المصدر الأول لاخبار اليمن

نيويورك تايمز: ماذا بعد إنهاء الدعم العسكري للسعودية في حربها على اليمن؟

ترجمة خاصة/وكالة الصحافة اليمنية//

 

سلط تقرير لصحيفة ” نيويورك تايمز” الأمريكية الضوء على قرارات الرئاسة الأمريكية تجاه الحرب على اليمن بعد ست سنوات مزقت البلد بطريقة محبطة.

وقال التقرير الذي كتبه ” بن هوبارد” إن التحركات الجديدة لم تحصل في العام 2016 م بعد إسقاط طائرة سعودية قنابل أمريكية الصنع على مأتم عزاء في صنعاء قتل فيها 140 شخصًا، كما لم يحدث ذلك في 2018م، بعد أن ضربت طائرة سعودية حافلة مدرسية بقنبلة أمريكية الصنع، ما أسفر عن مقتل 44 في رحلة ميدانية.

وتابع التقرير: لكن الخميس الماضي أعلن بايدن إنهاء الدعم الأمريكي للحرب التي تقودها السعودية في اليمن بما في ذلك مبيعات الأسلحة، حيث قال ” يجب أن تنتهي هذه الحرب التي وصفها بالكارثة الإنسانية والاستراتيجية”

ويضيف التقرير بأنه في حين رحب اليمنيون بالقرار، إلا أن البعض اعتبر القرار متأخر ومن غير المرجح أن يكون له تأثير سريع, حول ذلك قال فارع المسلمي مشارك في مجموعة بحثية مقرها لندن “ليس الأمر كما لو أنه سيتم تعليق العمليات غدًا بسبب هذا”، “دول الخليج لديها بالفعل الكثير من الأسلحة ، لذا فإن القرار رمزي من نواح كثيرة”.

وأشار التقرير إلى أن سنوات القصف السعودي على اليمن لم تهز الحوثيين، وأن القرار يحتاج إلى وقت كبير لتجاوز آثار الحرب، هذا ما أكدته الباحثة في حقوق الإنسان أفراح ناصر التي قالت” حتى لو تم التخلص من الأسلحة ، هناك خلافات وانقسامات عميقة الجذور وأكثر من 30 جبهة قتال مسلح بين مختلف الفصائل”. وأردفت “كانت مسؤولية الولايات المتحدة أن يكون لها موقف قوي من دورها ، لكننا بحاجة إلى نهج شامل لإنهاء الحرب.”

ولفت التقرير إلى أن دعم أمريكا للتحالف السعودي أثار غضب الكثير من اليمنيين، بعد الضربات الجوية القاتلة على حفلات الزفاف والجنازات والتجمعات المدنية الأخرى ، حين وجد اليمنيون صورًا لبقايا الصواريخ وغيرها من بقايا الذخيرة التي تظهر أصولها الأمريكية.

وعلى الرغم من قرارات بايدن في الشأن اليمني قال التقرير إن الرئيس الأمريكي لم يقدم تفاصيل بشأن الذخائر والخدمات التي سيتم وقفها، في ذات الوقت أكد بايدن أنهم سيواصلون دعم السعودية في الدفاع عن نفسها، دون تحديد الأسلحة التي تعتبرها الولايات المتحدة حيوية للدفاع عن المملكة.

بحسب بيتر سالزبوري ، محلل شؤون اليمن في مجموعة الأزمات الدولية ، فإن إدارة ترامب افتقدت الدبلوماسية، لكن تقليص دعم الأسلحة إلى جانب واحد قد يؤدي إلى جعل أمريكا أكثر قدرة على الدفع باتجاه تسوية.

وواصل: “من خلال إخراج نفسها من الحرب ، تكون الولايات المتحدة أكثر قدرة على وضع نفسها كقوة دبلوماسية تسعى بمصداقية إلى إنهائها”. لكن الصعوبة تكمن في إيجاد حل وسط تعتقد غالبية الفصائل المسلحة والسياسية في اليمن أنه مقبول.

 في لقاء مع أحد الذين عانوا من ويلات الحرب قال مرشد أبو زينة 47 عامًا، الذي فقد 10 من أقاربه في هجوم التحالف على منزل عمه في 2016م، إذا انتهت الحرب حقًا ، فهذه خطوة جيدة “؛ لكنه أراد رؤية المملكة العربية السعودية والإمارات و” جميع المشاركين في العدوان على اليمن “يحاسبون.

وقال: “نسأل الله أن ينصرنا على أعداء البشرية وعلى من تعاون وتآمر على اليمن”.

 عن السياسية الخارجية الأمريكية وتحول مسارها بخصوص الحرب على اليمن، نقل الكاتب ما قاله محافظ ذمار محمد البخيتي مسؤول سياسي بارز في أنصار الله، والذي أكد بأنه إذا لم يتبع إعلان بايدن إنهاء الحرب وحرية حركة البضائع، فسيكون ذلك ببساطة دعاية تهدف إلى التهرب من المسؤولية الأخلاقية عن العدوان والحصار على اليمن “.

وختم التقرير سطوره بالإشارة إلى إبلاغ إدارة بايدن الكونغرس في وقت متأخر من يوم الجمعة بأنها ستعكس الإجراء وترفع تصنيف الحوثيين كإرهابيين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.