في المملكة العربية السعودية ، 158 منهم من وزارة الدفاع وزُعم تورطهم في اختلاس 325 مليون دولار، كما اتهم ضابط متقاعد بالحرس الوطني بتلقي 2.1 مليون دولار في شكل رشاوى أثناء الخدمة.
ولفت التقرير إلى أن عمليات مكافحة الفساد التي بدأها بن سلمان هي انقلاب ناعم من قبله، ناهيك عن استخدام خطاب مكافحة الفساد لكسب المال، كما أن الاعتقالات المذكورة أعلاه تعد خطوة نحو القضاء على التهديدات السياسية التي قد تعيق توليه العرش.

قمع الناشطين وعمليات الاغتيال

وتابع المقال: تم اعتقال العديد من الأئمة والنشطاء المعارضين للنظام بشكل تعسفي ، وتعرض الكثير منهم للتعذيب في السجن، فالداعية سلمان العودة فقد نصف بصره وسمعه بسبب التعذيب، والناشطة في مجال حقوق المرأة لجين الهذلول هي الأبرز من بين 13 امرأة تم اعتقالهن في عام 2018. ورغم أن حملتها كانت للدفاع عن الحقوق المدنية للمرأة ، بما في ذلك الحق في القيادة ووضع حد لنظام ولاية الرجل ، فقد تم رفع قضيتها إلى محكمة خاصة بـ “الإرهاب”.


وأوضح أوغلو بأن التهديد المباشر للعلاقات الأمريكية السعودية هو مقتل الصحفي خاشقجي في قنصلية بلاده بتركيا 2018م، حيث ألقت وكالة المخابرات المركزية باللوم على بن سلمان، لم يقف الأمر عند ذلك الحد، فقد أرسلت السعودية أشخاصًا إلى كندا لاغتيال ضابط المخابرات السابق سعد الجابري، الذي لجأ إلى أمريكا الشمالية قبل بدء عمليات التطهير عام 2017. ورفع الجابري دعوى قضائية في واشنطن العاصمة ضد بن سلمان في سبتمبر الماضي.


ويواصل الكاتب سرد أبرز محاولات الاغتيال التي يدعمها ولي العهد السعودية ومنها تدبير عملية قتل صديق خاشقجي المعارض للنظام إياد البغدادي في ذات العام 2018م، لكن المخابرات النرويجية أحبطت محاولة الاغتيال برفضها السماح لعشرة رجال سعوديين بدخول البلاد بعد أن طالبوا بالحصانة الدبلوماسية مسبقًا.

وأكد الكاتب أن هناك عدد من القضايا يمكن أن تتسبب في احتجازك في السعودية منها دعوات الإصلاح ومنشورات التواصل الاجتماعي المنتقدة لبن سلمان ونظامه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.