المصدر الأول لاخبار اليمن

ميدل ايست مونيتور: المصالحة السعودية التركية تقف في الجانب الخطأ من التاريخ في اليمن

ترجمة خاصة/وكالة الصحافة اليمنية//

قال موقع ” ميدل ايست مونيتور” البريطاني في تقرير تناول فيه العلاقات التركية – السعودية وتأثير ذلك على حرب اليمن، أنه سيكون من المثير للاهتمام أن نرى كيف سيؤثر ذلك على الحرب التي تقودها السعودية وتدعمها الولايات المتحدة في اليمن ، والتي تدخل الآن عامها السابع.

وذكر التقرير بأنه تم الإعلان عن شركتي أسلحة تتبعان السعودية ستعملان على إنتاج طائرات بدون طيار تركية الصنع من طراز “كرايل سو”، على الرغم من أن الصفقة تعود إلى عام 2017، كما أعلنت الرياض الشهر الماضي أنها تعتزم استثمار 20 مليار دولار في صناعة الأسلحة المحلية.

ونوه التقرير إلى أن العلاقات بين تركيا والسعودية تدهورت منذ عام 2013م، بعد دعم المملكة للانقلاب العسكري في مصر؛ وانحدرت العلاقات بشكل أسرع عندما اختارت أنقرة الوقوف إلى جانب قطر عندما بدأت أزمة الخليج مع حصار الدولة الخليجية الصغيرة في عام 2017، ووصلت العلاقات إلى أدنى مستوياتها مع مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية عام 2018 في اسطنبول.

وتحدث التقرير عن الصعيد الاقتصادي، حيث قال إن السعودية فرضت مقاطعة غير رسمية على الواردات التركية العام الماضي، والتي تراجعت إلى مستوى قياسي في يناير. ومع ذلك ، هناك علامات مبكرة على حدوث تحول في المواقف.

حيث أبدى السعوديون اهتمامًا بشراء طائرات بدون طيار تركية الصنع، بحسب الرئيس التركي أردوغان، بعد أن خدمت هذه الطائرات مصالح تركيا في سوريا وليبيا، وأعطت اذربيجان تفوقًا تكتيكيًا على أرمينيا.

بين حكومة (هادي) والإنقاذ

فرار مقاتلي التحالف في صرواح بمأرب

وقارن التقرير بين حكومة المستقيل ” هادي” التي تدعمها تركيا والرياض، وبين حكومة الإنقاذ في صنعاء فوصف الأولى بتفضيلها البقاء تحت وصاية السعودية، بينما تتمتع حكومة صنعاء بمزيد من الشرعية والسلطة.

وتطرق التقرير إلى التقدم الاستراتيجي لأنصار الله في محافظة الجوف شمالًا، فيما اعتمد المجهود الحربي السعودي على الحفاظ على مدينة مأرب معقل الموالين للتحالف، وبحسب التقرير، فإن القتال ضد دخول المدينة سيشهد ضراوة من قبل القوات التابعة للسعودية، وفي حال سقطت مأرب سيشكل سقطوها نقطة تحول حاسمة في الحرب، وهزيمة شبه مؤكدة للتحالف وحكومة (هادي).

وأوضح التقرير بأن ثمة تكهنات بأن تركيا تساند الإصلاحيين، وسيكون دعمها لهم بمثابة انتكاسة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا.

مشيرًا إلى أنه في كل من ليبيا وأذربيجان، تم توثيق إرسال تركيا لمرتزقة إلى مناطق الصراع، فيما كانت هناك بالفعل تقارير غير مؤكدة هذا الشهر تفيد بأن تركيا تفعل الشيء نفسه الآن في مأرب.

ووفقًا لبعض الروايات تم بالفعل استخدام الطائرات بدون طيار التركية في اليمن، حيث أعلن المتحدث العسكري باسم القوات اليمنية العميد يحيى سريع ، في وقت سابق من الشهر الجاري ، أن الجيش اليمني أسقط “طائرة استطلاع بدون طيار من طراز كرايل” يملكها ويديرها التحالف الذي تقوده السعودية “أثناء قيامها بمهام معادية في أجواء منطقة المرازيق في محافظة الجوف. هذا ما تغاضت عنه وسائل الإعلام الرئيسية ، ومع ذلك فهي الثالثة من نوعها التي أسقطتها قوات أنصار الله.
حيث تم إسقاط الأولى في محافظة الحديدة الغربية أواخر عام 2019 ، والثانية في كانون الثاني / يناير ، فوق المرازيق أيضًا.

تدخل تركيا في اليمن بلا جدوى

 

وختم المقال بالتأكيد على أنه من الناحية السياسية ، فإن أي تدخل تركي سيكون بلا جدوى، ليس فقط بسبب مرونة صناعة الأسلحة الخاصة بأنصار الله المتزايدة ، ولكن أيضًا بسبب إرادتهم السياسية وتصميمهم. علاوة على ذلك ، واجهت حكومة المستقيل (هادي) إهانة أخرى باقتحام القصر الرئاسي في العاصمة المؤقتة عدن ، مما أجبر رئيس وزراء (هادي) معين عبد الملك على الفرار إلى الرياض.

وسواء قامت تركيا والسعودية بتطبيع العلاقات في المستقبل القريب أم لا ، فلا تزال هناك فرصة لتركيا وبقية العالم لتكون في الجانب الصحيح من التاريخ وللمساعدة في إنهاء هذه الحرب الدموية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.