الخبر من مصدره لحظة حدوثه

الإغراء السعودي للإمارات مقابل مغادرة قواتها جزيرة سقطرى ” تفاصيل”

الإغراء السعودي للإمارات مقابل مغادرة قواتها جزيرة سقطرى ” تفاصيل”

خاص// وكالة الصحافة اليمنية//

كشفت مصادر سياسية بأن رئيس الوزراء المستقيل خالد بحاح، الموالي للقوات الإماراتية على وشك استكمال تسمية اعضاء تشكيلة الحكومة القادمة في عدن، بدلا من حكومة بن دغر المعينة من الرياض.

وأكدت المصادر بأن القوات الإماراتية، قايضت الرياض عن خروج قواتها من جزيرة سقطرى مقابل، إسقاط حكومة ” بن دغر” وفرض رئيس الوزراء المستقيل” خالد بحاح” الموالي للقوات الإماراتية، رئيسا للوزراء في المحافظات الجنوبية، وطي صفحة حكومة ” بن دغر” على تلك المحافظات.

وكانت قد أوضحت مصادر إعلامية متطابقة بأن “بحاح” ينفذ خلال الأيام الماضية اتصالات واسعة ومع مختلف الشخصيات الجنوبية في الداخل والخارج ومن الموالية للإمارات، طالبا “السيرة الذاتية” منهم، مكتفيا بالقول سأبلغكم قبل ذلك.

تلك الصفقة التي وافقت الإمارات على ذلك، وأن تكون إدارة السعودية لجزيرة سقطرى لمدة 5 سنوات، ومن ثم تعود للإدارة الإماراتية، والتي كما يبدو كانت مغرية للإمارات من أجل الخروج من تلك الأزمة من جهة، والإطاحة بحكومة بن دغر واحكام سيطرتها الكاملة على المحافظات الجنوبية من خلال الحكومة التي سيتم الإعلان عنها خلال الأيام القادمة، وبعيدا عن حزب الإصلاح في الجنوب.

مع استمرار تقديم الدعم العسكري الإماراتي لـ” قوات النخبة السقطرية، الموالية لها، والتي فرضت سيطرتها على كافة المرافق الحيوية بعد مغادرة جزء من القوات الإماراتية جزيرة سقطرى، والتي من خلالها تستطيع العودة فيما بعد.

الامر الذي تقبلته السعودية بعد أن ضاق بها فساد حكومة بن دغر، وبما تسمي نفسها الشرعية في المناطق المحررة والخاضعة للقوات الإماراتية والسعودية، في تبادل ادوار وتسليم السعودية كافة الملف الجنوبي للقوات الإماراتية، في التخلي عن حزب الإصلاح هناك وتسليم رقبته للإمارات.

تزامن ذلك مع الإعلان فجأة من قبل حكومة بن دغر عن إنهاء أزمتها مع الإمارات، ووصول السفير السعودي في مدينة عدن إلى جزيرة سقطرى، بعد مغادرتها من قبل “بن دغر” الذي مك فيها أكثر من 15 يوما، ومغادرته مدينة عدن إلى مطار الرياض.

 

وكان قد وصلت يوم الأحد المنصرم اللجنة العسكرية السعودية وللمرة الثانية للجزيرة، والتي عقدت اجتماعا مع حكومة بن دغر، اعلنت فيما بعد عن التوصل لإنهاء التوتر وعودة تطبيع الأوضاع في الجزيرة .

في حين أشارت مصادر بأن من ابرز بنود الاتفاق، هو مغادرة بن دغر لجزيرة سقطرى والعودة إلى ما قبل وصوله لها في 30 أبريل المنصرم، و كان قد علق مراقبون سياسيون على تصريح ” بن دغر” انتهاء ازمة سقطرى” واعتبروه البيان الأخير بمنصب رئيس حكومة “هادي”، لا سيما في خطابة الذي تودد لحكام السعودية والإمارات، واصفا محمد بن زايد بـ “رجل القرار”.

وكما هو بالمقابل توقع المراقبون للشأن السياسي في المحافظات الجنوبية وللصراع الخفي بين الأذرع التابعة للإمارات والسعودية، لا سيما مليشيات الإخوان والانتقالي الجنوبي، الذي مهد وحاول الإطاحة بحكومة “هادي” في احداث نهاية يناير الدامية التي شهدتها مدينة عدن، وتضيق الخناق على مليشيا الإصلاح والزج بالكثر من قادته للسجون والمعتقلات الإماراتية الذ تم تصنيف الحزب” الحزب الإرهابي” وفي أكثر من تصرح.

والذ من المتوقع أن يتم الإطاحة بحكومة “بن دغر” وتشكيل حكومة مصغرة في عدن، برئاسة خالد محفوظ بحاح بأقل الوزارات، بما ينسجم مع مطالب قوات التحالف في المحافظات الجنوبية، وسط اشتراط إماراتي استبعاد حزب الإصلاح من المشهد السياسي الجنوبي القادم.

وكانت قد وصلت قوة عسكرية سعودية إلى الجزيرة يقدر قوامها بأكثر من 120 جندي، والتي أوضحت قوات التحالف مؤخرا بأن ذلك جاء بالتنسيق مع ما تسمى بالشرعية من اجل التدريب ومساندة القوات المحلية التي اهلتها القوات الإماراتية” قوات النخبة السقطرية”، التي انتشرت في مختلف المؤسسات الحيوية والهامة ” المطار والميناء” واستلام مهامها بشكل رسمي.

ومما أثار الاستغراب أكثر هو تصريح السفير السعودي بأن إعمار اليمن يبدأ من سقطرى، والذي قوبل بسخرية الكثير من أبناء المحافظات  الجنوبية، وعدد من النخب السياسية في اليمن، مؤكدين بأن سقطرى لم تدمر ولم تكن يوما ما ساحة صراع لقوات التحالف.