الخبر من مصدره لحظة حدوثه

تجهيزات أمنية ومرورية مكثفة في شوارع صنعاء

تجهيزات أمنية ومرورية مكثفة في شوارع صنعاء خلال فترة العيد... أعيادنا جبهاتنا وجولاتنا   استطلاع خاص/ وكالة الصحافة اليمنية فيما استعد المواطنون خلال الأيام القليلة الماضية لاستقبال عيد الأضحى المبارك فاكتظت بهم شوارع المدن وأسواقها، كان هناك فريق آخر يستعد لاستقبال العيد على طريقته الخاصة لينظم السير وليحفظ ولو قليلا حياة المواطنين من أي ضرر [...]

تجهيزات أمنية ومرورية مكثفة في شوارع صنعاء خلال فترة العيد… أعيادنا جبهاتنا وجولاتنا

 

استطلاع خاص/ وكالة الصحافة اليمنية

فيما استعد المواطنون خلال الأيام القليلة الماضية لاستقبال عيد الأضحى المبارك فاكتظت بهم شوارع المدن وأسواقها، كان هناك فريق آخر يستعد لاستقبال العيد على طريقته الخاصة لينظم السير وليحفظ ولو قليلا حياة المواطنين من أي ضرر قد يلحق بهم سواءً كان طبيعيا أو يقف خلفه فاعل.

 

عشرات الآلاف من المواطنين خرجوا من منازلهم في ظل وضع اقتصادي منهك يكاد يتساوى فيه الجميع، قاصدين الكساء وشراء الأضاحي وحاجيات العيد من المكسرات والعصائر وما إلى ذلك من أنواع الحلويات اليمنية.

 

كل ذلك انعكست نتيجته على خطوط السير التي تزاحمت بسيارات المتسوقين بالإضافة إلى الأسواق التي استحدثها بعض الباعة المتجولين على الأرصفة القريبة من الأسواق الشعبية، فكان لابد من وجود تنظيم مروري مدروس لمثل هذا الموسم الذي يستمر إلى ما بعد أيام العيد، ليس هكذا فحسب بل أن مثل هذه المواسم هي بيئة خصبة للعمليات الإرهابية في حالة تغيب الأمن وضعف التجهيزات الأمنية، وكان لا بد أيضا من تشديد أمني مستمر يضاف إلى تلك الإجراءات الأمنية التي تقوم بها أجهزة الأمن منذ الـ27 من مارس/ أذار 2015، تاريخ إعلان التحالف بقيادة السعودية حربه على اليمن.

 

وكالة الصحافة اليمنية كان لها جولة في بعض مناطق أمانة العاصمة لاستطلاع الرأي حول تلك التجهيزات ومدى استعداد رجال المرور والأمن لاستقبال العيد، إلى جانب رأي المواطنين في أداء تلك الأجهزة للدور المناط بها.

 

معنوياتنا حديد

 

يقول (أبو هيلان) وهو اسمه الجهادي، واحد من رجال أمن مديرية الثورة: “معنوياتنا مرتفعة وقوية كالحديد، لأننا في جبهة داخلية تعمل على تأمين العاصمة صنعاء وتحرص على سلامة أبنائها من أي اختراق أمني للتحالف يفسد فرحة العيد”.

 

ويضيف قائلا: “لسنا أغلى من أولئك الذين يضحون بدمائهم وأرواحهم في الجبهات، فكلنا أبناء وطن واحد، وكما أبوا هم إلا أن يكون لهم وجود في الجبهات حتى أيام العيد فلنا وجود أيضا في جبهاتنا الداخلية التي لا تقل أهمية عن تلك”.

 

وأشار إلى أن ثمرة هذه التضحية كبيرة في سبيل الوطن، فهو يرى أن النصر سيكون له عيدين، وأكد أن من واجب رجل الأمن استعداده لمثل هذه الظروف التي يجب أن يكون له الدور الكبير فيها.

 

وأضاف قائلا: “نعمل بحرص شديد على تفتيش السيارات والناقلات والشاحنات وأي شيء يشتبه به، وفي حالة وجدنا أي شيء يمكن أن يشكل خطرا على حياة المواطنين نحيله إلى الوحدات المتخصصة ونواصل عملنا، وقد تمكنا من إلقاء القبض على إرهابيين وبحوزتهم أسلحة، بالإضافة إلى الكثير من المغرر بهم ممن يقاتلون في صف التحالف.

 

ويرى (محمد السري) من أبناء منطقة معين، أن صنعاء والمحافظات التي يحكمها المجلس السياسي الأعلى، أكثر أمناً بعشرات المرات من المناطق المحتلة من قبل التحالف والتي تشهد تفجيرات واغتيالات وسرقات واغتصابات بشكل يومي.

 

وقد أثنى على الأجهزة الأمنية لقيامها بدورها على أكمل وجه وطالب من جميع المواطنين أن يكونوا متعاونين مع الأمن لفضح أي مجرم أو متورط في انتمائه إلى تنظيم إرهابي.

 

أعيادنا جولاتنا

 

ويقول الملازم (عبدالكريم العمري) مرور منطقة شيراتون: “سنقضي فترة العيد كما قضينا العيد السابق وباقي أيام السنة في جولاتنا ننظم حركة السير ونضبط المخالفين الذين يسببون ازدحامات في الخطوط الرئيسية والفرعية”.

