المصدر الأول لاخبار اليمن

تحالف التجويع.. من استهداف الناقلات إلى السفن إلى تدمير مخازن القمح بشكل كامل

تقرير خاص//وكالة الصحافة اليمنية//

في إطار الحرب الاقتصادية الممنهجة لتجويع الشعب اليمني وتدمير منشآته الحيوية والخدمية والاقتصادية”، أقدمت قوى التحالف على استهداف صوامع الغلال في مدينة الحديدة ضاربة بكل القوانين العاملية عرض الحائط.

 

استهداف التحالف وأدواته لصوامع الغلال ليس حدثاً عابراً، فهو امتداد لسلسلة من الجرائم التي ارتكبها التحالف بطائراته وعبر أدواته بحق الشعب المني خلال أربع سنوات من العدوان الغاشم.

 

في التصعيد قبل الأخير “أي قبل أكثر من شهر” أقدمت قوات تابعة للتحالف على استهداف مطاحن البحر الأحمر في مدينة الحديدة نفسها، مستهدفة بذلك المخزون الغذائي في إطار حرب التجويع التي لجأ إليها التحالف للتعويض عن خسائره وهزائمه العسكرية.

وخلال أربع سنوات من العدوان رأينا بالصور والفيديو كميات القمح المتناثرة في عرض البحر في ممرات التجارة العالمية التي تدعي أمريكا وحلفائها بأنها تقوم بحمايتها، فقد تم وأكثر من مرة استهداف أكثر من سفينة محملة بالقمح والغذاء كانت في طريقها لليمن، كما شاهدنا عدد من الناقلات التي تناثرت حمولاتها من القمح في جبال حراز وهي في طريقها الى العاصمة صنعاء بعد تعرضها للقصف من طائرات التحالف.

في 5 يابريل 2015م قصفت طائرات التحالف عدد من القاطرات المحملة بالقمح في مديرية حيس محافظة الحديدة وكانت القاطرات في طريقها إلى محافظة تعز.


وفي 10 مايو 2018م تعرضت سفينة تركية كانت محملة بالقمح الروسي للقصف قبل وصولها الى ميناء الصليف بالحديدة،
بالرغم من حصولها تصريح من مكتب الـUNVIM في جيبوتي وخضوعها لعملية تفتيش دقيقة، ومن تم إقتياد السفينة الى ميناء جيزان.


وفي منتصف سبتمبر الماضي كانت قوى التحالف قد استهدفت مطاحن البحر الأحمر في الحديدة ،وقال المتحدث باسم البرنامج ” إرفيه فيرو” حينها إن استمرار الاشتباكات بالقرب من صوامع طاحونة البحر الأحمر، والتي تعتبر “منشأة حيوية لعمليات برنامج الأغذية العالمي” يمكن أن يؤثر على قدرة الوكالة الأممية على إطعام نحو 3.5 مليون شخص ممن يعانون من الجوع الشديد في شمال ووسط اليمن.

 

بالأمس تعرضت المخازن المركزية لصوامع ومطاحن البحر الأحمر لتدمير شامل بعدة غارات نفذتها طائرات التحالف، الطائرات التي تستمد همجيتها من صمت العالم وتواطئ الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.

 

يذكر أن المطاحن تنتج ما يُعادل 2000 طن يومياً من الدقيق الأبيض؛ وتستوعب عشرات الآلاف من الأطنان من القمح والدقيق، وتعد واحدة من أكبر المخازن المركزية في اليمن، وركناً أساسياً من أركان الأمن الغذائي في اليمن بشكل عام.

 

وسبق عمليتي الاستهداف حملات إعلامية عبر نشطاء وأدوات التحالف بأن الجيش واللجان الشعبية يتمركزون فيها في إطار خطط ممنهجة لتبرير إستهدافها لاحقاً من قبل الطائرات بإعتبارها ثكنات عسكرية وهي نفس الطرق والخطط التي يعتمدها التحالف وأدواته في قتل المدنيين وتدمير المنشئآت الحيوية.