المصدر الأول لاخبار اليمن

TRT WORLD: أمريكا تعاملت مع اليمن بعدسة مؤيدة للسعودية بهدف السيطرة على باب المندب

ترجمة خاصة/ وكالة الصحافة اليمنية//

 

 

 

عرضت القناة التركية الإخبارية ” TRT WORLD ” تقريرًا للصحفي والباحث المتخصص في أزمات  الشرق الأوسط ” جوناثان هارفي” أمس الأربعاء، عن طموحات أمريكا في السيطرة على باب المندب في اليمن.

وقال التقرير : بالرغم من وعود الرئيس الأمريكي جو بايدن الثابتة بإنهاء الحرب في اليمن ، فإن المخاوف الجيوسياسية لواشنطن يمكن أن تلغي رغبتها في دعم هذه التعهدات.

حيث أكد البيت الأبيض الأسبوع الماضي أن “عددًا صغيرًا” من القوات الأمريكية لا يزال في اليمن لمحاربة القاعدة في شبه الجزيرة العربية وداعش، بالإضافة إلى استمرار تقديم معلومات استخباراتية للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، حيث لا يزال هناك 2742 جنديًا في الرياض.

 

 

أهمية باب المندب

وتابع التقرير: على الرغم من أن حرب اليمن قد اجتذبت اهتمامًا عالميًا متزايدًا في السنوات الأخيرة؛ إلا أن الكثيرين لا يزالون غير مدركين لأهمية مضيق باب المندب وتأثيره على الصراع.

بحسب التقرير فإن باب المندب يعتبر الممر الرئيسي الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن وبحر العرب ، ممرًا حيويًا للتجارة الدولية، ووفقًا لبعض التقديرات ، فإن 7% من التجارة العالمية و 30 % من نفط العالم يمر عبر باب المندب.
ولفت التقرير إلى أن السياسة الأمريكية التقليدية تهدف إلى تأمين المضيق من خلال الحفاظ على الوجود الأمريكي في اليمن وجيرانه الخليجيين، بصرف النظر عن الاستفادة من مبيعات الأسلحة للتحالف الذي تقوده السعودية، فقد دعمت واشنطن الرياض حتى تتمكن من الحفاظ على نفوذها في اليمن وحول باب المندب، كما أنها تعاملت مع اليمن من خلال عدسة مؤيدة للسعودية وضمنت وجود حكومة سعودية موالية للولايات المتحدة لهذا الغرض.

أما بالنسبة للإمارات، فإن اليمن مجرد بيدق في لعبة القوة لتأمين السيطرة على باب المندب وتعزيز التجارة البحرية العالمية، حيث تستغل أبو ظبي ذريعة مكافحة الإرهاب لتحقيق هذه الأهداف، ولتضمن دعمًا عسكريًا أمريكيًا كبيرًا.

ويؤكد التقرير أن الأمر لم يقتصر على إطالة جهود الحرب الإماراتية في اليمن ، بل قامت القوات المدعومة من الإمارات بإدارة شبكة من السجون السرية في جميع أنحاء الجنوب تعرض فيها المعتقلون للتعذيب.

وفيما كانت إدارة بايدن قد أعلنت في إبريل الماضي أنها ستواصل تقديم حزمة أسلحة متطورة بقيمة 23 مليار دولار إلى الإمارات العربية المتحدة ، بما في ذلك أحدث طائرات مقاتلة من طراز F-35؛ إلا أن الإدارة قالت لاحقًا أنها ستراجع الصفقة التي أقرها ترامب، بعد تحذير منتقدين من أن هذه الأسلحة يمكن أن تغذي المزيد من الانتهاكات الإماراتية في اليمن وأماكن أخرى على المستوى الإقليمي.

مبادرات غير مجدية

 

وخلص التقرير إلى أنه رغم قيام مبعوث واشنطن إلى اليمن ليندر كينغ بزيارة عددًا من الدول بما في ذلك سلطنة عمان والإمارات كجزء من بحث جهود إحلال السلام في اليمن؛ إلا أن مثل هذه المبادرات ستظل غير مجدية، طالما أن واشنطن حريصة على الحفاظ على علاقاتها الاستراتيجية مع الرياض وأبو ظبي.

وتابع التقرير: على الرغم من أن الحفاظ على باب المندب أمر حيوي لتأمين طرق التجارة العالمية ، يمكن لواشنطن بدلاً من ذلك مساعدة المنطقة بمزيد من تدابير التنمية والسلام.

ومع ذلك ، يكشف الموقف الحالي للولايات المتحدة أنه على الرغم من إعلان بايدن أن “أمريكا عادت” ، فإن إدارته تظهر ذلك بطرق ضارة ، إلى حد كبير من خلال استمرار إرث ترامب.

قد يعجبك ايضا