الخبر من مصدره لحظة حدوثه

إعلان ميناء الحديدة هدفا عسكريا

تقرير خاص/ وكالة الصحافة اليمنية بعد أن فشل التصعيد في السيطرة على ميناء الحديدة منتصف يونيو/ حزيران المنصرم، عاد التحالف من جديد في مطلع سبتمبر/ أيلول الجاري محاولا السيطرة على ما لم يمكنه التصعيد السابق من السيطرة عليه رغم تضاعف الإمكانيات التي جلبها وطبيعة الأرض المكشوفة في تحقيق بعض الاختراقات في صفوف الجيش اليمني واللجان [...]

تقرير خاص/ وكالة الصحافة اليمنية

بعد أن فشل التصعيد في السيطرة على ميناء الحديدة منتصف يونيو/ حزيران المنصرم، عاد التحالف من جديد في مطلع سبتمبر/ أيلول الجاري محاولا السيطرة على ما لم يمكنه التصعيد السابق من السيطرة عليه رغم تضاعف الإمكانيات التي جلبها وطبيعة الأرض المكشوفة في تحقيق بعض الاختراقات في صفوف الجيش اليمني واللجان الشعبية.

 

غزوة الحديدة

 

عاد التحالف هذه المرة بعد تعمده إفشال مباحثات جنيف للسلام، للتركيز على منطقة “كيلو 16” التي تمر منها الطريق الرئيسية والوحيدة التي يتم عبرها نقل المواد الغذائية والكمالية إلى صنعاء عبر الميناء الذي وضعه التحالف هدفا رئيسيا لما أسماها “غزوة الحديدة”، محاولا بذلك “قطع الإمدادات العسكرية القادمة من صنعاء على الجيش واللجان، وهو ما يمكن من خلاله محاصرة المدينة والسيطرة عليها” حسب زعمه.

 

واستقدم التحالف في التصعيد الأخير مجاميع من المسلحين الجنوبيين، يقاتلون بالأجر اليومي، حسبما أفاد مصدر خاص لـ “وكالة الصحافة اليمنية”، تحت مسمى “ألوية العمالقة”، بعد أن كانت هذه المجاميع تتنافس مع مسلحي “طارق صالح” في الساحل الغربي للوصول إلى الميناء، لكن هذه المرة يغيب نجل شقيق الرئيس الأسبق عن المشهد.

 

سوابق

 

“ألوية العمالقة” المدعومة إماراتيا أعلنت في وقت متأخر من مساء أمس أن “ميناء الحديدة”، ثاني أكبر موانئ البلاد، سيكون ضمن خطة عملياتها العسكرية المقبلة، الرامية إلى قطع أيادي “أنصار الله” حسب قولها، وأضافت أنه سيكون هدفا عسكريا معرضا للقصف خلال الساعات المقبلة.

 

وتعرض ميناء الحديدة لعدة هجمات صاروخية من التحالف خلال العامين المنصرمين وتكرر الاستهداف في منتصف العام الجاري، واستمر إغلاق الميناء لعدة أشهر قبل أن يعاد فتحه في مطلع العام الجاري كضرورة إنسانية ملحة.

 

مجرم بالوكالة

 

ويسعى التحالف لاستهداف الميناء بشكل غير مباشر عن طريق دفع العمالقة نحو استهدافه تحت مبرر أنه منفذ يتم من خلاله تزويد “أنصار الله” بالأسلحة من إيران، ما يجعل من استهدافه أمرا غير بعيد عن التنفيذ.

 

ويعتبر ميناء الحديدة شريان الحياة لليمنيين في المناطق التي يحكمها المجلس السياسي الأعلى، إذ تمر عبره 80 في المئة من المواد الأساسية للحياة بالإضافة إلى الأدوية الضرورية.

 

ماذا لو؟

 

ويهدد إغلاق الميناء نحو 6 آلاف شخص مصاب بالفشل الكلوي بفقدان حياتهم، و660 ألف مواطن مصاب بالأمراض المزمنة كالسكر والضغط والحالات النفسية وأكثر من 10 آلاف مصاب بالسرطان، وأكثر من مليون ونص طفل مصاب بسوء التغذية الحاد”.

 

بالإضافة إلى أنه سيساهم في تفشي وباء الكوليرا الأمر الذي سيشكل خطرا على حياة الكثيرين خاصة بعد إصابة أكثر من 1,3 مليون في العام الماضي نتيجة الحرب والحصار.

 

بالقانون

 

وبحسب التوصيف القانوني المذكور في قواعد ومواد القانون الإنساني الدولي، فمسألة إقدام التحالف ومسلحيه على استهداف الميناء يعد جريمة حرب تستوجب العقاب والمحاكمة الدولية وفق ما نصت عليه قوانين ومواد القانون الإنساني الدولي.

 

وخلال أكثر من ثلاثة أعوام ارتكب التحالف مئات الجرائم بحق المدنيين بما فيهم الأطفال والنساء والمنشآت الحيوية والخدمية والمزارع والأسواق العامة المكتظة بالبشر والمصانع والمستشفيات والمدارس وصالات الأعراس والموانئ والمطارات وغير ذلك، لكن ما يلفت النظر هو صمت الأمم المتحدة ومجلس الأمن ولمجتمع الدولي عن كل ما يجري في اليمن الذي صنفته الأمم المتحدة بأنه أسوأ أزمة في العالم.