المصدر الأول لاخبار اليمن

موقع بريطاني يتساءل: كيف سيؤثر عدم التحدث مع بن سلمان على العلاقات السعودية الأمريكية

ترجمة خاصة / وكالة الصحافة اليمنية //

قال كبير الباحثين في مركز “وودرو ويلسون” الدولي “ديفيد أوتاواي” إن أمريكا والسعودية تدخلان حقبة جديدة في شراكتهما التي دامت 76 عامًا بعد تقييم وكالة المخابرات المركزية الذي خلص إلى أن ولي العهد السعودي بن سلمان وافق على قتل الصحفي خاشقجي 2018م.

وأضاف “أوتاواي” في مقال نشره موقع ” ميدل ايست آي” البريطاني اليوم الخميس: لم يقطع الرئيس الأمريكي الروابط الشخصية مع الوريث السعودي؛ إلا أن بايدن أعلن عزمه على جعل بن سلمان منبوذَا في واشنطن وعلى المستوى الدولي أيضًا.

وأردف الباحث: تم تجنيب ولي العهد من العقوبة للحفاظ على قدر بسيط من التواصل والتعاون بين الحكومتين، وبحسب ما قاله السفير السعودي السابق في واشنطن تركي الفيصل، فإن بن سلمان مقدر له أن يعيش تحت وصمة عار مدى الحياة لدوره في هذه القضية، وأنه من غير المرجح أن تتم دعوته إلى البيت الأبيض لسنوات قادمة.

وأشار “أوتاواي” إلى أن بايدن لم يتحدث مع بن سلمان، بل مع والده النظير الرسمي له، ففي الماضي كانت العلاقة الشخصية بين الرئيس الأمريكي والعاهل السعودي عاملاً محددًا رئيسيًا في تحديد نغمة وجوهر العلاقات بين البلدين؛ لكن في هذه المرحلة ، المسؤول الأمريكي الكبير الوحيد المخول بالتحدث مع ولي العهد الأمير محمد، الذي يشغل أيضًا منصب وزير الدفاع ، هو نظيره وزير الدفاع الجنرال لويد أوستن الثالث.

ونوه المقال إلى أن بن سلمان استخدم تكتيكات قاسية للاستيلاء على السلطة من وليي عهد سابقين جعلت له أعداءً كثيرين بين الأمراء رفيعي المستوى، وبالتالي يصعب التكهن بتأثير هذا التجميد في التواصل بين القادة داخل الآسرة الحاكمة على صعوده إلى العرش.

نهج حاد

ولفت المقال إلى أن نهج بايدن في التعامل مع حكام السعودية يتناقض بشكل حاد مع نهج الرئيس السابق ترامب، الذي زار المملكة في أول رحلة له، وكان يتشاور باستمرار عبر الهاتف مع ولي العهد حول صنع السياسة الأمريكية تجاه إيران وتسوية القضية الفلسطينية.

وتابع: لقد تفاخر ترامب بأنه أنقذ “حمار” ولي العهد من غضب الكونغرس، كما استخدم الرئيس السابق حق النقض ضد العديد من القرارات التي تدعو إلى تعليق مبيعات الأسلحة للمملكة وتطالب بمعاقبة ولي العهد على الأمر بقتل خاشقجي.

وواصل ديفيد أوتاواي: يبقى أن نرى ما هو تأثير “عقيدة بايدن” الجديدة تجاه ولي العهد على مجمل العلاقات الأمريكية السعودية؛ ولكن يبدو من المحتمل أن يتم تقليصها في الغالب إلى المعاملات الرسمية بين دولة وأخرى وتجنب حدوث فاصل مفتوح لا يريده أي من الطرفين.

وختم المقال بالقول: يبدو أن تحول بايدن تجاه إيران من موقف ترامب المتشدد سيؤدي بالتأكيد إلى مزيد من الخلاف في العلاقة المشحونة بين الولايات المتحدة والسعودية – وهي علاقة لم تعد مدعومة بالعلاقات الشخصية المهمة التي تربط القادة الأمريكيين والسعوديين في الماضي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.