المصدر الأول لاخبار اليمن

اسوشيتد برس: على الرغم من مساعي بايدن، فإن طريق السلام في اليمن صعب

ترجمة خاصة/ وكالة الصحافة اليمنية //

 

 

 

سلطت وكالة ” اسوشيتد برس” الأمريكية اليوم الضوء على الواقع السياسي في اليمن بعد تولي الرئيس بايدن دفة القيادة في الولايات المتحدة وما أتخذه من قرارات بخصوص الحرب على اليمن.

وأشار التقرير إلى حالة إنسانية للطفلة بثينة الريمي التي كان عمرها خمس سنوات عندما دمرت غارة جوية سعودية منزلها في صنعاء في أغسطس 2017م، وقتلت والديها وجميع أخوتها الخمسة، لا تزال الطفلة منذ ذلك الحين تبكي، عندما تحلق الطائرات في سماء اليمن وتصرخ إنهم سيضربوننا.
وتابع: أصبحت بثينة رمزًا لتلك التكلفة المدنية عندما انتشرت صورة لها بعد غارة حدثت في أغسطس / آب 2017 ، تظهر لها كدمات تغلق عينيها ” عين الإنسانية”.

وقال التقرير إنه بالنسبة لعمها خالد محمد صالح فإن قرار أمريكا بوقف دعم التحالف السعودي والضغط من أجل إنهاء الحرب لا يمكن أن يفعل شيئَا لإنهاء معاناتها، مضيفًا بأن القرار حكيم لكن بعد فوات الأوان، وأنه من المبكر أن نقول ما إذا كانت خطوة الرئيس جو بايدن ستحقق السلام في اليمن.

وأوضح التقرير بأن قرار بايدن بوقف دعم التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن مثل انفصالًا دراماتيكيًا عن الحملة الجوية ضد اليمن، والتي أثارت إدانة دولية لتسببها في مقتل آلاف المدنيين، مع كل هذه المعطيات، أطلق بايدن حملة جديدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ 6 سنوات والتي تسببت في انهيار أفقر دولة في العالم العربي وتحويلها إلى كارثة إنسانية.

وعاد التقرير ليؤكد أن الوصول إلى السلام سيكون صعبًا، حيث غابت المفاوضات الجوهرية منذ 2019م، ولم يسفر الاتفاق الذي توسطت فيه الأمم المتحدة في عام 2018 بعد المحادثات في السويد عن أي نتيجة ؛ باستثناء واحد فقط من مكوناتها – تبادل الأسرى.

عن السلام في اليمن قال بيتر سالزبوري الخبير في شؤون اليمن في مجموعة الأزمات الدولية ، إن تغيير سياسة بايدن “أنباء سارة حقًا”؛ لكنه أضاف “لن يعني ذلك بشكل تلقائي إنهاء الحرب على الإطلاق”.

سقوط الحاكم المستبد

ولفت التقرير إلى أن اليوم الخميس يُصادف عشر سنوات على سقوط الحاكم المستبد علي عبد الله صالح في أعقاب انتفاضة الربيع العربي وهي لحظة يأمل اليمنيون أن تؤدي إلى حكم فعال وحرية أكبر؛ إلا أن السعودية شكلت تحالفًا لشن حرب على اليمن بينما دعمت القوات المتحالفة التي تسيطر على الجنوب باسم استعادة (حكومة هادي).

وأشارت “اسوشيتد برس” إلى أن البداية كانت بإعطاء الضوء الأخضر من إدارة أوباما لتدخل التحالف السعودي في اليمن، وزودت الولايات المتحدة التحالف بالمعلومات الاستخباراتية ، وزودت طائراتها بالوقود والأسلحة، وفي حين كان من المفترض أن يؤدي التدخل الأمريكي مع القيادة والسيطرة السعودية إلى تقليل الضربات الجوية على المدنيين.

لكن لم يحدث ذلك، وتعرض التحالف لانتقادات شديدة بسبب الضربات التي أصابت الأسواق والمدارس والبنية التحتية المدنية الأخرى ، مما خلف آلاف القتلى والجرحى من المدنيين.

عقب قرار أمريكا بوقف دعم التحالف السعودي، تعرضت بريطانيا لضغوط من أجل وقف دعمها للرياض، مؤخرًا دعت “ميلاني وارد” ، المديرة التنفيذية للجنة الإنقاذ الدولية في بريطانيا ، لندن إلى اغتنام “فرصة حيوية” للعمل عن كثب مع إدارة بايدن لمعالجة سنوات من الجمود في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ولجعل اليمن خطوة أقرب إلى السلام الدائم.

وأكد التقرير بأن الحوثيين يطالبون بوقف اطلاق النار على مستوى البلاد ورفع الحصار الجوي والبري والبحري للتحالف وإعادة فتح الطرق في مناطق القتال، تتبعها فترة انتقالية ، مع مفاوضات بين اليمنيين حول مستقبل البلاد.

من جهة ثانية يطالب السعوديين الحوثيين بتسليم أسلحتهم الثقيلة ، وخاصة الصواريخ الباليستية. وتدعم المملكة مسودة اقتراح توسطت فيه الأمم المتحدة عام 2016 من شأنه أن يمنح الحوثيين دورًا ثانويًا في الحكومة ويمهد الطريق للانتخابات.

وختم التقرير بالإشارة إلى قرار بايدن بإنهاء الدعم الاستخباراتي الذي تقدمه أمريكا للسعودية بجانب وقف مبيعات الأسلحة وعكس تصنيف أنصار الله منظمة إرهابية في اتجاه إلغاء هذا التصنيف، ما يعني بحسب الوكالة أن كل هذه الخطوات تُعطي “لمحة نادرة من الأمل لبلد أدت فيه ست سنوات من الحرب الوحشية إلى مقتل وتشويه عشرات الآلاف من الناس ، ودمرت المنازل والمزارع والأسواق والمدارس والمستشفيات ، ودفعت السكان إلى حافة المجاعة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.