الخبر من مصدره لحظة حدوثه

هازارد.. وداع مثالي أم صفحة زرقاء جديدة؟

متابعات: وكالة الصحافة اليمنية
قبل موعد نهائي كأس انجلترا أمام مانشستر يونايتد مساء السبت المقبل، على ملعب “ويمبلي” العريق، لا تبدو الأمور مبشرة بالنسبة لتشيلسي، خصوصا بعد خسارته الثقيلة أمام نيوكاسل بثلاثية نظيفة في الجولة الأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز.
لكن لاعبا واحدا بإمكانه إلهام الفريق بأكمله وقيادته نحو إحراز اللقب، هو إيدين هازارد الذي يعد النجم الأبرز في صفوف الفريق اللندني الأزرق خلال السنوات الست الأخيرة.
العيون ستكون محدّقة في هازارد على ملعب “ويمبلي”، وسط تزايد الأنباء حول إمكانية رحيله عن تشيلسي قبل بداية الموسم المقبل، في ظل رغبة عارمة من ريال مدريد لضمّه.
وكان هازارد أشار حديثا في تصريحات نقلتها الصحافة البريطانية، إلى انه سيبقى مع تشيلسي في حال ضم النادي اللندني “لاعبين جيدين”، وعندما سئل حول احتمال تمديد عقده الذي ينتهي في 2020، قال اللاعب البلجيكي “انتظر لاعبين جددا للموسم المقبل، أريد لاعبين جيدين لأني أريد أن أفوز الموسم المقبل باللقب (البريمير ليج)”.
ويأمل تشيلسي الذي ابتعد مبكّرا عن سباق المنافسة على لقب الدوري، في إنقاذ موسمه المخيب باحراز كأس انجلترا، وقال هازارد “لا أعتقد انها ستكون المباراة الأخيرة لي مع تشيلسي، هي آخر مباراة هذا الموسم، هذا كل ما في الأمر، أفكر الآن في مباراة السبت”، معتبرا أن “المباراة مهمة وأريد الفوز بها”.
وربّما سيكون تحقيق مطلب هازارد، الفرصة الاخيرة له لتوقيع عقد جيد مع ناديه، وقال “لهذا أتريث في اتخاذ القرار، إنه أمر مهم وأحتاج للتفكير بأمور عدة، الأمر الوحيد الذي أنا واثق منه هو أنني سعيد هنا”.
وهذا هو الموسم السادس لهازارد مع تشيلسي، وهو الذي قاده لإحراز لقب الدوري مرتين، وفاز بجائزة أفضل لاعب في المسابقة بالموسم 2014-2015.
لكن الدولي البلجيكي مر بفترات صعبة مع تشيلسي، خصوصا في موسم 2015-2016 الذي شهد انخفاضا حادا في مستواه، قبل أن يقلب الأمور في صالحه بالموسم التالي، ويقود الفريق لإحراز اللقب في موسمه الأول بقيادة المدرب أنطونيو كونتي.
لم تكن أرقام هازارد هذا الموسم بمستوى الطموحات، فقد أحرز 12 هدفا وصنع 4، وتقهقر تشيلسي إلى المركز الخامس ليغيب عن مسابقة دوري أب طال أوروبا الموسم المقبل، وهذا ما قد يشجع لاعب ليل السابق على ترك تشيلسي بنهاية الموسم، وسيعد إحراز لقب الكأس بمثابة الوداع المثالي لهازارد قبل انطلاق مرحلة جديدة في مشواره الكروي.
علاقة اللاعب البلجيكي بجمهور فريقه متميّزة، باعتباره نجم الفريق الأكثر موهبة وإمتاعا، واللاعب الوحيد حاليا في التشكيلة، القادر على قيادة تشيلسي لمنصات التتويج، بيد أن هذه العلاقة مهدّدة بالتلاشي، وسط تطلّعات ريال مدريد لاستقطاب اللاعب.
ويأمل ريال مدريد الذي لم يدخل سوق الانتقالات بقوّة في الأعوام الثلاثة الأخيرة، إجراء بعض الصفقات المثيرة التي تعيده إلى تذيكّر أنصاره بأيام الـ”جلاكتيكوس” والصفقات الخيالية، وهو يضع هازارد على رأس خياراته، في ظل احتمال رحيل الويلزي جاريث بيل.
وكل هذه المخطّطات تجمّدت الآن، بانتظار ما تفكّر به إدارة تشيلسي، وإلى ذلك الحين، يضع هازارد في مخيّلته هدفا وحدا، وهو إنهاء الموسم بلقب مع “الزرق” قبل التفرّغ للمشاركة مع منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم 2018.