المصدر الأول لاخبار اليمن

واشنطن تفقد الصبر.. العودة إلى تبني خيارات الحرب على اليمن بشكل علني

 

تحليل / وكالة الصحافة اليمنية //

 

 

في خطوة تناقض ما أقدمت عليه إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” اليوم الخميس، أن واشنطن ستعيد بيع ” الأسلحة الدفاعية للسعودية وتبادل المعلومات الاستخباراتية مع الرياض”

الأمر الذي اعتبره كثير من المراقبين بمثابة إعادة الغطاء الأمريكي للسعوديين، عبر تأمين المملكة في الحرب على اليمن.

في حين اعتبر البعض الخطوة الأمريكية تعد انتكاسة لمساعي إنهاء الأزمة في اليمن، باعتبار أن إعادة المساعدة الأمريكية للسعودية تمثل في الحقيقة مباركة أمريكية للحرب التي تشنها السعودية على اليمن للعام السابع على التوالي.

وتأتي هذه الخطوة وسط مخاوف أبداها عدد من أعضاء الكونجرس الأمريكي، ونشرتها مجلة “فورين بوليسي” الشهر الماضي، من إمكانية استمرار الدعم الأمريكي للسعودية بشكل سري.

على أن هناك من يعتقد أن خطوات الرئيس الأمريكي جو بايدن بإعلان وقف الدعم العسكري للسعوديين ليست أكثر من مجرد تمثيلية، الغرض منها تلميع وجه واشنطن الملطخ بجرائم حرب اليمن. بدليل أن خطوات بايدن لم تشمل دولة الإمارات الشريك الثاني للسعودية في الحرب على اليمن، مما يعني أن الرياض قد تحصل على ما تحتاجه من الأسلحة عبر الإمارات وليس بالضرورة عبر واشنطن بشكل مباشر. خصوصاً أن السعوديين لايعرفون التعامل مع أي أسلحة أخرى غير تلك القادمة من الولايات المتحدة بالدرجة الأولى، وأوروبا الغربية بالدرجة الثانية.

وتأخذ المعلومات التي سربتها “وول ستريت جورنال” أبعاد أكثر خطورة بالنسبة لحرب اليمن، فيما يخص مسألة “تبادل المعلومات الاستخباراتية مع السعودية” وهي عبارة منمقة يستخدمها الأمريكيون عند الحديث عن تقديم المعلومات الاستخباراتية للرياض فيما يخص العمليات العسكرية في اليمن.

وخلال سبعة أعوام من الحرب، كانت واشنطن تعترف بتقديم الدعم الاستخباراتي واللوجيستي للسعوديين، إلى جانب توفير الأسلحة، وتزويد الطائرات بالوقود في الجو. لشن الهجمات على اليمن.

ويمثل الدعم الأمريكي للسعودية الأركان الكاملة لأي هجوم، ولا يمكن لأي عمل عسكري أن يتم دون ذلك الدعم الذي تقدمه واشنطن للسعوديين من أجل مواصلة الحرب على اليمن.

ورغم أن واشنطن أدركت منذ وقت طويل أنها تورطت مع حليف بليد، زاد من أعباء تنفيذ مشاريع الهيمنة الأمريكية على اليمن والمنطقة.

على أن خطوات إعادة تأمين المملكة قد تتنامى مستقبلاً لإعادة الدعم الأمريكي الكامل للسعودية، وبما يؤكد أن واشنطن توجهات بايدن الأخيرة تجاه الحرب التحالف على اليمن، لا تعدو كونها محاولة لغسل يد واشنطن من تبعات فشل التحالف في اليمن، وما يترتب عن ذلك من محاكمات دولية، وتعويضات لليمن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.