 

ويضيف: أن “المعنويات جاهزة لاستقبال العيد، فهذه بلادنا وعلينا أن نخدمها بما يجب علينا القيام به، ليس من أجل الرواتب والمعاشات، ولكن أداءً لواجبنا الوطني، سواءً بمقابل أو بدون.. سنصمد ونعيّد في جولاتنا، وهو عمل نقوم به لله ثم للوطن الغالي، فإذا لم نخدم بلادنا فمن سنخدم؟!”

 

واستطرد العمري قائلا: “أهمية وجودنا تنبع من أهمية تنظيم حركة السير فلو تفلتنا عن عملنا وأهملنا لتصاعبت المواصلات داخل صنعاء على المواطنين، فعملنا مقدس رغم كل الظروف ونحن وجدنا لنخدم أهلنا ووطنا، كأي فرد من أبناء القوات المسلحة أو اللجان الشعبية يؤدي واجبه في الحدود، ليلا كان أو نهارا”.

 

وأكد أنه لا يوجد أي خوف من استهداف التحالف له أو زملائه، مشيرا أن خروجه من بيته يعني أنه خرج وهو مطمئن أن عمله خالص لله والوطن وأنه مستعد للموت في أي لحظة في سبيل ذلك.

 

جهد مكثّف

 

من جانبه قال مرور شارع مأرب: “عملنا وطني جهادي ومعنوياتنا مرتفعة ونحن مستعدون بكل إمكانياتنا لاستقبال العيد، ونشعر بالفخر أننا نقضي فترة العيد في أداء واجبنا الوطني، لما له من أهمية في التخفيف من الازدحام خلال أيام العيد وما قبلها، وبالتالي ذلك يفرض علينا التواجد بشكل كبير وتكثيف خدماتنا لتسهيل حركة السير”.

 

وأضاف قائلا: “نحن في الأيام العادية نأخذ وردية مناوبة واحدة ومدتها أربع ساعات ونوزع الورديات على كافة أفراد النقطة ليتم تغطية اليوم بشكل كامل، لكن خلال هذه الفترة نوزع ورديتين لكل فرد بحيث يتواجد في الوردية الواحدة ضعف العدد”.

 

وأوضح أن عدد الحوادث خلال فترة العيد تقل في الشوارع العادية عن الخطوط الطويلة لانعدام وجود المرور بشكل مناسب في الخطوط الطويلة وهذا ما تفرضه طبيعة السير في الخط وليس تقصيرا من جانب المرور.

 

ضرورة تغيير

 

وكان مرور صنعاء قد عمل على تغيير بعض خطوط المواصلات لباصات الأجرة خلال فترة العيد، بحيث تسلك تلك الباصات خطوطا فرعية غير تلك التي كانت تسير فيها باقي أيام السنة، ويأتي ذلك لتخفيف عملية الازدحام خاصة بالقرب من الأسواق والمولات التجارية، وفرض المرور عقوبات على المخالفين.

 

ووجه مرور جولة مأرب رسالة إلى أمانة العاصمة ورئيس المجلس السياسي الأعلى بالعمل على إصلاح الحفر في الخطوط الرئيسية والتي تعمل على مضاعفة الازدحام.

 

خطة عمل

 

وأوجد مرور العاصمة صنعاء خطة عمل لتنظيم خطوط السير خلال أيام العيد، حيث قال العقيد (أحمد الزرافة) مدير إدارة العلاقات في الإدارة العامة للمرور: “وزع المرور خدماته والسيارات الي تم صرفها من قبل وزارة الداخلية على شوارع العاصمة والحدائق وجوامع الأمانة والمصليات، ووجه ضباط الإدارة العامة للمرور أن ينتشروا في المدينة انتشارا كبيرا”.

 

وأضاف قائلا: “لدينا اهتمام كبير بنشر الوعي المروري بين المجتمع ونحن بصدد الحملة المرورية التي قامت بها وزارة الداخلية بتوجيه الإدارة العامة للمرور بالقيام بحملة توعوية مرورية على مستوى محافظات الجمهورية لنشر الملصقات والبروشورات والموضوعات والكتيبات، ونحن الآن بصدد الحملة التي بدأت في الـ17 من أغسطس/ آب الجاري”.

 

جبهاتنا جولاتنا

 

وقال (الزرافة) أيضا: “نحن مشاركون في صنعاء والحديدة بمجموعات مرورية وقد نزل إلى الحديدة أربع مجموعات لمشاركة الجيش واللجان في المحافظة، ونحن رافعون جاهزيتنا المرورية فجبهاتنا جولاتنا.

 

وأضاف هناك ونشات تابعة للمرور منتشرة في أمانة العاصمة لضبط المخالفين في السير أو الوقوف العشوائي أو السيارات التي تمشي عكس الخط وصغار السن وكذا السيارات غير المرخصة أو أي مخالفة قانونية.

 

ورفع الجميع التهاني والتبريكات لأبناء الشعب بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك.

 

تدشين

 

هذا ودشن مرور أمانة العاصمة يوم أمس العمل بخطة الدوريات ضمن مصفوفة الإجراءات لمنع المخالفات المرورية في أحياء وشوارع العاصمة.

 

وبدوره أشاد وكيل وزارة الداخلية اللواء الركن (رزق الجوفي) بجهود رجال المرور في أداء واجباتهم .. مؤكداً أهمية الحفاظ على النظام وتطبيق القوانين المرورية على الجميع.. مشيرا إلى أن استمرار رجال المرور في أداء مهامهم، في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الوطن وشحة الإمكانيات، يمثل صورة من صور الصمود في مواجهة التحديات.