المصدر الأول لاخبار اليمن

نائبة بريطانية للغارديان: قطعنا المساعدات عن اليمن وندعم الحرب عليها هل هذه بريطانيا العظمى؟

ترجمة خاصة/ وكالة الصحافة اليمنية//

 

 

 

تساءلت صحيفة ” الغارديان” البريطانية اليوم الثلاثاء في تقرير عن اليمن بالقول ” لقد قطعنا المساعدات عن اليمن وسوف يتضور الأطفال جوعا – هل هذا ما تعنيه بريطانيا العظمى ؟”>

 وكتبت النائبة في حزب العمال البريطاني رئيس لجنة التنمية الدولية، سارة تشامبيون: أخبرني وزير الخارجية جيمس كليفرلي، قبل ثلاثة اسابيع، أنه في مواجهة التخفيضات الحادة في ميزانية المساعدات البريطانية ، ستظل اليمن أولوية لدى المملكة المتحدة وستستخدم الحكومة القوة الكاملة لجهودها الدبلوماسية لتحقيق السلام.

 وأضافت سارة: إلا أن يوم أمس الاثنين، كانت هذه الكلمات جوفاء عندما أعلن كليفرلي أن بريطانيا ستخفض المساعدات الإنسانية لليمن بأكثر من 50٪ مقارنة بالعام الماضي، نتيجة لذلك ، يواجه بلد مدمر بالفعل أسوأ مجاعة منذ عقود ويبدو أن احتمالات السلام الدائم بعيدة أكثر من أي وقت مضى.

 ولفتت إلى أن اليمن في قبضة أزمة إنسانية كارثية، منذ عام 2015 ، غرقت البلاد في حرب مدمرة خلفت مئات الآلاف من القتلى ، بما في ذلك عشرات الآلاف من المدنيين. ويعاني ملايين آخرون من تدمير البنية التحتية الحيوية بما في ذلك المستشفيات والمنازل والنزوح الداخلي والأزمة الاقتصادية المتفاقمة.

 مشيرة إلى أن هذا الوضع المأساوي والمعقد يزداد سوءًا ، حيث يحتاج 80٪ من السكان ، بما في ذلك 12.4 مليون طفل إلى المساعدة الإنسانية الآن. على الرغم من هذه الحاجة الواضحة ، تشير لجنة الإنقاذ الدولية (IRC) إلى أن عدد اليمنيين الذين يتلقون المساعدات يقل بنحو 3 ملايين يمني شهريًا بحلول أواخر عام 2020 مقارنة ببداية العام.

 وسرد التقرير تحذيرات ممثل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك بأن التهديد الأكبر الذي يواجهه اليمنيون هو الجوع الشديد، وأن 50 ألف يمني يعيشون بالفعل في مجاعة وأن 400 ألف طفل دون سن الخامسة معرضون لخطر الموت من الجوع في الأسابيع المقبلة.

ولفتت الكاتبة إلى أن الأمم المتحدة كانت تسعى إلى الحصول على ما يقرب من 4 مليارات دولار (2.9 مليار جنيه إسترليني) من التمويل الإنساني لدرء كارثة فورية ومساعدة 16 مليون شخص في جميع أنحاء اليمن للبقاء على قيد الحياة.

وكان من المأمول أن تحافظ المملكة المتحدة على المستويات السابقة من المساعدات عند حوالي 200 مليون جنيه إسترليني العام الماضي، لكن بحسب “لوكوك” فإن أي شيء أقل من ذلك سيكون كارثيًا على آفاق السلام في البلاد ، مما يجعل التزام المملكة المتحدة بمبلغ 87 مليون جنيه إسترليني أكثر مأساوية.

وكشفت سارة شامبيون أنه تم إخبارها في يناير الماضي أن الحكومة البريطانية طلبت من سفرائها في الدول النامية تخفيض ميزانيات المساعدات الإنسانية بنسبة 50 إلى 70٪، لأنقل هذا التصريح إلى وزير الخارجية دومنيك راب الذي قال بأن هذا التصريح غير حقيقي، إلا أن قطع المساعدات لليمن أمس، أكد مخاوفي في أن تلك التسريبات حقيقية.

ونوهت الكاتبة إلى أنه على الرغم من تكثيف دول مجموعة السبع الأخرى التزاماتها بالمساعدات، فإن بريطانيا التي استضافت قمة مجموعة السبع في وقت لاحق من هذا العام، لا تفعل ذلك في اليمن، حيث كان بإمكانها أن تساعد في تجنب المجاعة الكارثية وبناء أسس السلام،  كان بإمكان المملكة المتحدة أن تختار المساعدة في تجنب المجاعة الكارثية وبناء أسس السلام ، لكنها قررت بدلاً من ذلك أن تتحول في الاتجاه الآخر.

واستنكرت النائبة اتخاذ بلادها لهذا القرار الذي وصفته بالأكثر انحراف في ظل استمرار الحفاظ على صادرات الأسلحة إلى البلدان المرتبطة بالحرب، ففي هذا الصدد تجاهلوا دعوات من حزب العمال ، وأعضاء مجلس النواب ، والرئيس جو بايدن ، الذي أعلن ، في أول خطاب له عن السياسة الخارجية ، إنهاء جميع مبيعات الأسلحة ذات الصلة بالحرب في اليمن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.